سياسة

تمكين العمالة من المهارات: أبرز محاور رؤية الزراعة للعمل اللائق

في إطار تعزيز العمل اللائق وتطوير المهارات وتحسين بيئة العمل في الزراعة، شارك الدكتور علاء عزوز، رئيس مجلس إدارة الاتحاد العام لمنتجي ومصدري الحاصلات البستانية، ممثلًا لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، في جلسة استشارية حكومية خاصة بإعداد البرنامج الوطني للعمل اللائق في مصر 2027–2030.

العمل اللائق في القطاع الزراعي حتى 2030

عُقدت الجلسة بالتعاون بين منظمة العمل الدولية ووزارة العمل، لمناقشة واقع العمل في مصر، والتحديات والأولويات الوطنية، إلى جانب طرح رؤية وزارة الزراعة بشأن العمل اللائق في القطاع الزراعي، بما يتوافق مع سياسات الدولة وخططها التنموية.

وأكد الدكتور علاء عزوز أن العمل اللائق يمثل أحد المكونات الأساسية للتنمية الزراعية المستدامة، مشيرًا إلى أن تحسين بيئة العمل وتطوير مهارات العاملين يرتبطان بصورة مباشرة بزيادة الإنتاجية، وتحسين جودة المنتجات، وتعزيز القدرة التنافسية، ودعم الأمن الغذائي والتنمية الريفية.

وأوضح أن القطاع الزراعي يتميز بخصوصية في سوق العمل، نتيجة الطبيعة الموسمية للعديد من الأنشطة، وتعدد حلقات سلاسل القيمة الزراعية، إلى جانب التطور المتسارع في المهارات المطلوبة مع التوسع في الزراعة الحديثة والتحول نحو نظم إنتاج أكثر استدامة وكفاءة.

تطوير مهارات العمالة الزراعية

وعرض عزوز رؤية الوزارة للفترة من 2027 إلى 2030، والتي تستند إلى:

  • تطوير مهارات العمالة الزراعية وربط التدريب باحتياجات سوق العمل.
  • تعزيز السلامة والصحة المهنية وإدماج مبادئ العمل اللائق في برامج التنمية والإرشاد الزراعي، بما يضمن نشر الوعي والممارسات السليمة بين العاملين والمنتجين.
  • التوسع في فرص العمل المستدامة للشباب في مجالات الزراعة الحديثة والتصنيع الزراعي والخدمات المرتبطة بسلاسل القيمة، إلى جانب تعزيز مشاركة المرأة في الأنشطة الزراعية والتصنيع الزراعي لدعم التنمية الريفية.
  • دعم التحول الأخضر والزراعة المستدامة ورفع قدرة العمالة على التعامل مع التقنيات والممارسات الحديثة.

وأكد عزوز أن الوزارة تنطلق من أن الإنسان هو محور التنمية الزراعية، وأن الاستثمار في العاملين والمنتجين وتطوير قدراتهم يمثل استثمارًا مباشرًا في كفاءة القطاع وقدرته على تحقيق أهدافه الإنتاجية والتنموية.

ربط بيئة العمل بالإنتاجية والجودة

وفي هذا الإطار، تعمل الوزارة على تعزيز التكامل بين تحسين بيئة العمل، وتطوير المهارات، والسلامة والصحة المهنية، وبين زيادة الإنتاجية والجودة والقدرة التنافسية.

ولفت رئيس الاتحاد العام لمنتجي ومصدري الحاصلات البستانية إلى العمل على تعزيز الشراكة والتنسيق مع منظمة العمل الدولية ووزارة العمل والجهات الحكومية والقطاع الخاص والمنتجين والجهات التدريبية والبحثية، بما يدعم تنفيذ برامج العمل اللائق وفقًا للأولويات المصرية واحتياجات القطاع الزراعي المستقبلية.

وقال إن رؤية الوزارة تعتمد على آليات للمتابعة والتقييم وقياس أثر البرامج المنفذة في مجالات تطوير المهارات، والسلامة والصحة المهنية، وفرص العمل، ومشاركة الشباب والمرأة، وربط نتائجها بمؤشرات الإنتاجية والجودة والقدرة التنافسية، بما يضمن تحقيق نتائج قابلة للقياس ومستدامة.

وأشار إلى استمرار الوزارة في تطوير برامجها وأدواتها لتعزيز العمل اللائق في القطاع الزراعي، بما يضع الإنسان في قلب التنمية الزراعية، ويدعم تحقيق أهداف الدولة في التنمية المستدامة والأمن الغذائي، وخلق فرص عمل أكثر استدامة للشباب والمرأة.

اقرأ أيضًا:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى