مظهر شاهين يعلق على جدل رفع صوت مكبرات الصوت أثناء تشغيل القرآن الكريم

صدر عن الدكتور مظهر شاهين، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، توضيح حول النقاشات الأخيرة المتعلقة بتشغيل القرآن الكريم صوتاً مرتفعاً عبر مكبرات الصوت، وما رافقها من آراء متباينة بين مؤيد ومعارض.
توازن بين تعظيم القرآن وراحة المجتمع
المبادئ الأساسية
القرآن الكريم محل تعظيم وإجلال في قلوب المسلمين جميعاً، وسماعه عبادة وقربة، غير أن تعظيم الشعائر لا يكون بمخالفة مقاصدها ولا بإيذاء الناس أو التضييق عليهم. درء الأذى مقدم دائماً، وأي إيذاء للناس—even إذا كان في الأصل عملاً صالحاً—غير مقبول شرعاً.
التطبيق المنضبط لمكبرات الصوت
انطلاقاً من هذا الفهم المتوازن، الأصل في قراءة القرآن أن تكون سبباً للسكينة والخشوع، لا مصدراً للإزعاج. تشغيل القرآن بصوت عالٍ في الأوقات المتأخرة من الليل، وخاصة قبل أذان الفجر، قد يزعج المرضى وكبار السن والطلاب وأصحاب الأعذار، وهو ما يتعارض مع مقاصد الشريعة القائمة على اليسر ورفع الحرج.
التنظيم المقترح والتوازن
الالتزام بأن تكون مكبرات الصوت الخارجية مخصصة للأذان فقط تنظيم محمود، يحفظ هيبة القرآن ويدرء التضارب بين حق العبادة وحق الناس في الراحة والسكينة. داخل المساجد أو في البيوت، باب التلاوة مفتوح، ولكل إنسان أن يقرأ ويسمع القرآن بما يحقق له القرب من الله دون الإضرار بالغير.
رسائل وتوجيهات
- إلى من يطالبون بعدم رفع الصوت: المسلمون متفقون معكم على رفض الإزعاج، مع التأكيد في الوقت ذاته على أن القرآن سيظل حاضرًا في القلوب والبيوت والمساجد تعظيماً وتلاوةً وتدبراً.
- إلى من يتحفظون على التنظيم: خفض الصوت ليس انتقاصاً من القرآن، بل هو من فقه التعامل معه ومن حسن الدعوة إليه، فكم من حق يُراد به خير، لكن سيء التطبيق.
الخلاصة
تنظيم استخدام مكبرات الصوت وقصرها على الأذان، خاصة في أوقات السكون قبل الفجر، هو قرار يحقق المصلحة العامة ويُحافظ على قدسية الشعيرة، ويعكس سماحة الإسلام ورحمته بالناس جميعاً.



