مجدي الجلاد يوجّه سؤالاً إلى حمدين صباحي: ماذا ستفعل لو كنت مسؤولاً ووجب رفع سعر البنزين؟ وردّ الأخير – فيديو

يطرح الحوار فرصة لتقييم الوضع الاقتصادي الراهن من زاوية قيادية وتقديرية للمسار المستقبلي، حيث يعرض صباحي تفسيراته لأسباب الأزمة وخيارات الإصلاح الممكنة في ظل ضغوط محلية وخارجية وبالتوازي مع التطورات الاقتصادية العالمية.
تقييم الأسباب وخيارات الإصلاح من وجهة نظر حمدين صباحي
سؤال مقدِّم البرنامج وخيار القرار في ظل ارتفاع محتمل للبنزين
تحدث مجدي الجلاد عن الظرف الإقليمي والدولي الضاغط، إضافة إلى المراجعة مع صندوق النقد الدولي واحتمال رفع أسعار البنزين، موجهًا سؤالاً إلى صباحي عما سيفعله في موقع القرار للحماية من أعباء المواطنين:
- أجاب صباحي بأن السؤال جاد وأن الإجابة صعبة، معبّرًا عن شفقته على أي صاحب قرار في مصر بسبب تعقد الوضع الاقتصادي.
أسباب الأزمة من منظور صباحي
أوضح حمدين صباحي أن التعقيد الاقتصادي يعود إلى عاملين رئيسيين: الضغوط التي تفرضها البيئة الإقليمية والدولية، وفشل الإدارة الاقتصادية عبر سنوات متتالية، ما أدى إلى تراكم الديون وإهمال الإنتاج المحلي.
- ضغوط خارجية تؤثر في مسار الاقتصاد وتوازناته.
- فشل إداري في إدارة الموارد والاقتصاد أدى إلى دين كبير وإضعاف القدرة الإنتاجية.
دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة كخيار رئيسي
أشار صباحي إلى أن الحلول могла أن تتجسد في تعزيز المشروعات الصغيرة والمتوسطة، التي يمكن أن تدفع الاقتصاد وتوفر فرص عمل. مقارنةً بالحالة العالمية، ذكر أن الصناعات الصغيرة في الهند والصين تسهم بشكل كبير في الصادرات بينما تبلغ حصتها في مصر نحو 10% فقط.
- وجود طاقات شبابية كبيرة قابلة للتحويل إلى مشاريع واقعية بمخططات وتنظيم وتمويل مناسبين.
- إمكانها امتصاص أعداد كبيرة من العمالة وتخفيف حدة الأزمة وتقليل الاعتماد على العملات الأجنبية.
برنامج محضَّر منذ 2012 وتقييم الإهدار والتبذير
عند إثارة الحاجة إلى حلول ملموسة، لفت صباحي إلى أن مشروعات المتوسطة والصغيرة كانت ضمن برنامجه الرئاسي في 2014، وأن لديه محضرًا منذ 2012 يركز على تعزيز هذا القطاع. وأضاف أن الوضع الحالي نتيجة تراكم الفشل و«إدارة الإهدار» التي تسببت في عجز الإنتاج وتزايد الديون.
- الإهتمام بإدارة موارد الدولة بشكل يحقق عائدًا حقيقيًا للمواطنين بدلاً من مشاريع غير مطلوبة ومترفة لا تدر عائدًا واقعيًا.
- انتقاد استدانة كبيرة من دون مبرر وتوجيه الأموال إلى مشاريع لا تخدم الواقع المعيشي للمصريين.
نقاش حول البناء الاقتصادي والبنية التحتية
اعترض مجدي الجلاد على الفكرة التي تتركز على مشاريع ضخمة كالعاصمة الإدارية، معتبرًا أن الدولة كانت بحاجة إلى بنية تحتية تدعم الاستثمار. رد صباحي بأن البنية التحتية ليست حصراً أبراجًا ومبانٍ فارهة، بل تشمل طرقًا وجسور ومرافق حيوية، مع acknowledging أن هناك قيمة في الاستثمار في البنى الأساسية حتى لو كان هناك تبذير في بعض التفاصيل.
- البنية التحتية تُعد قاعدة للاستثمار وتطوير الإنتاج المحلي، وخاصة في قطاع الصناعة.
- يؤكد صباحي أن الاستثمار في البنية التحتية يجب أن يخدم أهداف التنمية الشاملة وليس التبذير.
إعادة توجيه أموال العاصمة الإدارية نحو المشروعات المحلية
قدم صباحي مثالًا عمليًا على كيفية ترجمة الإنفاق العام إلى عوائد ملموسة، بقوله إن تحويل أموال العاصمة الإدارية إلى مشروعات متوسطة وصغيرة في المحافظات والمراكز كان يمكن أن يغير المشهد الاقتصادي ويخفف من صعوبة السؤال الصادر في مواجهة صاحب القرار.
- توجيه الموارد نحو تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة في المحافظات يعزز الإنتاج المحلي وتوفير فرص العمل.
فشل متراكم وبيع الأصول كعامل مضاف للأزمة
أشار صباحي إلى أن الأزمة ليست محلية فحسب، بل مرتبطة ببيع أصول وطنية منذ سنوات وتزايد الدين، محذرًا من أن بيع الأصول مع ازدياد الدين يشكل خطرًا على الاستقلال الوطني. استشهد بتجارب تاريخية وأكد أن الخروج من الأزمة يحتاج إلى تصرفات عاجلة ورؤية استراتيجية طويلة الأمد لإعادة بناء اقتصاد قوي واقتصاد إنتاجي.
الخلاصة والرؤية المستقبلية
وختم بتأكيد أن الحلول لن تكون سحرية، وإنما تتطلب إجراءات عاجلة ورؤية تنموية بعيدة المدى، مع تحسين إدارة الموارد وتبني نموذج اقتصادي يركز على الإنتاج الوطني والحد من الاعتماد المفرط على الديون الخارجية.




