بعد انتشار الخناق الحنجري بين الأطفال.. طبيب يوضح الأعراض وطرق انتقال العدوى

مع عودة الدراسة وتزايد التفاعل بين الأطفال في المدارس والحضانات، يثار القلق من انتشار عدوى تنفسيّة محتملة مثل الخناق الحنجري بين الأطفال.
الخناق الحنجري.. عدوى شائعة لدى الأطفال
في هذا الصدد، أوضح الدكتور أمير سليمان، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، أن الخناق الحنجري أحد أنواع العدوى التنفسيّة الشائعة لدى الأطفال، ويظهر بصورة أكبر خلال الفترة العمرية من 6 أشهر وحتى 6 سنوات، مع زيادة معدلات الإصابة خلال فصلي الخريف والشتاء.
وترتبط زيادة الإصابات خلال هذه الفترة بعودة الأطفال إلى المدارس والحضانات، حيث يزداد الاحتكاك المباشر بينهم وتزداد فرص انتقال العدوى التنفسيّة.
الفيروسات أبرز أسباب الإصابة
وتابع في تصريح لـ”مصراوي” أن حالات الخناق الحنجري قد تحدث نتيجة عدوى فيروسية، ومن أبرز الفيروسات التي يمكن أن تسبب هذه الحالة فيروسات الإنفلونزا والفيروسات التنفسيّة. وتؤدي العدوى إلى التهاب وتورّم في المنطقة المحيطة بالأحبال الصوتيّة والحنجرة، والقصبة الهوائية، ما قد يؤدي إلى تضيق مجرى الهواء العلوي وظهور أعراض مميزة لدى الطفل.
كيف تنتقل العدوى بين الأطفال؟
- قد تنتقل العدوى من خلال الرذاذ التنفسي الناتج عن السعال أو العطس، أو الإفرازات الموجودة في الفم والأنف.
- يُنصح بتعليم الأطفال تغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس باستخدام منديل، وفي حال عدم توفره يمكن استخدام باطن المرفق، مع تجنب السعال أو العطس في الهواء أو في اليد مباشرة.
- كما يمكن أن تنتقل العدوى من خلال لمس الأسطح الملوثة بالإفرازات التنفسيّة، وهو ما قد يحدث في المدارس والحضانات، خاصة مع مشاركة الأطفال الألعاب والمقاعد والطاولات وغيرها من الأدوات.
التهوية الجيدة تقلل فرص انتقال العدوى
وتزداد فرص انتقال العدوى في الأماكن المغلقة سيئة التهوية، لذلك تعد التهوية الجيدة داخل الفصول والحضانات من الإجراءات المهمة للحد من انتشار العدوى التنفسيّة. وينصح بالحرص على دخول الهواء وتجديده داخل الأماكن التي يتواجد فيها الأطفال، مع الاهتمام بنظافة الأسطح والألعاب والأدوات التي يلمسها الأطفال بشكل متكرر.
كيف تفرق بين الخناق الحنجري والسعال العادي؟
- السعال المصاحب للخناق الحنجري يكون ذا صوت مميز يشبه الصفير أو النباح، بينما قد يكون السعال العادي جافاً أو مصحوباً ببلغم.
- قد يصاحب الخناق الحنجري صوت صفير أثناء التنفّس نتيجة تضيق مجرى الهواء، إضافة إلى بحة في صوت الطفل، بينما يكون الصوت طبيعياً في أغلب حالات السعال العادي.
- ومن العلامات المميزة أيضاً أن أعراض الخناق الحنجري قد تزداد بشكل ملحوظ خلال الليل، بينما قد يستمر السعال العادي طوال اليوم وفقاً لسبب الإصابة.
متى يحتاج الطفل إلى الذهاب للطبيب فورا؟
- صعوبة التنفس أو زيادة سرعة معدل التنفس.
- استمرار أو زيادة صوت الصفير أثناء التنفس، خاصة عندما يظهر دون بكاء أو انفعال.
- ظهور زرقة في الجلد، وخاصة حول الفم.
- صعوبة البلع، خصوصاً عند بلع اللعاب.
- زيادة إفراز اللعاب بشكل ملحوظ.
- الخمول الشديد أو صعوبة إيقاظ الطفل.
- حدوث تغير واضح في مستوى نشاط الطفل أو درجة وعيه.
وفي حال ظهور أي من هذه الأعراض، من الضروري التوجه إلى أقرب مستشفى أو التواصل مع الطبيب المتابع لحالة الطفل.
اقرأ أيضا:



