سون خارج القائمة وتهديد بالقتل: القصة الكاملة لانهيار كوريا الجنوبية في كأس العالم

رغم أن التوقعات كانت تشير إلى أن منتخب كوريا الجنوبية قريب من التأهل لدور الـ32 من كأس العالم 2026، وصلت نسبة التأهل إلى 94%، إلا أنه أُقصي بعد فوز جمهورية الكونغو الديمقراطية على أوزبكستان 3-1.
ومع توديع المونديال، رحل هونج مدرب كوريا الجنوبية، مقدماً استقالته في مؤتمر صحفي عُقد على عجل في جوادالاخارا، مقر إقامة المنتخب.
وقال صاحب الـ57 عاماً: “على مدار العامين الماضيين، كنت أسأل نفسي قبل اتخاذ أي قرار. سواء كان الأمر يتعلق باختيار اللاعبين، أو أي قرار مهم آخر كان عليّ اتخاذه، كنت أسأل نفسي دائماً: هل هذا هو الأفضل لكرة القدم الكورية؟ لا أستطيع أن أقول إن جميع قراراتي كانت صائبة، لكن هذا هو المعيار الذي التزمنت به في جميع الأوقات”.
كان هونج قائداً لفريق 2002 الذي حلّ رابعاً في كأس العالم التي استضافتها كوريا الجنوبية بالاشتراك مع اليابان، وهو أفضل إنجاز لبلاده، لكنه يستقيل بعد أن أشرف على مشاركتين مخيبتين للآمال كمدرب في كأس العالم، إذ في عام 2014، احتل الفريق المركز الأخير في مجموعته في البرازيل.
لماذا خسارة منتخب كوريا الجنوبية مؤلمة؟
هذه الخسارة مؤلمة لأسباب مختلفة، فقد كان يُنظر لهذه المشاركة في كوريا الجنوبية على أنها فرصة لجيل موهوب من اللاعبين – بمن فيهم سون هيونغ-مين، وجناح باريس سان جيرمان لي كانج-إن، ومدافع بايرن ميونيخ كيم مين-جا – للارتقاء بكوريا الجنوبية إلى مستوى آخر على الساحة العالمية.
ففي مقابلة مع الفيفا قبل البطولة، تحدث هونج عن رغبته في أن يصبح المنتخب “واحداً من أفضل الفرق بدلًا من مجرد فريق قادر على تحقيق مفاجآت بين الحين والآخر”، إذ كان المنتخب قد تغلب على البرتغال ليبلغ دور الـ16 في قطر عام 2022.
وكان القرار الذي أثار الجدل هو استبعاد هونج لسون من التشكيلة الأساسية، وصرّح حارس المرمى كيم سيونغ-جيو للصحفيين بأن الفريق علم بهذا الخبر خلال اجتماعهم قبل المباراة.
مع صافرة نهاية مباراة كوريا الجنوبية وجنوب أفريقيا، ظهر سون وهو يتجول في الملعب بنظرة حائرة بمثابة وداعٍ مؤسف له، فقد فشل في التسجيل خلال مشاركاته الثلاث في المكسيك، وكان آخر هدف له في كأس العالم هو الهدف الذي حسم الفوز على ألمانيا عام 2018.
تحقيق رسمي بعد خروج كوريا الجنوبية من المونديال
بعد توديع المونديال، دعا رئيس كوريا الجنوبية لي جاي-ميونغ وزارة الثقافة والرياضة والسياحة في البلاد إلى التحقيق في حملة كأس العالم، وذلك في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الأحد، وأعرب عن دهشته البالغة من النتيجة، وأضاف أن الاتحاد الكوري لكرة القدم لم يُعطِ الأولوية للكفاءة عند اختيار قائده، في إشارة إلى استخدام “مبالغ كبيرة من أموال دافعي الضرائب”.
وأعلن وزير الثقافة والرياضة والسياحة في كوريا الجنوبية تشاي هو-يونغ يوم الإثنين عن “تدقيق خاص في الاتحاد الكوري لكرة القدم يهدف إلى دراسة الأسباب الجذرية للفشل الذريع الذي مُني به الفريق”.
لكن رغم هذه البيانات، لم تحمِ المنتخب ومدربه من الانتقادات، إذ وصل ثمانية لاعبين وهونج إلى مطار إنتشون قرابة الساعة الرابعة فجر اليوم، وسط صيحات استهجان وصافرات استهجان من المتفرجين وسط انتشار أمني مكثف.
وأفادت التقارير بنشر 160 ضابطًا، وتم حماية هونج فورًا بفريق أمني، بعدما تعرض لتهديد بالقتل عبر الإنترنت.
ويعيد هذا المشهد الأذهان إلى مونديال 2018، عندما ودعت كوريا الجنوبية البطولة من دور المجموعات، وألقى المشجعون البيض على الفريق العائد.



