سياسة
محاولات اغتيال خامنئي: من تفجير 1981 إلى تهديدات الحرب الأخيرة

يطرح هذا التقرير قراءة مركّزة في مسار تاريخي يعيد تشكيل وجود القيادة الإيرانية العليا والصخب الأمني المرتبط بها. يسلّط الضوء على محاولات اغتيال سابقة وخطط جديدة وإجراءات احترازية اتخذها المرشد ومؤسسات الأمن الوطني الإيرانية في مواجهة تهديدات مستمرة.

سياق أمني وتاريخي حول تهديدات القيادة الإيرانية
محاولات اغتيال سابقة
- 1981: تعرّض آية الله خامنئي لمحاولة اغتيال خلال مراسم دينية في جنوب طهران حين فُجِّرت قنبلة مخبأة داخل مسجّل صوتي؛ استهدفت حينها ممثل الخميني في المجلس الأعلى للدفاع. أُصيب خامنئي بجروح في الرئتين ونُقل إلى المستشفى لإجراء عملية جراحية. نسبت السلطات الهجوم إلى جماعة فرقان المتهمة بقتل عدد من مساعدي الخميني سابقًا. وقع الانفجار أثناء خطاب خامنئي بعد صلاة الظهر، عندما كان يشغل منصب ممثل الخميني في المجلس الأعلى للدفاع ويقود الصلوات في طهران.
- وكان الهجوم متزامنًا مع مقتل مصطفى چمران، ممثل آخر للخميني في المجلس الأعلى للدفاع، على جبهة سوسانگرد خلال الحرب الإيرانية–العراقية، ما أضاف تعقيدًا للأوضاع السياسية والأمنية.

محاولة اغتيال جديدة خلال حرب الـ12 يومًا الأخيرة
- خلال حرب الـ12 يومًا التي اندلعت في العام الماضي، حاولت إسرائيل اغتيال رئيس إيران ورئيس البرلمان ورئيس السلطة القضائية خلال اجتماع المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. أُصيب الرئيس إصابة طفيفة في ساقه أثناء الهجوم، وتمكن المسؤولون من الفرار عبر فتحة طوارئ.
- صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي في إطار توجيه الخطة بأن إسرائيل حاولت اغتياله قبل تاريخ غير محدد، دون تقديم تفاصيل إضافية حول التاريخ أو المحاولة.

إجراءات خامنئي الاحترازية
- نشرت وسائل إعلام أجنبية تقريرًا حول محاولة إسرائيل استهداف خامنئي خلال حرب استمرت 12 يومًا. وكشف وزير الدفاع الإسرائيلي أن خامنئي كان على قائمة القتل، لكن الفرصة لم تتسنَّ لتنفيذ العملية.
- خلال الحرب الأخيرة، لجأ خامنئي إلى ملجأ تحت الأرض وقطع جميع أشكال الاتصال مع القادة العسكريين، وهو ما صعّب وصول الجهات المعادية إليه.
- أشارت تقارير إلى اتخاذ إجراءات غير مسبوقة، منها تقليل الاعتماد على وسائل الاتصال الإلكترونية والانتقال إلى مواقع محصنة لضمان الحفاظ على سلسلة القيادة في ظل خطر الاستهداف.
معلومات عامة عن المرشد الأعلى
- يُعد آية الله علي خامنئي صاحب أطول فترة حكم في الشرق الأوسط، حيث قاد البلاد نحو نحو 37 عامًا اتسمت بالصمود في وجه الأزمات والضغوط الدولية.
- بدأت مسيرته السياسية منذ الثورة الإسلامية عام 1979، وتولى مناصب بارزة منها وزير الدفاع وقيادة الحرس الثوري قبل انتخابه رئيسًا للجمهورية عام 1981، وهو العام الذي نجا فيه من محاولة اغتيال تركت أثرًا في ذراعِه اليمنى.



