اكتشف توصيات المؤتمر الأول للموسيقى العربية في الرياض

شهدت الرياض جلسة موسيقية تت Toucn تطلعات مستقبلية لصون التراث الموسيقي العربي عبر توثيق علمي، تطوير البحث، وتيسير الوصول إلى المحفوظات والمعرفة الموسيقية عبر أطر حديثة ومتكاملة.
إطار وتوجهات المؤتمر في صون التراث الموسيقي العربي
أبرز الأهداف والرؤية
يستشرف المؤتمر مستقبلاً أكثر تطوراً للمقامات والإيقاعات والآلات العربية، ويقترح اعتماد مخرجات علمية متماسكة تعزز حضور الموسيقى العربية في العالم من خلال توثيق دقيق ومراجعة مستمرة للمفاهيم التراثية بما يتواءم مع التطورات العلمية.
التوصيات الأساسية
- تنفيذ مشروع عربي شامل لتوثيق المقامات والإيقاعات والآلات الموسيقية وفق منهجيات علمية دقيقة، تشمل التدوين والتحليل والمسح الميداني والرجوع إلى المراجع التاريخية، إلى جانب حفظ التراث الشفهي وإعادة تسجيل النماذج النغمية القديمة والحديثة، لتأسيس مرجع عربي موثق يكون نقطة انطلاق لأجيال الباحثين والممارسين.
- إنشاء منظومات رقمية حديثة تشمل مكتبات إلكترونية مفتوحة، منصات تعليمية تفاعلية متخصصة في المقامات والإيقاعات، وتطبيقات عبر الهواتف الذكية تتيح الوصول السهل إلى المحتوى المكتوب والمسموع والمرئي.
- تسجيل الأعمال الموسيقية والتقليدية بطريقة صوتية وبصرية عالية الجودة، لضمان توفير نماذج معتمدة ودقيقة للدارسين والمهتمين.
- إطلاق أكاديمية عربية عليا للعلوم والفنون الموسيقية تكون مؤسسة بحثية وتعليمية متخصصة في دراسة الموسيقى العربية، وتعمل على تطوير المناهج الأكاديمية، تعزيز الدراسات المقامية والإيقاعية، ودعم الباحثين الشباب، وربط الموسيقى العربية بالمعايير العلمية الحديثة مع الحفاظ على خصوصيتها الأصيلة.
- إدراج التراث الموسيقي العربي بمختلف مدارسُه وتنوعه في المناهج التعليمية، وتضمين الإيقاعات والطبول والآلات المحلية في برامج التعليم الموسيقي في المدارس والمعاهد ومراكز التدريب، بما يسهم في تعزيز وعي الأجيال الجديدة بهذا الإرث الكبير.
- تنظيم مسابقة سنوية عربية لأفضل بحث أو كتاب في الفكر الموسيقي، وتكريم الشخصيات التي ساهمت في خدمة الموسيقى العربية والبحث العلمي، وتشجيع تحقيق المخطوطات الموسيقية ودراسة القوالب والصيغ الغنائية والآلات التراثية وطرق الأداء.
- توسيع جهود تسجيل الأعمال الموسيقية النادرة في الدول العربية، وإنشاء أرشيف موسيقي يشمل التسجيلات التاريخية والمواد الوثائقية المهددة بالاندثار، بهدف حفظها وإتاحتها للباحثين.
- مراجعة ما يتم إنجازه من أعمال توثيقية بشكل مستمر لتصحيح الثغرات والارتقاء بجودة الأداء العلمي، وتشجيع تبادل الخبرات بين الدول العربية، وضمان استمرار الدعم للمشروعات البحثية والموسيقية المشتركة.
الرؤية التنظيمية والقيادية
يُعنى المؤتمر بتنظيمه معالي المستشار تركي آل الشيخ، فيما تتولى اللجنة العليا، برئاسة الموسيقار الدكتور بسام بن غازي البلوشي، الإشراف على الجوانب التنظيمية والعلمية، بمشاركة نخبة من كبار الباحثين والأكاديميين العرب، إضافة إلى لجان تمثل الدول العربية كافةً، بما يعكس الشمولية والعمق البحثي للمؤتمر.
نهج العمل وآليات التوثيق
يرتكز المؤتمر على منهجية بحثية موسعة تعتمد على زيارات ميدانية تهدف إلى جمع الأداءات الموسيقية من مصادرها الشعبية وتوثيقها صوتياً ونوتياً ضمن أرشيف موسيقي موحد، إضافة إلى مراجعة وتحديث المصطلحات والمفاهيم التاريخية التي وردت في مؤتمري القاهرة 1932، بما يسهم في مواءمتها مع الاحتياجات البحثية المعاصرة.
وتؤكد الجهود السعودية دورها المحوري في توثيق الفنون المحلية في مختلف مناطق المملكة، حيث تم تسجيل 14 مقاماً حجازياً وأكثر من 160 إيقاعاً سعودياً جُمعت ميدانياً من المؤدين المحليين، في خطوة تعكس ثراء الإرث الموسيقي الوطني وتنوعه الكبير.
خلاصة وتطلعات مستقبلية
من خلال هذه التوصيات الموحدة، يهدف المؤتمر إلى بناء إطار علمي وثقافي مستدام لصون التراث الموسيقي العربي وتطويره، مع اعتماد التوثيق الدقيق، والتطوير المؤسسي، والتعليم والبحث والتحول الرقمي، بما يتيح للموسيقى العربية أن تواصل حضورها المتجدد وتستعيد مكانتها القيادية في العالم.



