سياسة
معرض الكتاب: نقاد يرون أن “الخروج من البوابة الحمراء” يتجاوز القوالب الروائية

شهدت فعاليات ملتقى الإبداع ضمن معرض القاهرة الدولي للكتاب مناقشة غنية تسلط الضوء على أبعاد تجربة روائية حديثة تعكس العزلة والبحث عن الهوية في زمن الجائحة، عبر قراءة نقدية وتفاعلية تجمع بين الأكاديمية والطرح الفني.
نقاش أدبي في معرض القاهرة: العزلة والزمن والذاكرة
مداخلة الكاتب حسن عبد الموجود
- أشار إلى تعدد أوجه الدكتور محمد سعيد محفوظ كفنان وكاتب وصانع أفلام وثائقية ومُرحّال وأديب، مع الإشادة بأن روايته الحديثة تحمل طابعاً إبداعياً مختلفاً عن الأعمال السابقة، منها رواية 2019 التي فاجأت القراء.
- أكد أن العمل الأخير يمثل فضفضة أدبية نافذة إلى لغة بسيطة آسرة، عاكسة قدرته على الاستبطان وتحويل غرفة تشبه السجن في معزل خلال فترة كورونا إلى مساحة سردية حافلة بالإيحاء والإبداع.
مداخلة الدكتور محمد سعيد محفوظ
- عبّر عن تقديره للنقاشات التي تناولت العمل، موضحاً أن الرواية ليست مجرد توثيق لفترة المرض بل سعي لاكتشاف الذات في لحظات الضعف والعزلة التامة.
- أوضح أن اختيار عنوان البوابة الحمراء رمز لالتقاء عالمي الحياة الطبيعية المزدحم بعالم العزلة الذي فرضه الوباء في بريطانيا، وهوية العمل وتحوّله من الواقع إلى الحلم.
- بيّن أن كتابة اليوميات كانت بمثابة طوق نجاة من الاغتراب والوحدة، ساعياً من خلالها إلى استعادة القاهرة وتفاصيل حياته وتلاميذه، لتتحول الغرفة إلى فضاء رحب عبر الخيال، مع عرض مقاطع من الرواية.
مداخلة الشاعر شعبان يوسف
- أشار إلى أن الدكتور محفوظ علامة أكاديمية مؤثرة في أجيال الشباب، واصفه بالروائي المهم والسارد الذي يعزف بالكلمات بإتقان.
- بيّن أن الرواية، رغم أنها كُتبت عن تجربة الإصابة بوباء كورونا، قامت على فكرة اليوميات كنهج كتابي يفرض الالتزام بحدود محددة، ما يحفظ للكاتب قدرته على بناء شخصيات وأحداث ملموسة رغم قصر حجم الرواية.
- أبرز أن الرواية تتجاوز حدود القوالب التقليدية وتستخلص ملامحها من ذاكرة القاهرة وتتضمن شخصيات من الحياة في لندن خلال سبتمبر 2021، مع إسقاطات اجتماعية متعددة وتوظيفها بسلاسة في سياق الحكاية.
مداخلة الدكتور محمد سليم شوشة
- عبّر عن سعادته بالوجود مع قامات فكرية عالية، مؤكدًا أن النص يراوغ التصنيف التقليدي بين الرواية واليوميات والسيرة الذاتية، وأن قيمة العمل تتمثل في تحويل العزلة إلى فضاء تأمّلي ووجودي.
- أشار إلى أن اللغة بطلة العمل، بلغة واضحة ومركزة تتيح تحويل غرفة العزل في لندن إلى عالم روائي حافل بالذكريات والتفاصيل من القاهرة.
- ناقش بنية السرد والزمن وكيف أن الإبداع السردي يتطلب أحياناً الخروج على المنطق السببي، معتبراً أن الزمن في العمل ليس مجرد تسلسل بل تأثير وجودي يحمل قيمة فكرية.
- أوضح أن الرواية تجمع بين لحظات الماضي والذكريات وتفاصيل الحياة اليومية، وتطرح فكرة أن الوقت أثمن من المال، وتترجم ذلك عبر ممارسة سردية تأملية قادرة على حياكة تشويق من حركة الذاكرة.




