منوعات
القومي للمسرح يستمر في مناقشة الوعي الجمالي: الجسد والآلة والفضاء المسرحي محور الجدل الفني

فعاليات محورية في المهرجان القومي للمسرح المصري: تحولات في الفنون المسرحية
شهدت الدورة الثامنة عشرة من المهرجان القومي للمسرح المصري، الذي يحمل شعار “تحولات الوعي الجمالي في المسرح المصري”، تنظيم جلسات نقاشية مهمة تناولت تطورات العرض المسرحي والفضاءات المسرحية وتأثيراتها على صناعة المعنى. تناولت الجلسات خبرات ووجهات نظر فنانين ومفكرين مرموقين، مع تركيز على التفاعل بين الجسد، الآلة، الصورة، والفضاء المسرحي.
الجلسة الأولى: تحولات العرض المسرحي (الجسد – الآلة – الصورة)
- مناقشة عناصر العرض: استعرضت الجلسة التغيرات في مفهوم العرض المسرحي، مع التركيز على الجسد كمادة أساسية، والآلات والتكنولوجيا، والصورة.
- مداخلات مميزة: شاركت المخرجة كريمة منصور والفنانة شيرين حجازي والمخرجة نادين خالد، حيث أكدوا على أهمية طبيعة الجسد والفن في التعبير المسرحي الحديث.
- ملاحظات حول التحديات: أبرزت منصور أن الرقص المسرحي الحديث يتطلب تدريبًا مكثفًا، وأنه يختلف جوهريًا عن المسرح التقليدي من حيث البناء والتلقي.
- تجارب شخصية: أكدت حجازي على مرونة العروض التي تتغير باختلاف المكان، معربة عن تجربتها في مشروع “عوالم خفية” باستخدام أماكن مفتوحة، لتحقيق تحولات جمالية وابتكار أداء غير تقليدي.
- الاهتمام بالجسد: لفتت نادين خالد إلى ضرورة التصالح مع الجسد وإثراء تجارب الممثل، موضحة أن الفن يعزز قُدرته على أن يكون أداة إنسانية أعمق.
الجلسة الثانية: تحولات الفضاء المسرحي وأثرها على إنتاج المعنى
- مناقشة دور الفضاء: أدار الدكتور محمود فؤاد صدقي نقاشًا حول كيف تؤثر تغييرات تصميم وديكورات المسرح على صناعة المعنى وتكوين الرؤية المسرحية.
- تجاوز النموذج التقليدي: أشار الدكتور صبحي السيد إلى أهمية التخلي عن النمط التقليدي “العلبة الإيطالية” نحو فضاءات مرنة ومتنوعة، كالمسرح المكشوف والمتنقل، والتي تسمح بتفاعل أكبر مع المشهد والعناصر البصرية.
- تصميم وتجريب الفضاء: أكد أن إعادة تشكيل الفضاء تتيح تحويله إلى لغة بصرية متكاملة، وأن المخرج والمصمم باستطاعتهما استثمار خصوصية المكان لإنتاج معنى درامي غني وحي.
- تجارب عملية: عرض المهندس عمرو عبد الله تجربته في عرض “أعمق مما يبدو على السطح”، حيث استخدم البيئة المفتوحة والأشجار كمكونات جمالية حية تلتقط الفضاء الطبيعي وتعكسه في الأداء، مما أضحى جزءًا من صناعة المعنى.
- تطوير ديكورات وتكنولوجيا: استعرض الدكتور محمد سعد تجاربه في مهرجانات دولية، مع التركيز على كيفية استخدام التكنولوجيا والفضاءات المفتوحة لإنتاج تجارب مسرحية مبدعة وموحية، مع التشديد على ضرورة مواكبة الفنون لمستجدات الذكاء الاصطناعي والواقع المعزز لتعزيز قدرات صناعة المسرح.
جزء كبير من النقاشات تركز على أهمية الابتكار في استخدام الفضاء والتقنيات الحديثة كوسيلة لإنتاج تجارب فنية تتجاوز حدود التقليد، مع التركيز على أن المسرح يبقى فنًا حيًا يمكنه التعبير بحرية وتشكيل معنى عميق يتفاعل مع كل بيئة ومساحة.




