سياسة

اكتشاف أثري بجنوب سيناء يكشف أسرار عشرة آلاف عام من تاريخ الفن الصخري

يستعرض هذا التقرير الاكتشاف الأثري الجديد الذي كشفت عنه بعثة مصرية في جنوب سيناء، ويؤكد ثراء تراث المنطقة وتنوعه عبر العصور.

هضبة أم عِراك: اكتشاف يفتح نافذة على تاريخ الفن الصخري في سيناء

لمحة عامة عن الكشف

أوضحت البعثة الأثرية المصرية أن الموقع يمثل واحدًا من أهم المواقع الحديثة التي تعكس تاريخاً حضارياً وفنياً استثنائياً، وهو يعكس تعاقب الحضارات في هذه البقعة من أرض مصر ويعزز جهود البحث والتوثيق وفق المعايير الدولية.

تفاصيل الموقع وأهميته الجغرافية

  • يقع موقع الهضبة في منطقة رملية شمال شرق معبد سرابيط الخادم، وهو قريب من مناطق تعدين النحاس والفيروز.
  • يُشكل موقعاً استراتيجياً يطل على مساحة مفتوحة تمتد حتى هضبة التيه، ما يجعله نقطة مراقبة ومكاناً للتجمع والاستراحة عبر العصور.

وصف المأوى الصخري والخصائص الفنية

  • مأوى صخري تكوّنه طبقة من الحجر الرملي، يمتد على الجانب الشرقي من الهضبة بطول يتجاوز 100 متر، بعمق يتراوح بين 2 و3 أمتار.
  • ارتفاع سقفه يتدرج من نحو 1.5 متر إلى نصف متر.
  • الرسم والكتابة تتوزع على سطح المأوى، حيث توجد رسومات بالمداد الأحمر وباللون الرمادي تم توثيقها لأول مرة، إضافة إلى نقوش ومناظر بأساليب وتقنيات متعددة.

النقوش والرسوم الصخرية

  • تضم رسومات بالحجم والحيوية تصور حيوانات ورموز متنوعة لا تزال قيد الدراسة.
  • تشمل نقوشاً بالحفر الغائر توضح صياداً يستخدم القوس لصيد الوعل، مصحوباً بكلاب صيد، ما يعكس أنماط المعيشة والأنشطة الاقتصادية للمجتمعات الأولى.
  • هناك مناظر للجِمال والخِيل بأشكال مختلفة يرتديها أشخاص يحملون أدوات الحرب، وترافقها كتابات نبطية تعكس فترات تاريخية لاحقة من التفاعل الحضاري.
  • كُوثِتت أيضاً كتابات باللغة العربية تشهد على استمرارية الاستخدام في الفترات الإسلامية المبكرة وما تلاها.

التوثيق والتحليل المستقبلي

تجري حالياً أعمال الدراسة والتحليل العلمي للنقوش والرسوم بهدف إعداد خطة متكاملة للحماية والتوثيق المستدام للموقع خلال الفترة المقبلة.

الأثر العلمي والمجتمعي

  • يوضح الموقع تنوعاً زمنياً وتقنياً يعكس التطور الفني والرمزي للبشر عبر عصور ما قبل التاريخ وصولاً إلى العصور الإسلامية.
  • يسهم الوصول إلى هذا الموقع في تعزيز مكانة السياحة الثقافية في مصر وفتح آفاق جديدة أمام هذا النمط من السياحة.
  • تبرز أهمية موقع أم عِراك كمتحف طبيعي مفتوح يوثق تعدد الحضارات وتطور التعبير الإنساني في سيناء عبر آلاف السنين.

المشاركة والدعم المحلي

أُشير إلى مساهمة أهالي المنطقة ودعمهم لجهود الدولة في الحفاظ على التراث، حيث شارك الشيخ ربيع بركات من أهالي سرابيط الخادم في الإرشاد والتوثيق، ما يعكس التزام المجتمع المحلي بالحفاظ على التراث الثقافي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى