صحة
دراسة تكشف آثار القهوة على الدماغ والأمعاء والمزاج

تستمر الأبحاث العلمية في توثيق أثر المشروبات اليومية على صحة الإنسان. وتُعد القهوة من أكثرها دراسة وانتشارًا حول العالم، لما لها من تقاطعات مع المزاج والوظائف الإدراكية والصحة العامة.
دراسة تقارن بين القهوة العادية والمنزوعة الكافيين وتأثيرها على المزاج والذاكرة والصحة العامة
منهج الدراسة
- شملت عينة من 62 بالغًا صحيًا، نصفهم من شاربي القهوة بانتظام، والنصف الآخر لا يتناول القهوة.
- في البداية خضع المشاركون لفحوصات شاملة تشمل فحوص دم وبول وبراز، إلى جانب اختبارات للذاكرة والتفكير واستبيانات قياس المزاج والسلوك.
- بعدها امتنع all المشاركون الذين يشربون القهوة عن التناول لمدة أسبوعين، ثم أُعيد تقسيمهم لمدة 21 يومًا إضافية إلى مجموعتين: قهوة تحتوي على الكافيين وأخرى منزوعة الكافيين.
النتائج الأساسية
- المشاركون المعتادون على شرب القهوة كانوا في البداية أكثر عرضة للسلوك الاندفاعي والاستجابات العاطفية، ثم تحسنت هذه المؤشرات خلال فترة التوقف عن القهوة.
- عند إعادة تناولها، ظهرت فروق ملحوظة بين النوعين:
- القهوة المحتوية على الكافيين ساهمت في تقليل القلق والتوتر لدى بعض المشاركين، بينما القهوة منزوعة الكافيين ارتبطت بتحسن في جودة النوم وزيادة النشاط البدني وتحسن الأداء في اختبارات الذاكرة.
الآليات المحتملة والتفسيرات
- التأثيرات لا تنجم عن الكافيين وحده، بل قد ترتبط أيضًا بمركبات نباتية مثل الأحماض الفينولية، المعروفة بخصائصها المضادة للأكسدة والتي توجد في العديد من المصادر النباتية.
- تغيرات في ميكروبيوم الأمعاء لوحظت خلال فترة الدراسة، ثم عادت تدريجيًا إلى وضعها بعد التوقف، وتغيرت مرة أخرى عند إعادة تناول القهوة.
التأثيرات الصحية والالتهابية
- انخفضت مؤشرات الالتهاب لدى شاربي القهوة المنتظمين، مثل انخفاض مستوى بروتين سي التفاعلي وارتفاع مستوى الإنترلوكين-10 المضاد للالتهاب، ثم تغيرت هذه المؤشرات خلال فترة التوقف وعادت للتحسن مع العودة للقهوة.
محدودية النتائج والخلاصة
- روّج الباحثون بأن لا دليل على وجود علاقة سببية مباشرة بين القهوة وتحسن المزاج أو الذاكرة، خاصة مع محدودية حجم العينة ووجود عوامل أخرى قد تؤثر في النتائج.
- تشير النتائج إلى أن تناول القهوة باعتدال قد يرتبط بانخفاض مخاطر بعض الأمراض مثل النوع الثاني من السكري وأمراض الكبد والقلب، بينما قد يسبب القلق واضطرابات النوم لدى بعض الأشخاص.
- يؤكد الباحثون ضرورة إجراء دراسات أوسع وأكثر طولة لفهم تأثير القهوة ومكوناتها بشكل أدق على الصحة على المدى الطويل.



