دراسة: الكحول يرتبط بارتفاع مخاطر الوفاة الناجمة عن تسع أنواع من السرطان

تشير نتائج دراسة حديثة إلى وجود ارتباط مقلق بين استهلاك الكحول وخطر الوفاة الناتج عن عدة أنواع من السرطان، مع تزايد التحذيرات من اعتبار الكحول جزءاً آمناً من أسلوب الحياة.
الكحول والسرطان: ما تقوله البيانات العالمية
مستوى آمن من الكحول؟
تصنف الكحول ك مادة مسرطنة من الفئة الأولى وفق الوكالة الدولية لأبحاث السرطان. ويشير التحليل إلى أن الخطر قد يبدأ حتى عند مستويات استهلاك نسبياً منخفضة، قد تتراوح بين 5 و15 غراماً من الكحول يومياً. ويُعادل المشروب القياسي في الولايات المتحدة نحو 14 غراماً من الكحول النقي.
أنواع السرطان المرتبطة بالكحول
ربط التحليل بين استهلاك الكحول والوفيات الناتجة عن مجموعة من السرطانات، منها:
- سرطان الثدي
- سرطان القولون والمستقيم
- سرطان المعدة
- سرطان البنكرياس
- سرطان الكبد
- سرطان البروستاتا
- سرطانات الرأس والرقبة والمريء
من هم الأكثر تأثراً؟
وكان الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 55 عاماً وأكثر أكثر تحملًا للعبء المرتبط بالسرطان والكحول، مقارنة بفئة العمر 20–54 عاماً، كما كان الرجال أكثر تأثرًا من النساء في التحليل.
أي السرطانات ترتفع معدلاتها بصورة أسرع؟
أظهرت البيانات أن وفيات السرطان المرتبطة بالكحول بسبب سرطان القولون والمستقيم والمريء ارتفعت بوتيرة أسرع من إجمالي وفيات السرطان المرتبطة بالكحول. وفي فئة 20–54 عاماً، كان سرطان القولون والمستقيم السبب الأول للوفيات المرتبطة بالكحول بين الرجال، والثاني بين النساء، بينما جاء سرطان الثدي في المرتبة الأولى بين النساء.
هل الإفراط في الشرب يزيد الخطر؟
يرتبط استهلاك كميات كبيرة من الكحول بارتفاع المخاطر، خصوصاً فيما يتعلق بسرطان المريء. وارتبط تناول أكثر من 3 مشروبات كحولية يومياً بزيادة كبيرة في خطر الوفاة من هذا النوع من السرطان مقارنة بغير المدخنين. كما أظهرت أبحاث سابقة أن الإفراط في تناول الكحول خلال سنوات الشباب أو استهلاك مشروبين أو أكثر يومياً في منتصف العمر قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم لاحقاً.
لماذا قد يسبب الكحول السرطان؟
يُعتقد أن تأثير الكحول في زيادة خطر الإصابة بالسرطان يحدث عبر عدة آليات، منها تحويل الكبد للكحول إلى الأسيتالديهيد، وهي مادة قد تلحق أضراراً بالحمض النووي للخلايا. كما قد يرفع الكحول مستويات هرمون الإستروجين، وقد يشارك في حدوث الالتهابات المزمنة والإجهاد التأكسدي وإضعاف قدرة الخلايا على إصلاح الأضرار. وكذلك قد يزيد الكحول تعرّض أنسجة الفم والحلق للمواد المسرطنة، وتزداد هذه المخاطر عند الجمع مع التدخين.
ماذا تعني النتائج؟
الإضافة إلى وجود أدلة متزايدة تربط الكحول بأنواع متعددة من السرطان، تشير إلى أن تقليل الاستهلاك أو تجنبه يمكن أن يساهم في خفض المخاطر. كما أن النتائج تظل ارتباطات على مستوى السكان وليست دليلاً قاطعاً على أن كمية محددة من الكحول ستؤدي إلى إصابة فرد بعينه.




