الرواية المصرية وإشكالية الهوية في الجلسة الثالثة من مؤتمر أدباء مصر بالعريش
استقبل قصر ثقافة العريش جلسة بحثية ضمن المؤتمر العام لأدباء مصر في دورته السابعة والثلاثين، المقام تحت رعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، واللواء الدكتور خالد مجاور محافظ شمال سيناء، وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان.
الرواية وآليات التعبير عن المجتمع المصري وصراع الهويات
فنية التمسك بالهوية في رواية نساء المحمودية لمنير عتيبة
- أشار الباحث إلى أن النص يحتاج قارئاً محاوراً ومصغاً يطرح عليه الأسئلة للوصول إلى مفاتيح تفكيك شفراته ومكامن الجمال فيه.
- بيّن أن الرواية تجمع بين الخبرة النقدية والكتابة الإبداعية، ما مكن الكاتب من توظيف أدواته الفنية بوعي لتظهر في صورة جمالية ممتعة.
- رصدت الرواية التحولات الاجتماعية في منطقة خورشيد الواقعة بين محافظة البحيرة والإسكندرية، وغرست القارئ داخل تربة المكان عبر سرد موروث شعبي ومعتقدات روحية مرتبطة بالريف المصري.
- أُبرزت الهوية المصرية من خلال الشخصيات والأحداث وروح الشهامة والوطنية والكفاح من أجل لقمة العيش والارتباط بالأرض.
- اعتمدت بنية زمنية تسمح برحلة سردية ممتدة عبر الزمان والمكان، مع توظيف الحكايات الشعبية لزيادة الإحساس بالانتماء.
- تدفع القراءة إلى قراءة تجمع رصد تجليات الهوية وتفكيك النسيج الفني لبنية السرد.
رواية الطوق والأسورة ليحيى الطاهر عبدالله ورصد التحولات والمتناقضات في المجتمع
- أوضح الباحث أن الرواية نموذج سردي له دلالات تاريخية واجتماعية، ترصد حياة تجمع بين البساطة والتعقيد وتتقاطع مع قضية فلسطين في سياق تاريخي واجتماعي واسع.
- أكد أن السرد يظل حاضراً في تناول القضايا الكبرى مهما اختلف السياق والأسلوب، عبر الأسطورة أو الحكاية الشعبية أو الخرافة أو غيرها من الأشكال السردية.
- أشار إلى أن الرواية تقدم صورة كلية لمجتمع صعيدي يركّز على أحلام الأم بزواج ابنتها وبداية الحياة وتقبّل الموت، مع رصد المعتقدات والشعبيات والخرافات المتوارثة.
- بيَّن أن العمل يدمج بين الخرافة والقهر والفقر والحرمان في إطار غير تقليدي تتحرك فيه السرديات كجريان النهر نحو عمق التجربة الإنسانية.
تحقيق مخطوطات التراث الشعبي.. مدخل للبحث عن الخصوصية الثقافية
- استعرض الباحث تطور جهود تحقيق المخطوطات منذ القرن التاسع عشر مروراً بمساهمات المستشرقين وصولاً إلى روّاد التحقيق المعاصرين.
- أشار إلى أن مخطوطات الأدب الشعبي والثقافة الشعبية تضم شعراً وحكايات وسيراً وأمثال وتطرح إشكالات بنيوية ومضمونية تستلزم أدوات منهجية مختلفة.
- بيّن أن تجاهل خصوصيات المخطوطات الشعبية قد يؤدي إلى مزالق علمية، لذا فهي تمثل مدخلاً أساسياً لفهم النصوص والمجتمعات وتنظيم تدوينها.
- أكد أن علم الفولكلور وتحقيق التراث يسهّلان إحاطة النصوص بسياقاتها الزمانية والمكانية وملابسات تدوينها، وهو شرط رئيس لإنجاز تحقيق علمي رصين.
يُعقد هذا المؤتمر تحت عنوان “الأدب والدراما.. الخصوصية الثقافية والمستقبل”، برئاسة الشاعر والسيناريست الدكتور مدحت العدل، وأمانة عامة للشاعر عزت إبراهيم، وتحت إشراف الإدارة المركزية للشئون الثقافية وبإدارة المؤتمرات وأندية الأدب، وبالتعاون مع إقليم القناة وسيناء الثقافي، وفرع ثقافة شمال سيناء. ويشارك فيه نخبة من الأدباء والباحثين والنقاد والإعلاميين، ويتضمن 11 جلسة بحثية وورش عمل وموائد مستديرة وأمسيات شعرية وقصصية، إلى جانب تكريم عدد من المبدعين ونقاد الحياة الثقافية في مصر، وتصدر الإصدارات التي تحتفي بشخصية الدورة وإبداعات أدباء شمال سيناء وأبحاث المؤتمر.



