سياسة
بعد جدل حول بطرس غالي وميرفت التلاوي.. محمد معيط يكشف مصير أموال التأمينات والمعاشات
يسلط هذا المقال الضوء على آراء متباينة حول مصير أموال التأمينات والمعاشات، وما اتخذه من قرارات ومسارات استثمارية وتبعتها من جدلٍ سياسي واقتصادي في فترات سابقة، مع عرض لشهادات من مسؤولين وخبراء سابقين.
قراءة في مسألة أموال التأمينات والمعاشات وآثارها على الاستثمار والسيولة
خلفية تاريخية وإطار مؤسسي
- كان الهدف من قانون 1980 إنشاء بنك الاستثمار القومي لتمويل الخطة الاستثمارية للدولة بدل الاعتماد على الدين الخارجي أو الداخلي.
- قال المسؤولون في ذلك الوقت بأن الدولة لم تكن قادرة على التمويل من مواردها الداخلية، فتم إنشاء البنك مع حدد مصادر تمويل تشمل فائض أموال المعاشات.
- استمر وجود فوائض لأموال المعاشات حتى مطلع الألفية، ثم شهد تراجعًا وتحولًا إلى عجز في بعض الفترات.
- تشير روايات إلى أن العوائد المحققة من أموال المعاشات كانت تُسجل كقيد محاسبي بالبنك ولم تُحوَّل بشكل مباشر إلى التأمينات والمعاشات، مما أثر على السيولة المالية المتاحة لها.
- يُفهم من بعض التصريحات أن المعاشات في مفهومها تمثل تعويضًا عن الأجر وليست مجرد إعانة اجتماعية.
تصريحات الدكتور محمد معيط
- أشار إلى أن أكبر خطأ ارتُكب في حق أموال التأمينات والمعاشات تمثل في صدور قانون عام 1980 بإنشاء بنك الاستثمار القومي ليقوم بتمويل الخطة الاستثمارية للدولة.
- بيّن أن الدولة في تلك الفترة لم تكن قادرة على التمويل من داخلها فتم إنشاء البنك، وتم تحديد مصادر تمويل، من ضمنها فائض أموال المعاشات.
- أوضح أن أموال المعاشات كانت تحقق فوائض حتى بداية الألفية ثم بدأت في التراجع وتسجيل عجز، وأن فوائض المعاشات الموجودة لدى البنك كانت تُستخدم في مشروعات مثل بناء محطات مياه، وتُسجل كقيود محاسبية من دون تحويل العوائد إلى التأمينات والمعاشات، ما أدى إلى نقص في السيولة.
- اعتبر أن مفهوم المعاشات كاستبدال للأجر وليس كإعانة اجتماعية يعكس أبعادًا اقتصادية واجتماعية أوسع.
- انتقد إنشاء بنك الاستثمار القومي بوصفه خطوة غير مناسبة لأنها خلّفت أثرًا سلبيًا، وفق قوله، حيث لم تعد هناك أموال متاحة بشكل مباشر للتأمينات والمعاشات في نهاية المطاف.
التبادل الاتهامي بين يوسف بطرس غالي وميرفت التلاوي
- شهدت فترات سابقة تصريحات من الدكتور يوسف بطرس غالي نفت فيها استثمار أموال التأمينات والمعاشات في البورصة المصرية، وتحدث عن لقاءاته مع ميرفت التلاوي لمناقشة فكرة الاستثمار وآلياتها.
- ذكر غالي أنه استشار التلاوي حول المبلغ الذي يمكن استثماره فأشار إلى طرح مليار جنيه من فوائض التأمينات للاستثمار، ثم أوضح آليات الاستثمار والخطوات المرتبطة به، ومنها دعوتهم لمديري محافظ واختيار مديرين لاستثمار الأموال في الأسهم ذات العوائد في البورصة.
رد ميرفت التلاوي وتأكيداتها
- نفت التلاوي ما قاله غالي، مؤكدة أن أقواله غير دقيقة وإنه كان في الوزارة لفترة طويلة كوزير اقتصاد ومالية، لكنها تخلط بين الحقائق وتبرئة نفسه، وأنه لم يتولَّ حقبة مالية فاعلة بنفسه.
- أوضحت أن أموال التأمينات كانت مودعة في بنك الاستثمار القومي وتحت تبعيته لإدارة يوسف بطرس غالي، وأن البنك كان ينتمي إلى جهة حكومية ولا يتبع التأمينات مباشرة، مؤكدة أن الحديث عن التفاصيل للناس ليس دقيقًا.
- أضافت أن العوائد كانت تُعطى للتأمينات من خلال البنك، وتفاوتت العوائد مقارنة بمعدلات العوائد في الخارج، مع الإشارة إلى وجود ما اعتبرته استغلالًا لأموال التأمينات، مع التأكيد أن أموال التأمينات تخص أموالًا خاصة وليست عامة بشكل كامل.
خلاصة وتداعيات النقاش
- تسعى التصريحات إلى تسليط الضوء على أثر قرارات سابقة في هيكلة أموال التأمينات والمعاشات ومصدر تمويلها والآليات التي كانت تعمل بها في تلك الفترات.
- يظل موضوع الاستثمار في الأصول والمستندات المالية محور نقاش بين مسوّقين سياسيين وخبراء ماليين حول مدى كفاية السيولة وملاءمة السياسات المتبعة في تلك الفترة.
اقرأ أيضًا
- 2343 فرصة عمل جديدة في 26 شركة بـ12 محافظة.. التخصصات والتقديم
- غرامة الـ50 جنيهًا في محطات السكة الحديد.. متى يدفعها المواطن؟




