قبل قليل إسرائيل أبلغت إدارة ترامب صراحة أنها لا تريد الانتظار أسبوعين
إسرائيل باتت أقرب إلى خيار تنفيذ ضربة عسكرية منفردة ضد فوردو

معلومات خاصة لوكالة رويترز قبل قليل إسرائيل أبلغت إدارة ترامب صراحة أنها لا تريد الانتظار أسبوعين المصادر الأمنية أكدت أن إسرائيل باتت أقرب إلى خيار تنفيذ ضربة عسكرية منفردة ضد فوردو
التفاصيل: إسرائيل أبلغت إدارة ترامب صراحة أنها لا تريد الانتظار أسبوعين كما حدد الرئيس الأميركي، وأنها تفضل التحرك العسكري ضد منشأة فوردو قبل انتهاء هذه المهلة. الاتصال الهاتفي بين مسؤولي إسرائيل وإدارة ترامب كان متوترًا، حيث عبّرت تل أبيب عن قلقها من إضاعة فرصة تدمير الموقع النووي الإيراني المحصن. إسرائيل تعتبر أن منشأة فوردو هي “جوهرة التاج” في البرنامج النووي الإيراني، وأن الوقت محدود للتحرك قبل أن تتعزز دفاعاته أو تتغير الظروف الميدانية. الولايات المتحدة وحدها تمتلك القنابل الخارقة للتحصينات القادرة على تدمير منشأة بحجم وتحصين فوردو، ما يضع إسرائيل أمام مأزق عملياتي في حال قررت التصرف منفردة. نقل قاذفات B-2 إلى جزيرة غوام يعزز الاحتمال بأن الولايات المتحدة قد تشارك في أي هجوم محتمل ضد إيران. نائب الرئيس جي دي فانس عبّر خلال الاتصال عن معارضته لانخراط الولايات المتحدة المباشر، محذرًا من أن إسرائيل قد تجر بلاده إلى حرب جديدة. وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث شارك في الاتصال، ما يعكس جدية النقاش داخل إدارة ترامب حول الخيارات العسكرية. الخلاف داخل إدارة ترامب يعكس انقسام القاعدة الداعمة للرئيس بين من يرفض الحرب مثل فانس، ومن يدفع نحوها مثل السيناتور ليندسي جراهام. ترامب بدا مترددا بين رغبته في تجنب الحروب الخارجية كما وعد ناخبيه، وتصاعد خطابه العدائي ضد إيران في الأيام الأخيرة. إسرائيل ترى أنها تمتلك زخمًا عسكريًا حالياً وتشعر بأن أي تأخير سيكلفها كثيرًا من حيث الكلفة البشرية والسياسية للحرب. المصادر الأمنية أكدت أن إسرائيل باتت أقرب إلى خيار تنفيذ ضربة عسكرية منفردة ضد فوردو، رغم معرفتها بالمخاطر العالية لذلك. إسرائيل قد تلجأ لتدمير المعدات والمواد داخل المنشأة بدل محاولة تدمير الهيكل المحصن نفسه، لتقليل المخاطر وتعظيم الأثر. أحد السيناريوهات الإسرائيلية المحتملة هو تنفيذ سلسلة من الضربات الجوية المتتالية لخرق التحصينات قبل تدخل وحدات خاصة لتدمير الموقع من الداخل. قدرة إسرائيل على تنفيذ عملية ناجحة ضد فوردو دون دعم أميركي تبقى محل شك كبير، نظرًا لتحصين المنشأة العميق في قلب الجبال. حتى في حال نجاح الضربة الأميركية الإسرائيلية المشتركة، فإن خبراء عسكريين ونوويين يرون أن ذلك لن يوقف برنامج إيران النووي إلا بشكل مؤقت. الحملة العسكرية قد تؤدي إلى نتائج عكسية عبر تعزيز عزيمة إيران على استكمال برنامجها النووي وشرعنة أي مساعٍ نووية مستقبلية. الانقسام الأميركي الداخلي بشأن التدخل يعكس مدى تآكل الإجماع السياسي حول سياسات الحرب في الشرق الأوسط بعد تجارب العراق وأفغانستان. المخاوف تتزايد من أن أي تدخل عسكري قد يؤدي إلى ردود إيرانية واسعة تشمل استهداف القواعد الأميركية والحلفاء وضرب مصالح الطاقة العالمية. غياب موقف موحد داخل إدارة ترامب يمنح إسرائيل هامش مناورة أكبر لكنها يزيد من خطورة أي قرار منفرد تتخذه. إسرائيل تدرك أن أي عملية فاشلة أو غير مكتملة ضد فوردو قد تعزز مكانة إيران إقليميًا وتُظهر حدود القوة الإسرائيلية أمام خصومها وأعدائها.




