زيميسليسيل: علاج بالخلايا الجذعية قد يعفي مرضى السكري من الاعتماد على الإنسولين

نتائج واعدة لعلاج تجريبي لمرض السكري من النوع الأول
أظهرت دراسة حديثة أُجريت على يد خبراء من جامعة بنسلفانيا الأمريكية نتائج غير مسبوقة حول علاج تجريبي جديد يُعرف باسم زيميسليسيل. هذا العلاج، الذي طورته شركة فيرتكس للأدوية، حقق نجاحاً في استعادة قدرة الجسم على إنتاج الإنسولين لدى غالبية المشاركين المصابين بداء السكري من النوع الأول.
تفاصيل الدراسة والتجربة السريرية
- شملت الدراسة 12 مريضاً تتراوح أعمارهم بين 24 و60 عاماً.
- تمكن عشرة منهم من الاستغناء عن العلاج بالإنسولين بعد عام من تلقي العلاج الجديد.
- احتاج اثنان فقط لجرعات بسيطة من الأنسولين.
- جميع المشاركين كانوا يعانون من نوبات متكررة لانخفاض حاد في سكر الدم، دون القدرة على التنبؤ بها مسبقاً.
آلية العمل والتقنية المستخدمة
يعتمد العلاج على استخدام الخلايا الجذعية، وهي خلايا غير متخصصة يمكن توجيهها لتصبح خلايا منتجة للإنسولين، تشبه تلك الموجودة في جزر البنكرياس. يتم حقن هذه الخلايا في الجسم، حيث تتوجه مباشرة إلى الكبد وتبدأ في تنظيم مستويات السكر في الدم.
التحديات والآثار الجانبية
- يحتاج المرضى إلى تناول مثبطات مناعية مستمرة للحيلولة دون رفض الجسم للخلايا الجديدة.
- تُعد هذه المثبطات من العوامل التي تزيد من مخاطر الإصابة بالعدوى، وهو تحدٍ رئيسي لتعميم العلاج.
- معظم الآثار الجانبية التي ظهرت خلال التجارب كانت طفيفة إلى متوسطة وتم التعامل معها طبياً بنجاح.
جهود البحث المستقبلية والتوقعات
تعمل فرق البحث حالياً على تطوير نسخ معدّلة وراثياً من الخلايا الجذعية، لا تتطلب تناول مثبطات مناعية، بهدف تقليل المخاطر على المدى الطويل. كما يجري حالياً توسيع التجارب لتشمل شرائح سكانية أوسع، منها مرضى السكري من النوع الأول الذين خضعوا لزراعة كلى، وهم بالفعل يتلقون مثبطات مناعة، مما يجعلهم فئة مناسبة لاختبار هذا العلاج الجديد.
آفاق الموافقة والتنفيذ
في حال أظهرت النتائج استقراراً وفعالية، تتطلع شركة فيرتكس للحصول على الموافقة التنظيمية بحلول عام 2026. ويُذكر أن العلاج المعتمد حالياً هو “دونيسليسيل”، الذي يعتمد على نقل جزر بنكرياسية من متبرعين متوفين، إلا أن محدودية توفر هذه الجزر يجعل استخدام الخلايا الجذعية أملاً في تأمين إمدادات دائمة من خلايا سليمة.
مخاطر ودور العلاج في مواجهة المرض
داء السكري من النوع الأول يُعتبر مرضاً مناعياً ذاتياً، حيث يهاجم الجسم خلاياه المنتجة للإنسولين في البنكرياس، مما يؤدي إلى تراكم السكر في الدم. على المدى البعيد، قد يتسبب ذلك في أضرار بالغة للأعضاء الحيوية مثل القلب والكلى والأعصاب.




