صحة

ما الدوافع النفسية وراء الإفراط في تناول الطعام؟

قد يبدو الإفراط في تناول الطعام مسألة مرتبطة بالجوع الجسدي فحسب، لكن العديد من الأخصائيين يؤكدون أن الدافع الحقيقي غالباً ما ينشأ في الداخل من المشاعر غير المعبر عنها. وفقاً للأخصائية النفسية الروسية مارينا سكلياروفا، التغيير يبدأ بالعقل والوعي الداخلي والعمل على تحسين الحالة النفسية بلطف وصدق.

فهم الأسباب النفسية للإفراط في الطعام وخيارات العلاج

الطعام كمهدئ عاطفي

توضح مارينا أن الطعام أحياناً يُستخدم كوسيلة لتهدئة النفس، وإذا لم يتعرف الإنسان على مشاعره ويواجهها، يواصل الإفراط في الأكل مع مرور الزمن.

  • الأكل قد يكون تعبيراً عن احتياج عاطفي لم يتم تلبيته بشكل صحيح.

تعويض النقص العاطفي

يحاول بعض الأشخاص تعويض ما لم يحصلوا عليه من احتياجات عاطفية عبر الطعام، وعندما تُلبّى هذه الاحتياجات، تقل الرغبة في الإفراط وتظهر أشكال توازن أخرى في الحياة.

  • إشباع الاحتياجات النفسية يقلل الاعتماد على الطعام كتعويض.

الإفراط بسبب غياب الاعتدال

غياب التوازن في الحياة اليومية قد يؤدي إلى الإفراط في تناول الطعام، فالتغذية الزائدة أحياناً تعكس صعوبة في الاتزان في مجالات أخرى من الحياة.

  • بناء روتين أكثر توازناً وممارسة تقدير للحياة اليومية يساعد في تقليل الإفراط.

السرعة وعدم الوعي أثناء الأكل

يعيش بعض الأشخاص حياة سريعة ويتركزون على النتائج دون الاستمتاع باللحظة، ما يجعلهم يأكلون بسرعة ودون تذوق، ويزيد احتمال الإفراط.

  • ممارسة اليقظة أثناء الطعام وتخصيص وقت للتأمل قبل البدء بالاكل يمكن أن يساعد.

البحث عن السعادة في الطعام

عندما تصبح الحياة الروتينية رتيبة وتقل المتع، يسعى البعض لتعويض الفراغ النفسي عبر الأطباق والوجبات، محاولين ملء ما ينقصهم عاطفياً من خلال الطعام.

  • تنويع الأنشطة وتقوية الروابط الاجتماعية والأهداف المعنوية تدعم الشعور بالرضا بلا الاعتماد الزائد على الطعام.

العلاج يبدأ بالعقل

تؤكد الأخصائية أن مكافحة الإفراط في الطعام تبدأ بتغيير العالم الداخلي للفرد، من خلال الوعي بمشاعره والعمل على تحسين حالته النفسية بلطف وصدق. عند تطور عقل الشخص، تظهر التحولات الإيجابية أيضاً على الجسم والصحة العامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى