خبير في العلاقات الدولية يكشف دوافع طموحات واشنطن في ضمّ جرينلاند

تسلط هذه القراءة الضوء على جدلية جيوسياسية تثيرها التطورات المحتملة حول جرينلاند وتأثيرها على حضور الولايات المتحدة في القطب الشمالي، وعلى العلاقات بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين.
آثار المطامع الأمريكية في جرينلاند على الأمن الأطلسي والمكانة الاستراتيجية
أطر تاريخية وتطورات بارزة
قال الدكتور محمد عثمان، أستاذ العلاقات الدولية، إن المطامع الأمريكية في جرينلاند ليست وليدة اللحظة، وإنما هي امتداد لمسار سياسي تاريخي يعود إلى عام 1867. أشار في مداخلة من قناة إكسترا نيوز إلى أن الملف بدأ خلال عهد الرئيس أندرو جونسون وتواصل عبر فترات مختلفة. كما أشار إلى أن الرئيس هاري ترومان طرح بيع الجزيرة فعليًا بعد الحرب العالمية الثانية، مع أن الدنمارك رفضت العرض حينها. وأكد أن الرئيس الأمريكي ترامب أعاد إحياء هذه الرغبة وجعلها أكثر جدية في ولايته الثانية.
الأبعاد الاستراتيجية والموارد المحتملة
يُعتقد أن السيطرة على جرينلاند قد تكون ضرورية استراتيجيًا للولايات المتحدة، مع وجود موارد كبيرة في الجزيرة، خاصة المعادن النادرة التي تسعى شركات أمريكية لاستغلالها. ويرى بعض المحللين أن الهدف الأساسي يشمل تعزيز الوجود الأمريكي في القطب الشمالي لمواجهة النفوذ الروسي في المنطقة.
انعكاسات جيوسياسية على الناتو والعلاقات الأوروبية
يرى خبير العلاقات الدولية أن هذه الخطوة تحمل أبعادًا جيوسياسية معقدة وتؤثر مباشرة على علاقات واشنطن بحلفائها في حلف شمال الأطلسي، وتعيد رسم تحالفات القوة في المنطقة. كما أشار إلى أن القوى الأوروبية ترفض بشدة فكرة الاستحواذ الأمريكي الكامل على الجزيرة، معبّرة عن مخاوفها من احتمال تغير موازين القوى وتداعيات ذلك على الأمن والاستقرار في المحيط الأطلسي.
ملاحظات وتداعيات مستقبلية
- التوازنات بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية قد تشهد مراجعة جيوسياسية مع تعاظم المطالب الاستراتيجية في القطب الشمالي.
- الاستغلال المحتمل للموارد المعدنية قد يثير قضايا بيئية واقتصادية وسياسية على حد سواء.
- التوترات المحيطة بالناتو قد تكون إحدى محاور النقاش مع حلفاء الولايات المتحدة حول نطاق الوجود الأميركي ومهامه في المنطقة.




