سياسة

كم سيدفع سارق الكهرباء؟ كل ما تحتاج معرفته عن تعديلات قانون الكهرباء بعد موافقة الشيوخ

في إطار مناقشات مجلس الشيوخ حول تعديلات مقترحة لمواجهة سرقة التيار والتحديات التي يواجهها قطاع الكهرباء، عرضت الجلسة وجهات نظر متباينة بين مؤيد ومعارض، مع التركيز على التوازن بين الحماية الاقتصادية للمواطنين وضرورة ضبط الانحرافات والعبث بمقدرات القطاع.

المناقشات والتطورات في جلسة مجلس الشيوخ حول تعديل قانون الكهرباء

أبرز النقاط التي ناقشتها الجلسة

  • التعديلات المقدمة من الحكومة لمواجهة سرقة التيار، والتي تضمنت عقوبات مغلظة تصل إلى الحبس وغرامة تبدأ من 50 ألف جنيه حتى مليون جنيه.
  • جدل بين النواب بين رافض ومؤيد للمشروع، حيث رأى الرافضون أن العقوبات لا تراعي انخفاض القوة الشرائية وتفاوت الاستخدام بين السرقة والاستخدام العادي، خاصة في مصانع قد تسرق كميات كبيرة مقارنة باستهلاك منزلي محدود.
  • اتهامات لبعض النواب للحكومة بأنها الجهة المحتكرة لخدمتي المياه والكهرباء من حيث التسعير والتكلفة، مع المطالبة بكشف أسس التسعير وهل هناك شفافية في الإيرادات المخصصة للأجور والمكافآت وما يوجه لتحسين الخدمة.
  • دعا النواب إلى معالجة الوضع الاحتكاري قبل تشديد العقوبات.

تصريحات ومواقف الحكومة والجهات المعنية

  • شرح المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، الأسباب التي دفعت الحكومة لتعديل قانون الكهرباء، مؤكداً أن الهدف ليس تغليظ العقوبة بقدر حماية المواطن الملتزم وضمان حصوله على خدمة منتظمة.
  • ذكر أن الدولة أنفقت مبالغ ضخمة على قطاع الكهرباء خلال السنوات الماضية بهدف تحسين مستوى الخدمة، وهو ما ظهر خلال الصيف الماضي من استقرار في التغذية الكهربائية.
  • عرضت المهندسة صباح مشالي، نائب وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، تحديات القطاع وبيّنت أن نسبة الفاقد بلغت نحو 20% من الإجمالي، موزعة بين جزء فني طبيعي وآخر ناجم عن السرقات، وتُقدر آثارها المالية بما يتجاوز 22 مليار جنيه.

مقترحات النواب والتعديلات المقترحة

  • فصل العقوبة لتطبق على من انتفع بالتيار الكهربائي المسروق، مع التفرقة بين السرقة من المصانع أو التجاري أو الاستهلاك المنزلي.
  • إضافة فقرة تنحاز للبعد الاجتماعي والاقتصادي لأصحاب المنازل تقضي بأن تكون العقوبة الحبس لا يقل عن 3 أشهر، وغرامة مضاعفة حتى حد أقصى 2000 جنيه للمخالف من الاستهلاك المنزلي، مع وضع حد أقصى للاستهلاك وتضاعف العقوبة عند العود.
  • تضمين مقترحات تحفيزية للموظفين الذين لا يبلغون عن حالات سرقة التيار.

الموقف الحكومي والتوصل إلى صياغة توافقية

  • رفضت الحكومة جميع المقترحات المقدمة من النواب حول التعديلات، لكنها أقرت تخفيض الحد الأدنى للغرامة ليصبح 50 ألف جنيه بدلاً من 100 ألف جنيه، مع أن التعديلات المقترحة من الحكومة تنص على غرامة تتراوح من 100 ألف إلى مليون جنيه.
  • رفضت الحكومة فصل الموظف المتورط في عدم الإبلاغ عن سرقة التيار، مؤكدة أن العقوبة الإدارية ستُوقّع بمعرفة الجهة الإدارية دون الحاجة إلى تشريع جديد.
  • توصلت الحكومة إلى صياغة توافقية حول العقوبات الموقعة ضد من يريد التصالح في سرقة التيار، ومنحت وزارة الكهرباء الحق في التصالح، مع شرط أن يؤدي المتصالح سداداً مضاعفاً للقيمة المسروقة.
  • إذا لم يتصالح المخالف في بداية المخالفة مع وزارة الكهرباء وتمت الإحالة إلى النيابة، يتم سداد 3 أمثال قيمة الكهرباء المستولى عليها، وفي حال صدور حكم بات يتم دفع 4 أمثال قيمة الكهرباء المستولى عليها.

النتيجة والإجراءات القادمة

  • وافق مجلس الشيوخ في نهاية الجلسة على التعديلات التي أدخلتها الحكومة على مشروع القانون، على أن يعرض التقرير النهائي على مجلس النواب لمناقشته باعتباره الجهة المختصة بالموافقة على مشروعات القوانين.
  • تعود التعديلات على المادة 70 إلى إطارها الأساسي قبل إدخال التعديلات بعد المناقشات، حيث كانت العقوبة تقضي بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، مع إلزام المحكوم برد مثلي قيمة استهلاك التيار المستولى عليه، إضافة إلى منع تقديم الخدمات المرخص بها والعقوبة تضاعف عند العود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى