خمسة مقترحات برلمانية لتعميق التصنيع المحلي وخفض فاتورة الاستيراد

تشير التطورات الأخيرة إلى أن تعميق التصنيع المحلي في مصر يتصدر أولويات الدولة كركيزة رئيسية للتنمية الاقتصادية المستدامة، وذلك في ظل الأزمات الاقتصادية العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد التي تؤثر في الأسعار وتوفر السلع الأساسية للمواطنين.
تعميق التصنيع المحلي: رؤية استراتيجية وخطوات عملية
أكّد الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشؤون الإفريقية بمجلس النواب، أن ملف تعميق التصنيع المحلي يمثل أحد أهم الملفات الاستراتيجية التي يجب أن تتصدر أولويات الدولة، لكونه الأساس لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة المتغيرات العالمية وتقليل الاعتماد على الواردات التي تستنزف الموارد.
أهمية امتلاك قاعدة صناعية وطنية
أوضح أن وجود قاعدة صناعية قوية يمنح الدولة قدرة أكبر على مواجهة الاضطرابات الاقتصادية وتوفير احتياجات مواطنيها، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك مقومات التحول إلى مركز صناعي إقليمي قادر على المنافسة في الأسواق العالمية.
الخطوات الراهنة والتحديات
ذكر أن الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي قطعت شوطًا كبيرًا في دعم القطاع الصناعي من خلال إنشاء مدن صناعية جديدة، وتطوير البنية التحتية، وتقديم حزم من التيسيرات للمستثمرين، إلا أن المرحلة الراهنة تتطلب التحرك بصورة أسرع وحاسمة لتعميق المكون المحلي في مختلف الصناعات، بما يسهم في خفض فاتورة الاستيراد، وزيادة معدلات التشغيل، ومضاعفة الصادرات المصرية.
خريطة صناعية متكاملة وأولويات السوق المحلي
دعا إلى وضع خريطة صناعية متكاملة تحدد احتياجات السوق المحلية والسلع الأكثر استيرادًا، مع منح حوافز استثنائية للمصانع التي تنجح في إحلال المنتج المحلي محل المستورد. كما أشار إلى أن مصر قادرة خلال سنوات قليلة على تحقيق طفرة صناعية غير مسبوقة إذا ما تم توحيد جهود الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات التمويلية.
تأثير تعميق التصنيع المحلي على الاقتصاد
أوضح أن تعميق التصنيع المحلي سيؤدي إلى زيادة تنافسية المنتجات المصرية وفتح أسواق تصديرية جديدة في أفريقيا والدول العربية وأوروبا، بما يحقق مستهدفات الدولة في رفع حجم الصادرات وتعزيز الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية.
5 اقتراحات برلمانية للحكومة
- إطلاق برنامج وطني لإحلال الواردات يتضمن قائمة سنوية بأكثر 100 سلعة تستوردها مصر، مع تقديم حوافز ضريبية وتمويلية للمصانع المنتجة لها.
- زيادة نسبة المكون المحلي تدريجيًا في الصناعات المختلفة لتصل إلى 70% على الأقل في القطاعات الاستراتيجية خلال خمس سنوات.
- تأسيس صندوق لدعم الصناعة التصديرية لتوفير التمويل منخفض التكلفة ومساندة الشركات المصرية في النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
- توطين صناعة مستلزمات الإنتاج والآلات لتقليل الاعتماد على الخارج، وتشجيع الشراكات مع الشركات العالمية لنقل التكنولوجيا إلى مصر.
- إعداد خريطة صناعية رقمية موحدة توضح الفرص الاستثمارية والاحتياجات الصناعية بكل محافظة، وربطها بمنظومة التراخيص والتخصيص لتسريع إقامة المصانع الجديدة.
ختامًا، أكد الدكتور محمد سليم أن تعميق التصنيع المحلي هو الطريق الأسرع نحو بناء اقتصاد قوي ومستدام، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك الإرادة السياسية والبنية التحتية والكوادر البشرية القادرة على تحقيق نهضة صناعية شاملة تجعل من شعار “صنع في مصر” علامة للجودة والثقة في الأسواق العالمية.




