التأمين الشامل: تجربة مصر في تحقيق الاستدامة المالية
مشاركة الهيئة العامة للتأمين الصحي في نقاش استراتيجي حول الاستدامة المالية في القطاع الصحي
شهدت فعاليات النسخة الرابعة من المعرض والمؤتمر الطبي الأفريقي تفعيلًا هامًا لدور الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، حيث شاركت في جلسة نقاشية رفيعة المستوى نظمتها الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي، بالتعاون مع المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها والوكالة الإنمائية للاتحاد الأفريقي. تناولت الجلسة موضوع الاستدامة المالية في القطاع الصحي في ظل التغيرات العالمية.
أهم موضوعات النقاش
- تمكين الدول الأفريقية من تعبئة وتحسين الموارد الصحية عبر ابتكار آليات تمويل مرنة تضمن العدالة وتوافر الخدمات للجميع.
- بناء نماذج تمويل محلية مستدامة تعتمد على إعادة تصور استراتيجيات تعبئة الموارد وتنويع أدوات التمويل، مع تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
- ضرورة اعتماد استراتيجيات مبتكرة لضمان استدامة الأنظمة الصحية ودعم البنية التحتية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين.
القيادة والمشاركون في الجلسة
أدار الجلسة الدكتور ريتشارد تشيفاكا، أستاذ مشارك في استراتيجية الأعمال وإدارة سلاسل الإمداد بجامعة كيب تاون، والمؤسس والرئيس التنفيذي لمؤسسة Spark Health Africa، وشارك فيها مسؤولون وصناع قرار من عدة دول ومنظمات إقليمية ودولية.
تصريحات مهمة من قادة القطاع
- الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، عبرت عن أهمية الاستثمار في رأس المال البشري، وذكرت أن الدول التي تحسن صحة وتعليم شعوبها ستكون أكثر قدرة على النمو والمنافسة، مع الإشارة إلى أن ضعف التنمية البشرية قد يكلف بعض الدول حتى 40% من إنتاجيتها.
- الدكتور إيهاب أبوعيش، نائب رئيس الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، استعرض تجربة مصر في تحقيق الاستدامة المالية، مشددًا على أهمية التكامل بين أدوات التمويل والتحول الرقمي وتوسيع قاعدة التسجيلات في منظومة التأمين الصحي الشامل، مع التوسع في المحافظات الجديدة.
- تم تقديم توصيات لضمان استقرار التمويل الصحي، منها إدارة الموارد بشكل رشيد، التوسع في التحول الرقمي، وتنويع مصادر التمويل، وضرورة إشراك القطاع الخاص لتعزيز الكفاءة والاستدامة.
التحديات والفرص في التمويل الصحي الأفريقي
- مشكلات التمويل في الأنظمة الصحية بأفريقيا، مع تأكيد الحاجة إلى نماذج بديلة كالسندات الصحية والتمويل المختلط والاستثمار في الأثر الاجتماعي.
- أشارت سيرينا أغ، رئيسة فريق العمل الأفريقي في مجموعة العشرين، إلى ضرورة ربط مقدمي الخدمات بالاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية، مع التركيز على الفهم المشترك وتوحيد الجهود التدريبية.
- دعت إلى مواصلة الاجتماعات والشراكات لتعزيز التكامل والتنسيق في جهود تعزيز التمويل المستدام للقطاع الصحي.
جهود تنمية القدرات والتحول الحكومي
- أكدت الدكتورة داليا السمهوري على أهمية دمج المنح مع القروض المشروطة من جهات تنموية دولية لتحقيق إصلاحات مستدامة وتنمية القدرات.
- رصدت جلسة النقاش نسبة عالية من الإنفاق على الأجور (حوالي 40%)، مما يحث على إعادة تقييم آليات توزيع الموارد لتحقيق كفاءة وشفافية أعلى، مع ضرورة النظر في دور القطاع الخاص والتكنولوجيا الحديثة.
التوصيات والاستنتاجات النهائية
- ضرورة وضع خطط عمل واضحة، تشمل إدارة مالية رشيدة، والاستفادة من أدوات تقييم التكنولوجيا، وتحقيق التوازن بين الإنفاق والنتائج.
- التركيز على استدامة التمويل من خلال تنويع المصادر، وتحفيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتحقيق التكامل المؤسسي الوطني والإقليمي.
- الحث على اعتماد التحول الرقمي والتكنولوجيا الذكية لدعم عمليات القرار وتحسين الكفاءة التشغيلية في الأنظمة الصحية.
وفي النهاية، استعرض المشاركون أهمية بناء مستقبل صحي مرن ومستدام، يعكس التعاون الفعّال بين جميع الجهات، ويضمن تقديم خدمات صحية عالية الجودة للجميع.



