رياضة
تحليل رقمي: لماذا لم يظهر زيزو بمردوده خلال مشواره مع الزمالك والأهلي؟

يظهر تقييم الأداء أن انتقال زيزو إلى الأهلي أثّر في نمط مشاركته وتوزيع مهامه الهجومية مقارنة بموسمه الأخير مع الزمالك، وهو ما يعكس تبايناً في الحضور inside الملعب والتأثير التهديفي المباشر.
تقييم الأداء: الأهلي مقابل الزمالك في الموسمين 25/26 و24/25
المقارنة الرقمية الأساسية
- مع الزمالك في الموسم الأخير: شارك في 34 مباراة، سجل 8 أهداف وصنع 9 أهداف، بإجمالي 17 مساهمة تهديفية خلال 2923 دقيقة.
- مع الأهلي في الموسم الحالي: شارك في 29 مباراة، سجل 5 أهداف وصنع 9 أهداف، بإجمالي 14 مساهمة تهديفية خلال 2025 دقيقة.
- الاستنتاج الأولي: ما زال يمتلك قدرة على المساهمة، ولكنه خفّف تأثيره التهديفي المباشر، حيث انخفضت أهدافه من 8 إلى 5 خلال الانتقال إلى الأهلي، بالرغم من كونه أحد الحلول الهجومية المهمة سابقاً مع الزمالك.
معدل التواجد في اللعب والبناء الهجومي
- وفقاً لإحصاءات المستوى نفسه، كانت وتيرة لمساته نحو 53.3 لمسة في المباراة مع الزمالك، فيما هبطت إلى 41.7 لمسة في المباراة مع الأهلي.
- هذا الانخفاض يعكس تراجع حضور اللاعب في بناء اللعب داخل الملعب، وتقلص حجم المشاركة المؤثرة في تنفيذ الهجمات، ما أثر في الإسهام الإجمالي في المباريات.
- إجمالاً، يبقى زيزو قادراً على صناعة اللعب، حيث سجل 9 أهداف من الأهلي وحقق معدل صنع يصل إلى 4.69 تمهيدات متوقعة، مع وجود 2.3 تمريرة مفتاحية في المباراة الواحدة.
التأثير التكتيكي والدور الهجومي
- في الزمالك كان زيزو جزءاً مركزياً من المنظومة الهجومية، ينفّذ الكرات الثابتة، يقود التحولات، ويملك حرية أكبر في الحركة والتقدّم.
- أما في الأهلي، فالأدوار الهجومية موزعة بين عدة لاعبين، مما قلل من كمية الكرة التي تصل إليه ومن مساحة القرار الهجومي المتاحة له.
- الانخفاض في عدد اللمسات يعكس تغير الدور من محور أساسي إلى عنصر ضمن منظومة جماعية، وهو ما يفسر إلى حدٍ بعيد تغير تأثيره على الأداء العام رغم وجود إسهامات فردية مهمة.
تراجع التسجيل والإنهاء الهجومي مع الأهلي
- سجل اللاعب 5 أهداف من 6.04 أهداف متوقعة، بمعدل تحويل فرص يصل إلى نحو 13%.
- وبينما يتركز وجوده في مناطق الخطورة، لم ينجح في الحفاظ على الحسم الهجومي كما كان مع الزمالك، حيث جاءت غالبية أهدافه من داخل منطقة الجزاء من 26 محاولة ولم يُسجّل من خارج المنطقة رغم 13 محاولة.
- يتضح أن وصوله إلى مواقع التهديد لا يعادل القوة التهديفية التي كان يحظى بها سابقاً، بسبب تغيّر شكل المشاركة والقرار الهجومي.
أسباب رئيسية وراء انخفاض التأثير مع الأهلي
- تغير الدور من نجم مركزي إلى لاعب ضمن منظومة جماعية، مما يحد من مساحة الكرة التي تصل إليه ويقلل من فرصة تمرير الكرة من خلاله بشكل مباشر.
- انخفاض معدل اللمسات داخل الملعب وتقلص حضور اللاعب في بناء التنظيم الهجومي، وهو ما ينعكس على انخفاض المساهمة التهديفية المباشرة.
- انخفاض المشاركة الفردية في بعض المواقف الهجومية الحرجة، رغم احتفاظه بجودة صنع اللعب والقدرة على صناعة التمريرات الحاسمة.
الخلاصة
يمكن القول أن تراجع تأثير زيزو مع الأهلي ليس نابعا من تراجع في جودته الفنية، بل ناتج عن تغير الدور وتوزيع المهام داخل فريقه، وانخفاض حجم المشاركة في اللعب، وهو ما أثر بشكلٍ واضح على كثافة حضوره وتأثيره التهديفي المباشر مقارنة بوضعه السابق مع الزمالك.



