سياسة
خبير بحري: مذكرة ترسيم الحدود بين ليبيا وتركيا لا تلزم مصر

تشهد الأوضاع البحرية في منطقة البحر الأبيض المتوسط اهتماماً متزايداً بالدروس القانونية والجهود الدبلوماسية المحكومة بالأسس الدولية حول ترسيم الحدود. في هذا السياق، تعكس تصريحات ومسؤوليات مصرية رصدت تأثير مذكرة التفاهم الموقعة بين ليبيا وتركيا وتقييمها من جانب القانون الدولي والحقوق السيادية المصرية.
تقييم الموقف المصري من مذكرة ترسيم الحدود البحرية في البحر المتوسط
الخلفية القانونية والموقف المصري
- أكد اللواء البحري محـفوظ مرزوق، مدير الكلية البحرية الأسبق، أن المذكرة غير ملزمة لمصر وتتعارض مع قواعد القانون الدولي المنظمة لترسيم الحدود البحرية بين الدول.
- أشار إلى أن مصر رسمت حدودها البحرية وتنسّقت بشأنها مع اليونان وقبرص ودول الجوار، وتم توثيق هذه الحدود لدى الأمم المتحدة.
التزامات الدولتين وعدم تأثيرها على طرف ثالث
- أوضح أن الاتفاقات الثنائية بشأن الحدود البحرية لا يمكنها فرض التزامات على دولة ثالثة دون سند قانوني، وأن المذكرة محل الخلاف لا تلزم مصر.
- دعا إلى التعامل معها عبر المسارات القانونية والدبلوماسية وفق تطورات الموقف.
- لفت إلى أن الترسيم الوارد قد يمتد إلى مناطق تدخل ضمن المياه ذات الأهمية الاقتصادية لمصر، ما يستدعي اتخاذ إجراءات للدفاع عن الثروات البحرية.
الإجراءات القانونية والدبلوماسية المطلوبة
- شدد على ضرورة التعامل مع الملف من خلال المسارات القانونية والدبلوماسية، إضافة إلى أي إجراءات أخرى تقتضيها طبيعة الموقف، للحفاظ على الحقوق البحرية المصرية وفقاً للقانون الدولي.
الموقف الرسمي حول مذكرة 2019 بين فايز السراج وتركيا
- أعلنت وزارة الخارجية المصرية رفضها التصديق على مذكرة التفاهم الموقعة عام 2019 بشأن تحديد مجالات الصلاحية البحرية، معتبرة أنها باطلة وبلا أثر قانوني على مصر.
- ذكرت أن هذه المذكرة تخالف مبادئ القانون الدولي للبحار وتعارض اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وتؤثر سلباً على المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري المصريين.
- أوضحت أنها اعترضت سابقاً على مذكرة التفاهم، وتؤكد استمرار رفضها لأي إجراءات تتعارض مع الحدود البحرية المعلنة، وتحتفظ بحقها في حماية حقوقها وفق القانون الدولي والتصدي لأي إخلال بها.
التداعيات على الموارد البحرية والغاز الطبيعي
- ربطت المسألة بالخلاف في ترسيم الحدود والجرف القاري، مع التأكيد على أن التحرك المطلوب يهدف إلى الدفاع عن الحقوق المصرية عبر السبل القانونية والدبلوماسية.
- حذر من السماح بأي نشاط بحث سيزمي أو استكشافي في مناطق قد تمس الحقوق المصرية دون التحقق من الأطر القانونية الدولية المعمول بها.
إجراءات حماية الحقوق المصرية
- التعامل مع هذه المسائل بما يحفظ حقوق الدولة وفقاً للقانون الدولي وتجنب أي إجراءات قد تمس السيادة الاقتصادية المصرية.
- الالتزام بإجراءات دفاعية وديبلوماسية تعزز مصالح مصر ولا تسمح بأي تقويض للحقوق في منطقتها الاقتصادية الخالصة والجرف القاري.
الخلاصة: تتجه القراءات الرسمية إلى ضرورة حماية الحقوق البحرية المصرية عبر آليات قانونية ودبلوماسية، مع رفض واضح لأي إجراء يطال السيادة المصرية في الموارد البحرية، وتأكيد أن أي تفاهمات ثنائية لا تتضمن مصر لا يمكنها أن تفرض التزامات عليها.




