عرض سماوي نادر فوق مصر بعد الغروب: الزهرة والمشتري يقتربان

تشهد سماء مصر وعدد من الدول العربية مساء اليوم ظاهرة فلكية مميزة تتمثل في اقتراب كوكبي الزهرة والمشتري من بعضهما البعض في الأفق الغربي عقب غروب الشمس، وهو مشهد سماوي يزداد وضوحًا وجمالًا مع اقتراب موعد الاقتران الرئيسي.
اقتران كوكبي في الأفق الغربي بعد الغروب
توضح الجمعية الفلكية بجدة أن الزهرة يظهر بوضوح قرب الغرب بعد الغروب بينما يبرز كوكب الزهرة كألمع جرم سماوي بعد الشمس والقمر، فيما يظهر المشتري بجواره كنقطة مضيئة أقل سطوعًا. يمكن تمييز الظاهرة بالعين المجردة دون الحاجة إلى أجهزة رصد متخصصة.
ما هو الاقتران الكوكبي؟
يُعرف هذا المشهد الفلكي باسم “الاقتران الكوكبي”، وهو من الظواهر التي تبدو خلالها الأجرام السماوية متقاربة ظاهريًا في السماء عند مشاهدتها من الأرض، رغم أن المسافات الفعلية التي تفصل بينها في الفضاء تظل شاسعة للغاية. ويعد الاقتران من أكثر الظواهر الفلكية التي حظيت باهتمام هواة الرصد والتصوير لما يقدمه من مشاهد بصرية مميزة.
اقتراب أكبر في 9 يونيو
- مع الوصول إلى موعد الاقتران الرئيسي في التاسع من يونيو، ستتراجع المسافة الزاوية الظاهرية بين الزهرة والمشتري بصورة ملحوظة، ما يجعل الظاهرة واحدة من أبرز المشاهد السماوية خلال شهر يونيو الجاري.
- وتزداد فرصة الاستمتاع بهذا المنظر في المناطق التي تتمتع بأفق غربي مفتوح بعيدًا عن العوائق البصرية.
عطارد يَنتَضم إلى المشهد خلال الأيام المقبلة
لن يقتصر العرض الفلكي على الزهرة والمشتري فقط، إذ من المنتظر أن يبدأ كوكب عطارد في الظهور تدريجيًا خلال فترة الشفق المسائي بالأيام المقبلة. وسيؤدي ذلك إلى تشكيل ثلاثي كوكبي مميز ونادر نسبيًا يزين الأفق الغربي بعد غروب الشمس.
فرصة لهواة التصوير الفلكي
- يمنح هذا الحدث فرصة مثالية لهواة التصوير الفلكي لالتقاط صور مميزة للكواكب الثلاثة، سواء باستخدام الهواتف الذكية الحديثة أو الكاميرات الاحترافية.
- يفضل التقاط الصور خلال الفترة القصيرة التي تلي غروب الشمس مباشرة، قبل أن تختفي الكواكب تدريجيًا أسفل الأفق.
- ينصح باختيار أماكن بعيدة عن مصادر التلوث الضوئي مع رؤية واضحة باتجاه الغرب.
- يُفضل بدء الرصد بعد مرور ما بين 20 و40 دقيقة من الغروب، حيث تصبح السماء أكثر قتامة وتستمر الكواكب في الظهور فوق الأفق.
ظاهرة فلكية بلا تأثيرات على الأرض
وُأكد أن مثل هذه الظواهر لا تترتب عليها أي تأثيرات مباشرة على كوكب الأرض، لكنها تمثل فرصة علمية ممتعة لفهم حركة الكواكب داخل المجموعة الشمسية ومراقبة التغيرات اليومية التي تشهدها السماء.


