سياسة
ضياء داود: اختيار النائب ومواقفه.. وننتقل من دولة المقيم إلى دولة المواطن – فيديو

في إطار متابعة التطورات السياسية وفهم دور البرلمان بشكل أعمق، يعيد النص التالي تسليط الضوء على رؤية النائب ضياء الدين داود حول الصورة الذهنية للمواطن وملامح الاختبار الحقيقي للنائب في مسيرة العمل البرلماني.
دور النائب الحقيقي والرقابة البرلمانية في بناء دولة المواطن
من الصورة الذهنية إلى الاختبار الفعلي للنائب
- أوضح النائب ضياء الدين داود أن الصورة الذهنية لدى المواطن المصري عن البرلمانات تشكلت عبر تجارب تراكمت قبل عام 1952 وبعده، وأن العمل البرلماني لطالما واجه اختبارات حقيقية تتعلق بنزاهة الانتخابات ودور النائب الفعلي حين يتعرض الأداء للاختبار.
- أكد أن التقييم لا يقوم على الشعارات وإنما على المواقف عند الاختبار، والالتزام بتشريع يخدم القاعدة الانتخابية، وممارسة الرقابة وفق ما يفرضه الدستور واللائحة من أدوات.
أمثلة على الاختبار الحقيقي للنائب
- استشهد بتجربة الفصل التشريعي الأول بعد دستور 2014 حين شكّلت البرلمان لجنة لتقصي الحقائق بشأن توريدات القمح، والتي كشفت وقائع فساد بمليارات الجنيهات خلال أسابيع قليلة، مع التأكيد على ضرورة توجيه المحاسبة البرلمانية الكاملة عبر استجواب الوزير وإقالته من داخل البرلمان بدلاً من الاكتفاء بالاستقالة لحفظ الحكومة، وذلك لتعزيز ثقة المواطنين في الرقابة البرلمانية.
التشريع والرقابة كوظيفتين أساسيتين للبرلمان
- أشار إلى أن البرلمان ينهض بواقع وظيفتين أساسيتين لا ثالث لهما: التشريع والرقابة، مع التنبيه إلى أن غياب المجالس المحلية ألقى بمسؤوليات إضافية على النواب وأدى إلى ظاهرة “النائب الخدمي” بسبب فجوة مؤسسية، وليست جوهر العمل النيابي.
من دولة المقيم إلى دولة المواطن
- أوضح أن الدولة بحاجة إلى انتقال حقيقي من مفهوم دولة المقيم إلى دولة المواطن، حيث لا يحتاج المواطن إلى وسيط أو كفيل للحصول على حقوقه، ويدل استمرار الاعتماد على الوسطاء على أن مفهوم دولة المواطن لم يتحقق بعد.
- بيّن أن دولة المواطن الحقيقية تقوم على معادلة يحصل فيها المواطن على كامل حقوقه عندما يؤدي واجباته، مع نقد لمنهج “القطارة” في منح الحقوق مقابل حرص الحكومة على تحصيل حقوقها من المواطنين.
خاتمة: النائب الحقيقي والركائز المؤسسية
- اختتم النص بأن النائب الحقيقي هو اختيار وموقف، وأن بناء دولة المواطن يتطلب مؤسسات فاعلة وبرلماناً يمارس الرقابة والتشريع بصورة كاملة، لاستعادة الثقة بين المواطن والدولة.




