سياسة

داعية شهيبر يتطرق إلى افتتاح أول مدرسة للرقص في مصر

تطرح قضية الفن والذوق العام في مصر جدلاً مجتمعياً واسعاً، يعكس توتر العلاقات بين القيم التقليدية ومتغيرات المشهد الثقافي المعاصر.

سياق الحدث والجدل المحيط بافتتاح أكاديمية الرقص الشرقية

عقب إعلان افتتاح أول أكاديمية لتعليم الرقص الشرقي في مصر، صدرت تصريحات من الدكتور مظهر شاهين، إمام وخطيب مسجد عمر مكرم، تنتقد هذا التوجه وتربط بينه وبالآثار المجتمعية والهوية الوطنية. وفي بيانه، قال إن المجتمع ومؤسساته الدينية والفكرية تبذل جهوداً في حملات توعوية رصينة، مثل حملة “صحّح مفاهيمك”، لحماية المجتمع من الانحرافات الفكرية والسلوكية. في المقابل، يُفاجَأ بمبادرات يُنظر إليها كإصدار لمفاهيم لا تتماشى مع قيم الشعب وتاريخه.

المفارقة التي أشار إليها شاهين أن هذا العمل يأتي في وقت تتجه فيه الأنظار نحو قضايا إنسانية ملحة، أهمها معاناة غزة جراء الحصار والعدوان. ردفاً على ذلك، أشار إلى أن الاستجابة العربية والإسلامية والعالمية الإنسانية تتجه لوقف نزيف الدم والمعاناة، فهل يجدر أن يُفتح معهد رقص في ظل استمرار هذه الأزمات الإنسانية؟

أوضح شاهين، وهو عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن افتتاح مثل هذه الأكاديمية لا يمثل فناً أو إبداعاً حقيقياً، بل يمثل انحرافاً عن أولويات الأمة واستفزازاً لمشاعر المجتمع المصري والعربي الذي يأمل في رفع الذوق والوعي، لا في التحلل والانحدار القيمي.

وأضاف في ختام حديثه أن المطالب تتجه إلى تحرك الجهات المسؤولة لإغلاق هذه الأكاديمية حمايةً للذوق العام وصوناً لقيم المجتمع، وتأكيداً على أن مصر بتاريخها وروابطها الفكرية والدينية والثقافية لا يمكن أن تُختزل في صورة راقصة أو أكاديمية للرقص. وقال بصوت عالٍ: “لن نسمح بتشويه هوية مصر ولا بإغراقها في العبث، ومصر لن ترقص على جراح أمتها، ولن تنسى دماء غزة ولا آلامها.”

يُشار إلى أن الراقصة دينا أعلنت افتتاح أكاديمية تعليم فنون الرقص الشرقي، وهي المبادرة التي أثارت جدلاً واسعاً وتباينت حولها الآراء بين مؤيّد ومعارض.

أبرز النقاط المستخلصة من التصريحات

  • رفض وجود أكاديمية للرقص كقيمة اجتماعية في ظل أزمات إنسانية محيطة بمصر والمنطقة.
  • إطلاق دعوات لإغلاق الأكاديمية حفاظاً على الذوق العام والقيم الوطنية.
  • ربط المسألة بخطوط التماس بين الفن كقيمة جمالية وبين الاحتياجات الأخلاقية والثقافية للمجتمع.
  • تأكيد أن الهوية المصرية تتجاوزاً أي مظاهر فرعية وتستلزم لغة ترفع من الوعي وتُسهم في البناء لا في الإضرار.
  • إبراز موقف الجهات الدينية من الفن والرقص كمسألة ذات أبعاد أخلاقية واجتماعية وليست مجرد مسألة ترف.

خلفية الحدث وآفاقه

  • المسألة تتعلق بمساحة الحرية الفنية مقابل الحفاظ على قيم المجتمع وهويته.
  • التوتر قائم بين الدعوات إلى التحديث الفني وحماية الذوق العام من وجهة نظر بعض القائمين على الشأن الديني والثقافي.
  • الموقف النهائي من الأكاديمية سيكون له تبعات في مناخ الحوار المجتمعي حول الثقافة والفنون في مصر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى