سياسة
خطيب الجمعة من الأزهر: التمسك بالحق والاحتكام إلى هدي الله أساس صون الأمم من التمزق

سياق هذه الرسالة يركز على أهمية التمسك بالحق والعودة إلى شريعة الله في موطن الخلاف، كصفة من صفات الإيمان وصيانة وحدة الأمة من التفرقة.
دور معرفة الحق في حفظ وحدة الأمة والالتزام به
أهمية التمسك بالحق كركيزة للإيمان
- الرجوع إلى شرع الله في مواطن النزاع والاختلاف لتحديد ما الحق وما الباطل.
- الابتعاد عن الأهواء والتعصب التي تشتت الفكر وتبدد التوازن بين الفرد والمجتمع.
- الحق هو الأساس الذي يحفظ وحدة الأمة من التشرذم والانقسام، وهو ما يميز المؤمنين الذين يسعون للحق بعيدًا عن المصالح الشخصية.
آليات الوصول إلى الحق في سياق الاختلاف
- عندما تتشابك الأمور وتزداد الخلافات، على المسلم أن يسعى للوصول إلى الحق بالصمود على شريعة الله وعدم الانقياد للأهواء.
- الإيمان الصادق يقتضي قبول الحق والتسليم له، كما جاء في القرآن الكريم: “فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا”.
- الاحتكام إلى الشريعة يبعد الأمة عن مخاطر التشرذم والتعصُّب، وهو ما يحفظ لها وحدتها واستقامتها.
دور الدعاء والاعتراف بنعمة الله في الهداية إلى الحق
- النبي صلى الله عليه وسلم كان يسأل الله الهداية إلى الحق عندما يختلف الناس، وهو ما يعزز فكرة الاعتماد على الله في التوفيق للحق والصواب.
- نص الدعاء الذي ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها يبرز الرغبة في هداية الله إلى ما فيه الحق بإذنه، وأن ذلك يتطلب صدق اللجوء إليه والاعتراف بفضله.
التوازن بين القوة المادية والإيمان بهدى الله
- لا تكفي القوة المادية وحدها لمعرفة الحق أو الثبات عليه دون ارتباطها بالإيمان والتواضع لله، واعتراف الإنسان بأن الفضل كله بيده سبحانه.
- مثال سليمان عليه السلام يذكِّر بأن القوة تستوجب الشكر لا التكبر، وأن الإنسان المؤمن يجعل ما لديه من أسباب القوة دافعًا للشكر لا لل arrogance أو الاعتداء على الآخرين.
دعوة إلى مراجعة الكتاب والسنة وتطبيق الحق في القول والعمل
- ضرورة مراجعة النصوص الإلهية والسنّة النبوية والالتزام بالحق في مختلف المجالات دون الانسياق وراء الأهواء أو اغترار بالقوة المادية.
- حث المسلمين على تجديد إيمانهم وتقواهم والتعرف على فضل الله عليهم، حتى يميزوا الحق من الباطل ويسيروا على طريق الهداية.
- قال تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ”، وقوله: “ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ”.
- يُعَدُّ التمسك بالحق والالتزام بهديه الواضحين أساس النجاة والاستقامة وصيانة الأمة من الانقسام والخلاف.



