صحة
كيف يؤثر السكر على الدماغ؟ دراسة تكشف آثاراً محتملة قد تستمر لسنوات
تشير نتائج دراسة حديثة إلى وجود ارتباط محتمل بين تقليل التعرض للسكر خلال الحمل وأول سنتين من الحياة وبين انخفاض مخاطر القلق في مرحلة البلوغ، مع وجود فروقات محتملة في بنية الدماغ وتغيّر في تفضيل الأطعمة الحلوة.
أثر تقليل السكر في مراحل مبكرة من الحياة على الصحة النفسية والدماغ والتغذية
كيف درس الباحثون تأثير السكر المبكر؟
- اعتمدت الدراسة على بيانات أكثر من 45 ألف مشارك من البنك الحيوي في المملكة المتحدة، وُلدوا في الفترة بين 1951 و1956.
- قُورنت فترات تقنين السكر خلال الحمل واستمرارية التعرض له بمراحل مبكرة من الحياة (6 و12 و18 و24 شهراً)، مقابل أشخاص لم يخضعوا للتقنين وأولئك الذين خُضِعوا له خلال الحمل فقط.
- أظهرت النتائج أن الاستمرار في تقليل السكر خلال المراحل الأولى من الحياة كان مرتبطاً بانخفاض احتمال الإصابة بالقلق في البلوغ، وكانت العلاقة أقوى لدى النساء.
- كما وُجدت علاقة بين انخفاض التعرض المبكر للسكر وانخفاض خطر الاكتئاب، لكنها فقدت دلالتها الإحصائية عند ضبط عوامل إضافية، ما يشير إلى أن العوامل الغذائية التي يتبعها الشخص عند بلوغه قد تلعب دوراً في هذه النتيجة.
ماذا كشفت فحوص الدماغ؟
- شملت التحليلات بيانات تصوير الدماغ للمشاركين، ووجد الباحثون فروقاً في حجم المادة الرمادية في 80 منطقة من أصل 139 منطقة تمت دراستها.
- برزت فروق واضحة في 11 منطقة دماغية بين غالبية مجموعات تقنين السكر وأولئك الذين لم يخضعوا للتقنين، بما في ذلك أجزاء من المخيخ.
- تشير النتائج إلى وجود ارتباط بين العادات الغذائية في بداية الحياة وبين اختلافات بنية الدماغ لاحقاً، لكنها لا تثبت أن تقليل السكر كان سبباً مباشراً لهذه التغيرات.
هل يؤثر السكر المبكر في تفضيلات الطعام؟
- أظهر الباحثون أن الأفراد الذين تعرضوا لتقنين السكر لفترة أطول خلال الحمل والسنتين الأولين من العمر كانوا أقل ميلاً لتفضيل الأطعمة الحلوة عند بلوغهم.
- يرى الفريق أن هذه النتيجة تفتح احتمال أن يؤثر النظام الغذائي في المراحل المبكرة من الحياة على العادات الغذائية في مراحل لاحقة.
هل تثبت الدراسة أن السكر يسبب القلق؟
- لا تثبت الدراسة وجود سببية مباشرة بين تقليل السكر في بداية الحياة وقلق لاحقاً، بل تشير إلى ارتباطات قائمة على تحليل بيانات ومقارنات بين مجموعات تعرضت لمستويات مختلفة من تقنين السكر.
- كما أن المشاركين جاءوا من فترة تاريخية محددة، لذلك يلزم توجيه بحوث إضافية لتقييم إمكانية تعميم النتائج على الأجيال الحالية مع اختلاف الأنظمة الغذائية والظروف الصحية والاجتماعية.
- بشكل عام، تؤكد الدراسة أهمية البحث في التغذية خلال المراحل المبكرة من الحياة وتُشير إلى الحاجة إلى دراسات إضافية لفهم العلاقة بين التعرض للسكر وتطور الدماغ والصحة النفسية والعادات الغذائية على المدى الطويل.




