تناول البيض والفول السوداني أثناء الحمل يحمي الطفل من الحساسية؟ دراسة تجيب
يطرح موضوع تغذية الأم أثناء الحمل تساؤلات حول أثرها المحتمل على مخاطر الحساسية لدى الأطفال، وهل يمكن للطعام الذي تستهلكه الأم أن يؤثر في مناعتهم وتحمّلهم للأطعمة في المستقبل.
تأثير تغذية الأم على مخاطر الحساسية لدى الأطفال
نطاق ومكوّنات الدراسة
أجريت دراسة شملت 2137 امرأة حامل في أستراليا بهدف تقييم ما إذا كان زيادة استهلاك البيض والفول السوداني خلال الحمل وحتى أربعة أشهر بعد الولادة يؤثر على احتمالية إصابة الأطفال بالحساسية تجاه هذه الأطعمة. قُسّمت المشاركات إلى مجموعتين: مجموعة استهلاك مرتفع ومجموعة استهلاك نمطي.
ما تناولته النساء خلال الدراسة
- المجموعة العالية الاستهلاك تضمنت ما لا يقل عن 6 بيضات و60 حبة فول سوداني أسبوعياً.
- المجموعة الأخرى التزمت بنظام غذائي اعتيادي لا يتجاوز 3 بيضات و30 حبة فول سوداني أسبوعياً.
الفكرة وراء التعرض المبكر
كانت الفرضية المطروحة أن التعرض المبكر لمسببات الحساسية قد يساعد الجهاز المناعي للطفل على تطوير ما يُعرف بـ”التحمّل المناعي” تجاه بعض الأطعمة.
هل يصل التأثير الغذائي إلى الجنين؟
من المحتمل أن ينتقل بعض بروتينات الطعام من الأم إلى الجنين عبر السائل الأمنيوسي، أو أن يتعرّض الرضيع لهذه البروتينات من خلال حليب الأم لاحقاً. إلا أن النتائج لم توفر دليلاً واضحاً على أن زيادة استهلاك الأم للبيض والفول السوداني تحمي الطفل من الحساسية تجاههما.
ماذا حدث عندما بلغ الأطفال عاماً واحداً؟
- ارتفعت نسبة الإصابة بحساسية البيض أو الفول السوداني إلى 7.8% بين أطفال الأمهات في مجموعة الاستهلاك المرتفع، مقارنة بـ8.4% في المجموعة التي اتبعت النظام الغذائي الاعتيادي.
- بالنسبة لحساسية البيض تحديداً، كانت النسب 6.2% في مجموعة الاستهلاك المرتفع مقابل 7.2% في المجموعة الأخرى.
- أما حساسية الفول السوداني فجوّدت النسب عند 2.6% في كلا المجموعتين.
- لم تكشف النتائج عن فروق ذات دلالة في معدلات الإكزيما بين الأطفال في المجموعتين.
هل يعني ذلك أن التعرض المبكر للأطعمة لا يفيد؟
تشير نتائج الدراسة إلى أن زيادة استهلاك الأم للبيض والفول السوداني خلال الحمل والرضاعة لا يقدم حماية واضحة للطفل من الحساسية تجاه هذه الأطعمة. إلا أن الباحثين يواصلون دراسة توقيت إدخال الأطعمة المسببة للحساسية إلى حمية الرضيع خاصة بعد بدء تناول الأطعمة الصلبة، إذ توجد أدلة تشير إلى أن التعرض المبكر لبعض مسببات الحساسية قد يساعد على تطوير التحمل المناعي في مرحلة الرضاعة.



