سياسة

سمير راغب: وجود إسرائيل في الصومال أشد خطورة من غزة ويهدد بتفكيك المنطقة كلها

في سياق حديث حول التحديات الأمنية والقدرات الدفاعية في مصر، يبرز نقاش حول الكلفة والجدوى كجزء من حماية الأمن القومي والتوازن الاستراتيجي في المنطقة.

تقييم الوضع الأمني المصري: قراءة في السياسات والدوافع الاستراتيجية

أوضح العميد سمير راغب أن مصر وصلت إلى مرحلة تتطلب تبني مقاربة استراتيجية مكلفة تهدف إلى حماية الأمن القومي، وهو ما يفسر سياسة التسلح الكبيرة التي اعتمدتها البلاد في الأعوام الأخيرة. وأشار إلى أن الرؤية الاستباقية للسيسي تركزت على تعزيز القدرات الدفاعية عبر امتلاك بحرية متقدمة وتطوير طائرات حديثة وصفقات أسلحة متنوعة ضرورية لتحقيق قدرة استباقية في مواجهة التهديدات المحتملة.

رؤية استراتيجية مبكرة وتطوير القدرات

ذكر الخبير أن الرئيس عبد الفتاح السيسي كان يرى تهديدات استراتيجية مبكرة، وأن الاستثمار في البحرية والطائرات ونماذج الأسلحة الأخرى كان جزءاً من نهج استباقي وضروري للحفاظ على الأمن القومي.

تهديدات غير تقليدية في القرن الأفريقي

وأشار إلى أن إحدى هذه التهديدات تتكشف حالياً في القرن الأفريقي، وتحديداً في منطقة أرض الصومال، مَبْدياً أن ذلك يمثل حدوداً أمنية وتهديداً مباشراً للمصالح المصرية.

  • تكمن خطورة المنطقة في كونها نقطة استراتيجية مهمة لمصر في كل منطقة القرن الأفريقي، حيث تطل على مضيق باب المندب وتصل إلى امتداد ساحلي يبلغ نحو 740 كيلومتراً.

أثر التحالفات الإقليمية على الأمن المصري

وأكّد راغب أن الخطر الحقيقي يأتي من تحالفات إقليمية معادية، محذّاً من سيناريو يُدعم فيه إثيوبيا من قبل جهات قد تؤدي إلى وصول وجود مؤثر لإسرائيل في أرض الصومال، بما قد يمكّنها من الوصول إلى منابع النيل وتوسيع نفوذها في المنطقة.

  • هذا التعاون المحتمل قد يتيح لإسرائيل تمدداً من منابع النيل، وهو هدف قديم لديها ويؤثر بشكل مباشر على الموارد المائية والحدود الإستراتيجية لمصر.
  • الوجود الإسرائيلي المقترح في أرض الصومال قد يمهد لإقامة وجود استخباراتي وعسكري دائم، وهو ما يعزز احتمالية تغيّر ملامح التوازن الإقليمي في المنطقة الهشة على الحدود الجنوبية لمصر.

تحذير من مخاطر التمدد وتأثيره على الاستقرار الإقليمي

وصف الخبير المخطط الإسرائيلي بأنه أكثر خطورة من سيناريو غزة، موضحاً أن الهدف ليس تهجير السكان بل إقامة وجود استخباراتي وعسكري دائم قد يمهد لتقسيم الصومال وتأثيره السلبي على الأمن القومي المصري في الجنوب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى