سياسة
الشركات تضغط لرفع أسعار الأدوية: الحق في الدواء

يتناول هذا التقرير تطورات سوق الأدوية في مصر وتأثير العوامل الاقتصادية والإقليمية على الإمداد والأسعار، استناداً إلى تصريحات المركز المصري للحق في الدواء وشركاءه في قطاع الصناعة والرعاية الصحية.
ضغوط على الحكومة لإعادة تقييم أسعار الأدوية وتداعياتها على الإمداد
أولاً: خلفية الوضع الراهن
- شركات الدواء تواصل ضغوطها على الحكومة ممثلة في هيئة الدواء لرفع الأسعار، استناداً إلى أسباب ذكرتها غرف صناعة الدواء واتحاد الصناعات وشعبة الدواء بغرفة التجارة.
- أظهرت البيانات أن التأخر في سلاسل الإمداد يعود إلى تأخير حركة السفن نتيجة التهديدات الإقليمية، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف التأمين على السفن أو توقفها في البحر، وهو ما يعرض المواد للتلف ويؤثر على إمداد المنطقة العربية ككل.
ثانياً: حجم الاستيراد وتأثيره على التمويل
- مصر تستورد مواد خام من الهند والصين بأكثر من مليار و600 مليون دولار، وفق تقرير لشركة IQVIA في مجال بيانات الرعاية الصحية ومبيعات الدواء عالمياً.
- وتستورد أيضاً أدوية كاملة التصنيع، تشمل أدوية منقذة للحياة وأمراضاً مزمنة، بقيمة تقارب 800 مليون دولار.
ثالثاً: المخاطر البحرية وتأثيرها على الإمداد
- واعتبر المركز أن إغلاق مضيق هرمز سيؤدي إلى مشاكل في وصول المواد الخام.
- أما إذا امتد الإغلاق إلى باب المندب فستحدث الأزمة الأكبر في الإمدادات.
رابعاً: آراء الخبراء وتقييم التكاليف
- قال الدكتور علي عوف رئيس شعبة الأدوية بغرف التجارة إن تكاليف الإنتاج زادت بنحو 30% نتيجة ارتفاع أسعار التأمين والدولار وزيادة أسعار الطاقة المستخدمة في المصانع.
- أشار المركز المصري للحق في الدواء إلى أن آليات تسعير الأدوية في مصر غير عادلة وتقوم على أسس غير علمية أو تجارية أو صناعية منذ سنوات، مما يشكل عبئاً دائماً على المواطن، وأضاف أن التمويل الصحي المتاح فقط لـ64% من الشعب يؤدي إلى إرهاق واضح للملايين من الأسر الأقل دخلاً.
خامساً: شكاوى من نقص أصناف دوائية
- تلقّى المركز شكاوى من نقص في أصناف بعد عمليات زرع الأعضاء، وأدوية الغدة، وبعض أدوية الأورام والأمراض المناعية وأمراض الدم والتصلب المتعدد، ومحاليل، وبعض أدوية الغسيل الكلوي، إضافة إلى عدد من الأدوية النفسية والعصبية، وأدوية أمراض الرئة عند الأطفال.
سادساً: تصريحات رئيس هيئة الدواء وموقفها من التسعير
- أكد الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء، أنه لا توجد نية في الوقت الحالي لرفع أسعار الأدوية، وأن الهيئة لم تتلقَّ حتى الآن طلبات من الشركات لتحريك الأسعار كما يردد البعض.
- خلال لقائه مع الصحفيين في شهر رمضان، قال إن الهيئة تتابع بدقة المتغيرات الاقتصادية المؤثرة في تكلفة الإنتاج وتضع عدة سيناريوهات للتعامل مع أي مستجدات محتملة، خصوصاً إذا طال أمد الحرب وزادت التوترات الإقليمية.
سابعاً: عوامل تسعير الدواء في مصر
- أوضح أن تسعير الدواء يعتمد على عدة عوامل رئيسية، من بينها المكون الدولاري في علبة الدواء، وتكلفة التمويل البنكي، ومعدلات التضخم.




