ذروة النشاط: لماذا تزداد الإصابات بالفيروسات التنفسيّة حالياً؟

تشهد مصر في الأسابيع الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في الإصابات بالفيروسات التنفسية الموسمية، مع زيادة في حالات الإنفلونزا ونزلات البرد، وهو ما يثير أسئلة حول الأسباب والعوامل المؤثرة وسبل الوقاية.
ذروة نشاط الفيروسات التنفسية وتأثيرها خلال الموسم
أوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، أن الشتاء ليس وباءً جديدًا، ولكنه يواجه صعوبات إضافية مقارنة بفترة ما قبل 2023 بسبب ضعف المناعة المؤقت وبعض التغيرات الطبيعية. وبحسب الدراسات العالمية، من المتوقع أن تعود الأمور إلى وضعها الطبيعي تقريبًا بحلول شتاء 2026-2027.
فهمدّد عبدالغفار على أن الفيروسات تتغير تغيرًا طفيفًا من موسم لآخر، ما يقلل فعالية المناعة السابقة قليلًا، ويرفع شدة الأعراض نسبيًا. خلال جائحة كورونا 2020-2022، قلّ التعرض للفيروسات التنفسية بسبب ارتداء الكمامات والتباعد والإغلاق، فضعفت المناعة الطبيعية لدى الأطفال والكبار، وعند عودة الفيروسات عادت الأعراض أقوى.
أبرز الفيروسات المعنية ونطاق نشاطها
ومن جانبه، قال الدكتور مصطفى محمدي، الخبير في الأمصال واللقاحات، إننا في ذروة نشاط مجموعة من الفيروسات التي تستهدف الجهاز التنفسي، وعلى رأسها الإنفلونزا الموسمية، ومسببات نزلات البرد، إضافة إلى متحورات فيروس كورونا الموجودة على مدار السنة لكنها تكون أكثر انتشارًا في فصل الخريف والشتاء، إضافة إلى فيروس المخلوي التنفسي RSV.
وأضاف أن من المتعارف عليه زيادة معدلات الإصابة بأي من تلك الفيروسات في موسم نشاطها لأسباب عدة، منها انخفاض درجات الحرارة والرطوبة، وانتشار سلوكيات مجتمعية غير صحية، إضافة إلى عوامل متعلقة بالجهاز المناعي في تلك الفترة. بشكل عام، تبقى الإصابات ضمن الأعراض المتعارف عليها والقابلة للسيطرة بتدخلات دوائية بسيطة بعد استشارة الطبيب.
وأشار إلى أن بعض الفئات تتعامل مع مخاطر أعلى من غيرها، مثل حديثي الولادة والأطفال حتى عمر 5 سنوات، وكبار السن 65 سنة فما فوق، وأصحاب الأمراض المزمنة والمناعية، ومن يخضعون لعلاجات مثبطة للمناعة. هؤلاء قد تتفاقم لديهم الإصابات وتحتاج إلى رعاية أسرع وتدخل طبي مبكر قبل حدوث مضاعفات.
نصائح مهمة للوقاية من الإصابات التنفسية
- التطعيم بلقاح الإنفلونزا الموسمية مع الالتزام بالإجراءات الوقائية العامة.
- تجنب الأماكن المزدحمة غير جيدة التهوية.
- التزام المنزل في حال ظهور أعراض الإصابة حتى يتحسن الوضع لتجنب نقل العدوى للآخرين.
- المداومة على غسل اليدين بانتظام وتطهير اليدين عند الضرورة.
- استخدام المناديل الورقية عند الكحة والعطس والتخلص منها بشكل صحيح.
- عدم لمس العينين والأنف إلا بأيدي نظيفة مطهرة.
موقف طلاب المدارس
وفيما يخص موقف طلاب المدارس، أشار محمدي إلى أن حالة الذعر الراهنة غير مبررة ومبالغ فيها بشكل ملفت، ولا يوجد ما يدعو للقلق. الوضع الصحي في مصر آمن إلى حد بعيد.




