سياسة
اليوم العالمي للحمار: نقيب الفلاحين يكشف أسباب انخفاض أعداد الحمير في مصر إلى ما دون المليون

يبرز الحديث عن الحمار في مناسبة عالمية سنوية كمساحة لإعادة قراءة دوره التاريخي في الحياة الريفية والعمل الزراعي، وفي ضوء التطورات الحديثة تبقى أسئلته عن المستقبل مطروحة بقوة بين الانخراط في اقتصاديات جديدة وضرورة حفظ الثروة الحيوانية.
تراجع أعداد الحمير: الواقع والتحديات الاقتصادية
وضعها العالمي والمحلي
- تشير تقديرات حديثة إلى أن أعداد الحمير في العالم تقارب 40 مليون حمار، مع تسجيل اتجاه عام نحو الانخفاض نتيجة عوامل اقتصادية وتكنولوجية.
- تحتل مصر المرتبة 13 عالميًا من حيث أعداد الحمير، وتأتي في المرتبة الثانية عربيًا بعد السودان، مع وجود تقديرات بأن العدد الفعلي حالياً أقل من مليون حمار بعدما كان يفوق 3 ملايين في فترات سابقة.
- التغير المستمر في أنماط التربية والاستخدام في الريف المصري، إضافة إلى العوامل المرتبطة بالذبح غير القانوني، يسهم جميعها في تآكل الثروة الحيوانية المرتبطة بالحمار.
أسباب التراجع
- الاعتماد المتزايد على الجرارات والمركبات الحديثة وتوسع الطرق وتطور ميكنة الزراعة، مما قلّل الحاجة إلى استخدام الحمير في الأعمال اليومية.
- ارتفاع تكاليف التربية والعلف والرعاية البيطرية مقارنة بالعائد الاقتصادي المحدود، ما دفع العديد من المربين إلى التخلي عن تربية الحمير تدريجيًا.
- تغير طبيعة النشاط الزراعي وتقلص الدور التقليدي للحمير في القرى نتيجة التطور الاقتصادي والتكنولوجي.
تحذيرات من اختفاء تدريجي وفرص غير منظمة
- الاستمرار في هذا المسار قد يؤدي إلى اختفاء تدريجي للحمار من بعض المناطق الريفية في مصر، ما يفرض مراجعة اقتصادية وتنموية متوازنة للملف.
- هناك ممارسات غير قانونية مرتبطة بتجارة جلود الحمير واستخدامها في أسواق لا تتوازن مع قيمة الحيوان، وهو أمر يستدعي ضبطًا ورقابة أكثر صرامة.
لبن الحمير: استخدامات طبية وصناعات عالمية وأبعاد اقتصادية
- يُشير النقاد إلى أن لبن الحمير يحظى باهتمام عالمي في مجالات العلاج والتجميل، بسبب عناصر غذائية قد تكون ذات قيمة في الصناعات الدوائية ومستحضرات التجميل.
- يُعلن عن ارتفاع سعر لتر اللبن في بعض الأسواق العالمية ليصل إلى مبالغ مرتفعة، فيما تتزايد المنتجات المستخلصة منه أسعارها نتيجة ندرة الإنتاج وتكاليف التربية.
- هذا التطور يفتح باباً لإعادة تقييم القيمة الاقتصادية للحمار خارج نطاق النقل والزراعة التقليديين، بما يرتبط بتنظيم إنتاجه واستخدام منتجاته بشكل يحافظ على الثروة الحيوانية والتنوع البيئي.
الطلب العالمي وفرص الاستفادة من الصين كقربة رئيسية
- تشير بيانات إلى أن الصين وغيرها من الدول تظل من أبرز الأسواق المستوردة لمنتجات مرتبطة بالحمير، بما في ذلك الجلود وبعض المشتقات الطبية.
- توفير الإطار التنظيمي والقانوني والرقابي يتيح فرصًا اقتصادية لمصر إذا ما أُدار بشكل يحمي الثروة الحيوانية من الاستنزاف ويضمن استدامة الإنتاج.
المطالبات بالتشريعات وتنظيم الأسواق
- دعوات لإعادة النظر في الإطارات القانونية المنظمة لتجارة واستخدام منتجات الحمير، بما يسمح بتوسيع الاستخدامات المشروعة مثل الصناعات الدوائية والتجميلية مع ضبط عمليات الذبح والتجارة غير القانونية.
- من الضروري أن تُطرح أي تطورات في هذا الملف في إطار يحافظ على التوازن بين الفوائد الاقتصادية وحماية الثروة الحيوانية من الانقراض.
دعوة للحماية والاستثمار المسؤول
- تؤكد الدعوات على ضرورة وضع استراتيجية واضحة للحفاظ على هذا النوع من الثروة الحيوانية واستثمارها بشكل منظم حتى لا تتحول الأزمة الراهنة إلى اختفاء كامل في المشهد الريفي خلال السنوات القادمة.
- يُعلّق الخبراء آمالاً على توجيه الموارد نحو تعزيز الاستدامة الحيوية والاقتصادية للحمار من خلال تنظيم السوق، دعم المربين، وتطوير استخدامات جديدة ومشروعة لمنتجاته.




