سياسة

استشاري في الطب النفسي يحذر من «الاشتباك القهري» على وسائل التواصل الاجتماعي

تسلط هذه القراءة الضوء على ظاهرة الاشتباك القهري وتأثيرها في سلوك مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي، وكيف تستهدف بعض التطبيقات المحتوى الجدلي لجذب الانتباه وإبقاء المستخدمين داخل المنصات لفترة أطول.

ظاهرة الاشتباك القهري وتأثيرها على سلوك المستخدمين في منصات التواصل الاجتماعي

المحتوى المستفز ليس بالضرورة الأعلى قيمة

يؤكد الخبراء أن المحتوى الذي يحظى بتفاعل واسع ليس بالضرورة الأكثر فائدة أو قيمة للمستخدم. غالبًا ما يعتمد انتشار هذا النوع من المحتوى على قدرته على إثارة الغضب والقلق واستفزاز المشاعر، أو دفع المستخدمين إلى الدخول في نقاشات حادة. وهذا يعني أن متابعة المنشورات والتعليقات قد تصبح دائرة مستمرة من الاستفزاز والاشتباك، حتى في غياب فائدة حقيقية.

  • المحتوى الجدلي قد يحفّز المشاركة المتكررة من دون تحسين حقيقي في المعرفة أو الفهم.
  • التفاعل المتكرر مع مثل هذه المشاركات يعزز عادة نمطًا من الاشتباك الرقمي المستمر.

دور الدوبامين وآلية المكافأة

يربط استشاري الطب النفسي هذه الظاهرة بنظام المكافأة في الدماغ، حيث يساهم دوپامين في تعزيز السلوكيات التكرارية. ينتقل المستخدم من شعور الاستفزاز إلى الدخول في نقاش أو التفاعل مع المحتوى، ثم يحصل على شعور بالمكافأة يدفعه لتكرار السلوك مرة أخرى. وهكذا تستمر الآلية في دفع الأفراد للانخراط في المحتوى المثير للجدل حتى لو لم يحصدوا فائدة حقيقية.

فقاعة افتراضية تستنزف الوقت والمشاعر

يحذر الخبراء من أن الاستمرار في هذه الدائرة قد يحاصر المستخدم داخل فقاعة افتراضية تستحوذ على انتباهه وتؤثر في طريقة تفكيره وتعاملاته مع الأحداث والأشخاص من حوله. يصبح الوعي بأساليب جذب الانتباه في المنصات الرقمية أمرًا حاسمًا للتمييز بين تفاعل مفيد يضيف معرفة وقيمة والانخراط القهري الذي يستهلك الوقت والمشاعر دون فائدة حقيقية.

نقاط مهمة لتعزيز الوعي والتعامل الأمثل

  • تمييز بين التفاعل البنّاء الذي يثري المعرفة والتفاعل غير المفيد الذي يهدف إلى الاستفزاز.
  • مراجعة العادات الرقمية وتحديد أوقات معينة للاستخدام بعيدًا عن التشتت.
  • إعداد حدود زمنية للاستخدام وتجنب الإشعارات غير الضرورية.
  • تنويع مصادر المحتوى وتقييم قيمته قبل المشاركة أو التعليق.

نصائح عملية للمستخدمين

  • إعادة ضبط الإشعارات وتحديد فترات للراحة الرقمية.
  • استخدام فلاتر أو خيارات تقليل المحتوى الجدلي عند الرغبة في تصفح هادئ.
  • تقييم الفائدة من أي محتوى قبل التفاعل والتعليق.
  • ممارسة وسائل بديلة لإدارة التوتر والتفريغ الانفعالي خارج المنصات الاجتماعية.

اقرأ أيضًا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى