صحة
سبعة أعضاء في الجسم قد يتضررون من السكري دون ظهور أعراض مبكرة

لا تتوقف آثار مرض السكري عند ضبط مستويات السكر في الدم فالمضاعفات قد تمتد تدريجياً إلى أعضاء حيوية وأجهزة مختلفة في الجسم، وبعضها قد يتلف دون أن يلاحظ المريض أعراض في البداية. لذا تعد الفحوصات الدورية جزءاً أساسياً من إدارة المرض إلى جانب التحكم بمستوى السكر.
7 أعضاء وأجهزة قد تتأثر بمضاعفات مرض السكري
القدمان
- الاعتلال العصبي المحيطي من أكثر المشاكل شيوعاً نتيجة ارتفاع السكر لفترات طويلة، ما يسبب إحساساً بالحرقان أو الوخز والتنميل في القدمين وصولاً إلى فقدان الإحساس في الأصابع والقدمين.
- الخطورة تكمن في إصابة الجروح بسهولة وبصورة غير ملحوظة، خاصة بسبب نقص الألم، وهذا قد يؤدي إلى تقرحات وصعوبات في الشفاء وتفاقم العدوى.
- مع ضعف الدورة الدموية وبطء التئام الجروح، قد تتطور الإصابات إلى قرح ومشكلات خطيرة.
- ينصح بمتابعة مستمرة للفحص العصبي والقدمي، حيث تشير تقديرات إلى أن الاعتلال العصبي المحيطي يصيب ما بين ثلث إلى نصف المصابين بداء السكري.
العينان
- قد تحدث تغيرات في الشبكية دون أن يلاحظ المريض تغيّراً واضحاً في الرؤية في المراحل المبكرة، وهو ما يعرف باعتلال الشبكية السكري.
- يتأثر النسيج الشبكي نتيجة أضرار في الأوعية الدقيقة المرتبطة بارتفاع السكر المستمر، وهو ما قد يؤدي إلى تسرب سوائل أو انسداد الأوعية وتكون أوعية دموية جديدة غير طبيعية في المراحل المتقدمة.
- تشير بعض المراجعات إلى أن انتشار اعتلال الشبكية السكري قد يكون حول 22.27%، مع وجود تقديرات globale كبيرة لعدد المصابين وتوقعات بارتفاعه مستقبلاً.
- قد تظهر أعراض مثل تشوش الرؤية أو ظهور بقع داكنة مع تقدم المرض، وربما فقدان البصر في الحالات الشديدة؛ لذا تظل فحوصات العين المنتظمة ضرورية حتى عند غياب الشكاوى.
الكلى
- ارتفاع السكر لفترة طويلة يضر بالأوعية الدقيقة في الكلى، ما يؤثر في قدرتها على تنقية الدم والتخلص من الفضلات والسوائل.
- من العلامات المبكرة وجود بروتين الألبومين في البول، مما يشير إلى بدء تلف الكلى.
- مع استمرار الضرر قد تتراجع كفاءة الكليتين وتظهر حالات مرض الكلى السكري وتطورها إلى مرض الكلى المزمن وربما الفشل الكلوي في مراحله المتقدمة.
- التقديرات تشير إلى أن نحو ثلث البالغين المصابين بالسكري يعانون من مرض الكلى المزمن، وتزداد الخطورة غالباً بلا أعراض مبكرة؛ لذا تلعب تحاليل الدم ووظائف الكلى وفحوص البول دوراً رئيسياً في الكشف المبكر.
القلب والأوعية الدموية
- يمكن أن يطال السكري الأوعية الدموية والشرايين، خصوصاً عند وجود ارتفاع في ضغط الدم أو الكوليسترول، مما يزيد تراكم الدهون وتضيق الشرايين وتأثيره على تدفق الدم.
- الإصابة قد تؤدي إلى نوبات قلبية أو سكتات دماغية، وتكون مقاومة الأنسولين مسؤولة جزئياً عن ذلك.
- قد تظهر أعراض مثل الدوار عند الوقوف أو تسارع ضربات القلب في حالة ما إذا تأثر تنظيم ضربات القلب وضغط الدم بعلم الأعصاب اللاإرادية القلبي الوعائية؛ لذلك من الضروري متابعة ضغط الدم والكوليسترول مع ضبط السكر.
الكبد
- من مضاعفات السكري وجود مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي MASLD، والذي كان يُعرف سابقاً بمرض الكبد الدهني غير الكحولي.
- يلعب اضطراب مقاومة الأنسولين دوراً رئيسياً في تراكم الدهون داخل خلايا الكبد حتى لدى غير المدخنين للكحول.
- تشير التقديرات إلى أن نسبة الانتشار بين المصابين بالسكري من النوع الثاني قد تصل إلى نحو 65.33%، وقد يتطور المرض إلى التهابات وتليف في أنسجة الكبد في بعض الحالات.
- التشخيص قد يكون صعباً لأن تراكم الدهون قد لا يرافقه أعراض واضحة؛ ويمكن الاعتماد على فحوص دم أو وسائل التصوير لتقييم الحالة.
الدماغ
- هناك ارتباط بين الإصابة بالسكري وارتفاع احتمالات التدهور المعرفي والخرف مع التقدم في العمر.
- تفسير العلاقة يشمل تأثير السكري على الأوعية الدموية المغذية للدماغ والالتهابات والتغيرات الأيضية المصاحبة لارتفاع السكر، مع زيادة الأهمية في السكري من النوع الثاني خلال منتصف العمر.
- توصي تقارير صحية بأن يعتبر السكري من العوامل القابلة للتعديل المرتبطة بخطر الخرف، مع التأكيد على أهمية التحكم في السكر وضغط الدم والكوليسترول للحفاظ على صحة الدماغ.
المعدة والجهاز الهضمي
- قد يعاني بعض المصابين بالسكري من مشاكل هضمية مثل الشعور بالامتلاء بعد تناول كمية صغيرة من الطعام أو الشبع المستمر، وأحياناً الغثيان والانتفاخ والقيء.
- هذه الأعراض قد تكون بسبب خزل المعدة، وهي بطء حركة الطعام من المعدة إلى الأمعاء نتيجة اضطراب حركة عضلات المعدة، وهو أمر مرتبط بتلف العصب المبهم الذي يشارك في تنظيم انقباضات المعدة.
- يُعد السكري من الأسباب الأكثر شيوعاً لخزل المعدة، وقد يجعل التحكم بمستويات السكر أكثر صعوبة بسبب عدم انتظام تفريغ الطعام وامتصاص الجلوكوز.
- يجدر تقييم الأعراض والأدوية والأسباب المحتملة الأخرى قبل تأكيد التشخيص، إذ يمكن لبعض الأدوية مثل فئة ناهضات مستقبلات GLP-1 أن تبطئ إفراغ المعدة أيضاً.



