متحفا تل بسطا ومتحف شرم الشيخ يحتفلان ببداية العام بمعارض أثرية مؤقتة
يُتيح متحف تل بسطا في الشرقية ومتحف شرم الشيخ بجنوب سيناء عرضين أثريين مؤقتين يسلطان الضوء على مفهوم بداية العام في الحضارة المصرية القديمة، وما ارتبط به من فلسفة الزمن ودورة الحياة والبعث والتجدد.
معروضتان أثريتان تؤكدان قراءة التاريخ عند المصريين القدماء لبدايات العام
معرض تل بسطا: وب رنبت نفرت
يُقام المعرض المؤقت تحت عنوان «وب رنبت نفرت»، ويمتد حتى نهاية فبراير 2026، ليعرض مفهوم بداية السنة في مصر القديمة وعلاقته بالتقويم الزراعي ودورة الطبيعة، إضافة إلى أبرز الإلهة المرتبطة بالأعياد المرتبطة ببداية العام.
- يُسلط الضوء على عيد رأس السنة المصرية القديمة المعروف بـ «وبت رنبت» الذي كان عيداً رسمياً للدولة، ويتزامن مع بداية موسم الفيضان والدورة الزراعية المحكومة بثلاثة فصول رئيسية: الفيضان، الإنبات، الحصاد.
- يبرز الدور المحوري للمعبود أوزير والمعبودة إيزيس بوصفهما من أهم الآلهة المرتبطة بالزراعة وفيضان النيل وتجلّيات البعث والخصوبة والاستمرارية.
- يضم المعرض خمس تماثيل من البرونز: تمثالان للمعبود أوزير، تمثالان للمعبودة إيزيس، إلى جانب تمثال للمعبود بس المرتبط بالاحتفالات والبهجة في مصر القديمة.
- يركز المعرض على قراءة حضارية مبسطة حول الفكر المصري القديم، ويُسهم في تعزيز وعي الزائر بقيمة التراث المصري وتاريخه المستمر في تشكيل الهوية الإنسانية عبر العصور.
معرض شرم الشيخ: حين يبدأ الزمن من جديد
يقدِّم المعرض قراءة حضارية لفلسفة الزمن وبدايات الحياة في الفكر المصري القديم، وهو يربط بين مفهوم البعث ونشأة الزمن من خلال حضوره في المعبود أوزير والرموز المرتبطة به.
- يسلط الضوء على رؤية المصري القديم للزمن كدورة أبدية من الموت والبعث والتجدد، عبر عبادة أوزير ورمزيته في الاستقرار والنظام الكوني، مع إبراز عمود «جد» كرمز للثبات واستمرارية الوجود.
- يربط المعرض مفهوم البعث بدورة الزراعة وفيضان النيل، وينتقل من أسطورة أوزير إلى فكرة رأس السنة باعتبارها بداية زمن جديد، مع التأكيد على دور المعبودة إيزيس والمعبود حورس في الاستمرارية، وربط عبادة سخمت بطقوس بداية العام وتحقيق التوازن الكوني.
- يضم المعرض 33 قطعة أثرية، يُعرض معظمها لأول مرة، ضمن محاور تعكس مفاهيم البعث والاستقرار والتجدد.
- من أبرز القطع المعروضة: صندوق خشبي مذهب يتقدمه المعبود أوزير، ومناظر ملونة لأوزير برفقة إيزيس، ومائدة قرابين، ومجموعة من أعمدة «جد» وتمائمها، وتابوت أوزيري يحتوي على مومياء وتمائم جنائزية، إضافة إلى تمائم الجعران وتمائم عقدة إيزيس «التيت»، وتاج أبيض رمز الشرعية وبدايات الزمن، وتمائم للمعبود حورس، إلى جانب مجموعة من الزمزميات والأواني الطقسية من الدولة الحديثة والعصر المتأخر المرتبطة بالماء والخصوبة وبدايات الحياة، فضلاً عن تماثيل المعبودة سخمت المرتبطة بطقوس رأس السنة وطلب الحماية وتحقيق التوازن الكوني.
يُعِد هذان المعرضان مساحة ثقافية تربط بين المناسبات المعاصرة ومضامينها الحضارية العميقة، ويعزز مكانة المتاحف كمراكز ثقافية وتعليمة ت lexرب الجمهور بقيمة التراث المصري ودوره في تشكيل الهوية الإنسانية عبر العصور.




