طبيب من سوهاج: أنقذنا توأمًا حيًا من رحم أم فارقت الحياة خلال ثلاث دقائق

تشهد المستشفيات أحياناً لحظات فاصلة تتوازن فيها الحياة والمخاطر بإيقاع سريع، حيث تتجلى كفاءة الفريق الطبي في اتخاذ قرارات حاسمة في الوقت المناسب. هذه الحكاية تبرز مثالاً حيّاً على ذلك التوازن.
ملحمة طبية: إنقاذ توأم حي بعد وفاة الأم
خلفية الحادثة
في فجر يوم الخميس، تلقّى الدكتور محمود بركة، أخصائي النساء والتوليد بمستشفى ساقلتة المركزي، بلاغاً عن تعرض مريضة حامل لتوقف مفاجئ في القلب. حاول فريق الطوارئ وقسم العناية المركزة إنعاشها، لكن المحاولات فشلت وتوفيت المريضة، وتوقف قلبها بشكل مفاجئ.
التدخّل السريع والتنسيق
فور إعلامه بحالة الحمل وتوقّف القلب، قرر الدكتور بركة التحرك بسرعة دون تردد، وتواصل فوراً مع أخصائية أطفال لتكون حاضرة داخل غرفة العمليات مع فريق التمريض. وفي خلال نصف ساعة كانت الجهوزية كاملة، مع تأكيده أن وجود الأخصائية المختصة بالأطفال كان أساساً في نجاح الاتصالات وتوحيد الجهود.
سير العملية القيصرية
عندما تم نقل جثمان المريضة من سرير الترولي إلى سرير العمليات، شرع الفريق في إجراء العملية القيصرية على الفور. لم تستغرق العملية وقتاً طويلاً، حيث خرجت الأجنة في غضون دقيقتين إلى ثلاث دقائق من دخول الجثمان إلى غرفة العمليات. كانت الدقيقة الفارقة في هذا السياق هي السرعة والدقة في الترتيب والتنسيق الطبي.
النتيجة والتأثير
بعد استخراج التوأم، كانت حالتهما مستقرة وتَمّ الاطمئنان على صحتهما فوراً بفضل التواجد المُسبق لأخصائية الأطفال. يعكس هذا النجاح أهمية التنسيق الفوري بين التخصصات الطبية داخل المستشفى في مواجهة الحالات الحرجة، وأن سرعة الاستجابة قد تكون الفارق بين الحياة والموت في مثل هذه المواقف.
أبرز النقاط من العملية
- استجابة فورية وتنسيق بين تخصصات المستشفى المعنية.
- إجراء عملية قيصرية ناجحة خلال دقائق معدودة من وصول الحالة إلى غرفة العمليات.
- استقرار صحة التوأم بعد الولادة ووجود متابعة فورية من أخصائية الأطفال.
كلمة ختامية
تؤكد هذه الواقعة على قيمة العمل الجماعي والتنسيق الطبي السريع في المستشفيات لمواجهة الحالات الطارئة، حيث تكون سرعة الاستجابة هي الفرق الفاصل بين الحياة والموت في مواقف مشابهة.



