تحقيقات ومقالات

“البكالوريا ورؤيتها الإصلاحية في التعليم “

أمجد وهيب يكتب..

“البكالوريا ورؤيتها الإصلاحية في التعليم ”

سبق وأن كتبت أن التعليم الأكاديمي لابد أن يكون مرتبطا بالتخصص الدراسي،ولابد أن لا ينفصل عن مراحل التعلم الدراسي من بدايته ،وأن لابد للمناهج أن تكون اختيارية وحسب ميول كل تلميذ، بعد اجتيازه لاختبارات شخصية وعملية، تحدد ميوله وهواياته، من بداية دخوله المدرسة ، رؤية التعليم المصري الحديث لابد أن تركز على الميول والهوايات، والفروق الفردية لكل تلميذ ، بدون حشي معرفي لايتقبله عقل الطفل الدارس، لابد من مناهج تكشف ميول الطفل وهواياته،
الحشو المعرفي لابد أن لا يسبق ميول الطفل وهواياته، ف عقل الطفل مرتبط باللعب ولابد أن نكتشف من ألعابه مايناسبه من تعليم، ونحدد له منه التخصص المهني والتعليمي الذي يستمر معه حتى التخرج،
تبديل الميول والهوايات تحدده المناهج المناسبة، والتي تنمي الجانب الإدراكي والمعرفي.. “الذكاء الاصطناعي” تحدده المواد التكنولوجيةوكيفية التعامل مع المستجدات التكنولوجية الحديثة والتدريب عليها ،ومنها يكتشف الطالب ميوله وهواياته ، رسالتي إلى السادة خبراء التعليم المصري وعلى رأسهم الوزير محمد عبد اللطيف أن يتبني تلك الأفكار والرؤي في تغيير وإحلال وتجديد حقيقي للتعليم الأساسي ولنظام الثانوية العامة الجديد “البكالوريا”، وذلك بمخاطبة عقل الطفل، ومراعاة احتياجات سنه ،ولنا في منهج رابعة ابتدائي السابق والذي صرخ من صعوبة مناهجه المعلمين قبل الطلبة المثل ، حيث لم يراعا فيه سن الطفل، ولا قدراته التحصيلية، لذا راينا صرخات الأباء والأمهات على صفحات الميديا أثناء فترة تولي دكتور طارق شوقي وزيرا للتعليم وقتها، أتمنى من خبراء التعليم أفكار أكثر رؤية، وانفتاح، وبساطة، لتصل بسهولة إلى عقول أطفالنا، وتثبت فكرة الرسالة التربوية والتعليمية المراد توصيلها لهم ، وأن تكون خارج الصندوق النمطي الرتيب ليكون إصلاح ذات روية شكل ومضمون، “إصلاح التعليم” في “معلوماته المعرفية والمهارية المتطورة ”
والتي لابد أن تتناسب مع الطفل عقلي وزمني،
لقد رأينا تفوق الأكاديميات الخاصة التعليمية المصرية ، والتي تبنت التخصصات العملية والتي تناسب ميول وقدرات كل طالب، ونجحت في خلق طلبة متميزين في شتى مجالات التعلم، طعمت بهم مجالات العمل المختلفة، وتفوقت بطلابها ، بل لااستحي أن أقول أن تلك الأكاديميات تفوقت على الجامعة نفسها! ، أن لهذه الدراسات الأكاديمية العملية دور كبير في اكتشاف الطلبة المتميزين، وأنوه واؤكد أن مشكلة التعليم عندنا في مصر مرتبطة للأسف الشديد بالمجموع، وليس بالميول، والهوايات، والتي لا تجعل الدارس يتميز ويبدع في تعلمه، ومن ثم مستقبله العملي والتخصصي، إذا ما تحدثنا عن الجمهورية الجديدة لابد أن تنتهج الدولة سياسة الأنفتاح الدراسي للكليات العملية من أمثال الطب والهندسة والفنون.. إلخ ، والتي تحدثت عنها في بداية مقالي، وأن لاترتبط معاهدها، وكلياتها العملية بالمجموع بل بالميول والهوايات للطالب الدارس،وسوف نري بذلك الأنفتاح نماذج عديدة للطلاب المتميزين في شتى المجالات ،واللذين سوف يحملون شعل الصناعة، والعلوم، والفنون والتكنولوجيا، وكصناع للميديا من إعلام وسينما ومسرح، ولدارسينهم الفنيين، وهذا مانجحت فيه بالفعل الأكاديميات الخاصة ،وتميزت فيها، التميز للميول والهوايات أقوى من تميز المجموع.. لايقلقني مع تلك الأفكار كثرة الألقاب بل سيكون النجاح للمتميز، والفشل لمن يسعى إلى اللقب دون دراسة، أو إمكانيات نفسية، واستعدادية، نتيجة فشله في تقبل مصطلحات العلوم، وفشله في مسايرة التشريحات الطبية ومثيلاتها، والتي تتطلب التعامل معها قدرات أحترافية خاصة، “البكالوريا كرؤية إصلاحية” لاتقلقني مسمياتها وسنواتها ،مايقلقني فكرة تقديم نموذج جديد متوافق مع ما كتبته، فيه يتم تطبيق مواد تكنولوجية للذكاء الاصطناعي، تساعد علي إظهار ملكات الإبداع، بما يناسب ميول الدارسين من أبنائنا الطلاب، وتركز علي الهوايات، والتخصصات العلمية ، والتي بها سيتحدد لكل تلميذ وطالب أن يكتشف ذاته، وإمكانياته ليكون عضوا دارسا،
علميا وعمليا ناجحا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى