تدخلات سياسية أبعدتني.. حارس الكاميرون الأسطوري يكشف أسرار 3 مشاركات في كأس العالم – حوار

نستعيد في هذا النص حكاية أحد أبرز حراس القرن الأفريقي وكيف شكلت مشاركاته الثلاث في كأس العالم مسيرته، مع تفاصيل عن التحديات مع المدربين والسياسة وذكريات تألقه وقراراته التي تركت أثرًا في كرة القدم الكاميرونية والعالمية.
في عالم كرة القدم: جوزيف أنطوان بيل وكأس العالم
شارك في ثلاث نسخ من كأس العالم، ولم يكن أساسيًا إلا في 1994.. كيف كان التعامل مع ذلك؟
في 1982 كان هناك حارسان يتنافسان على القميص الأول، وكنت ألعب خارج الكاميرون حينها كما أن البلد عيّنت مدربًا جديدًا قبل البطولة بثلاثة أشهر فقط. رغبت في دعم خيار المدرب للحارس الذي يعرفه ويراه بشكل مباشر، خاصة أنه لم يلتقني قبل المعسكر الذي سبقت انطلاق المونديال بثلاثة أسابيع. أما في 1990، فكنت الخيار الأول، لكن التدخل السياسي العلني في شؤون المنتخب كسر الوحدة ففرض توماس نكونو كحارس أساسي مرتديًا القميص 16. وفي 1994 استعدت مكاني، لكن الكراهية السياسية عادت فانسحبت من المنتخب بعد المباراة الثالثة.
هل شعرت يومًا أن المنافسة مع توماس نكونو حرمتك من فرص أكبر مع المنتخب؟
قد يُنظر إلى المنافسة بهذه الطريقة، لكنها في رأيي كانت السبب الأساسي في اختياري كأفضل حارس أفريقي في القرن. كانت فرصة رائعة استغللناها نحن الاثنان للتطور والتحسن حتى أصبحنا كما رأانا العالم.
ما أكثر ذكرى لا تزال عالقة في ذهنك من بطولات كأس العالم؟
الظروف التي واجهناها كفريق جعلت التركيز على المباريات أمرًا صعبًا، كنا دومًا في صراع مع المسؤولين. ومع ذلك تبقى المباراة الافتتاحية أمام الأرجنتين في 1994 والتي لم أشارك فيها لحظة خاصة بالنسبة لي كلاعب وكإنسان.
ما أصعب مباراة خضتها بقميص الكاميرون؟
خضت عدة مباريات صعبة، لكن اختيارى كان أمام كوت ديفوار في أبيدجان عام 1984. لم أشارك في أول مباراتين، خسرنا أمام مصر 1-0 وفزنا على توجو 4-1، ثم كان علينا الفوز على أصحاب الأرض والحفاظ على شباكنا نظيفة من أجل التأهل، وتمكّنا من ذلك بالفوز 2-0، لنستمر في طريقنا نحو التتويج بالبطولة.
بعد مونديال 1994، قيل إن منزلك تضرر بسبب غضب الجماهير.. ما حقيقة ذلك؟
في 1994 لم يتعرض منزلي لأي أضرار على الإطلاق، وكانت تلك إحدى النسخ المبكرة لما يُسمّى اليوم بالأخبار الكاذبة. لم أواجه أبدًا أي مشكلة مع الشعب الكاميروني، بل يعبرون لي يوميًا عن دعمهم ومحبّتهم، وأنا ممتن لهم على ذلك.
كنت من أوائل الحراس الذين لعبوا خارج منطقة الجزاء بشكل متكرر.. هل كنت سابقًا لعصره؟
كنت أتابع اللعبة وأدرك أهمية أن أكون مستعدًا وقريبًا من المدافعين. كنت أخرج لقطع الكرات العرضية قبل أن تتحول إلى تمريرات خطيرة. هذا الأسلوب لم يكن شائعًا حينها، لكنه أصبح اليوم الطريقة التي يحاول بها كل حارس اللعب.
من هو أفضل حارس مرمى في العالم حاليًا من وجهة نظرك؟
هناك العديد من الحراس المميزين في العالم، ونتطلع إلى مشاهدة المزيد منهم في كأس العالم.
ما رأيك في زيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم إلى 48 منتخبًا؟
زيادة العدد تعني بطولة أكبر، لكنها لا تعني بالضرورة بطولة أفضل. النهاية تبقى في مواجهة بين فريقين في النهائي. التوسع يعني أن بداية المنافسة أصبحت أبعد، وإذا استمرت السياسة نفسها فسنبدأ من نقطة أبعد فأبعد.
أي منتخب أفريقي تتوقع أن يحقق مفاجأة في مونديال 2026.. وهل يمكن أن يتأهل منتخب أفريقي للنهائي؟
لا أعرف المنتخب المفاجئ المحتمل للبطولة، لكن أفريقيا تملك منتخبات قوية وصلبة. لست متأكدًا من أن ذلك سيقود إلى وجود منتخب في النهائي، لكن كما قلت، سيحدث ذلك يومًا ما بالتأكيد.
كيف ترى فرص منتخب مصر في كأس العالم؟
لطالما كان منتخب مصر فريقًا صعبًا على أي منافس. الآن عليه أن ينتقل من كونه فريقًا يصعب هزيمته إلى فريق يهزم الآخرين.
ما المنتخب الأقرب للفوز بكأس العالم 2026؟
لا أعرف على وجه اليقين، لكن المغرب كان أول منتخب أفريقي يتجاوز الدور الأول، ثم أول منتخب يصل إلى نصف النهائي، وربما يصل إلى النهائي أيضًا. لديهم المقومات التي تسمح لهم بمواصلة التطور.
اقرأ أيضًا:

