سياسة
أمين عام البحوث الإسلامية: الإيمان والعلم مساران متكاملان

شهدت جامعة بنها افتتاح الأسبوع الثاني عشر للدعوة الإسلامية، حيث أُلقيت كلمة للدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، في فعالية تقام برعاية الإمام الأكبر شيخ الأزهر وتحت إشراف اللجنة العليا للدعوة، وبحضور عدد من مسؤولي الأزهر والجامعة.
انعكاسات فكرية حول الفطرة والإيمان والعلم
أولاً: سياق الحدث والرسالة الأساسية
- أكدت الكلمة أن الإيمان فطرة الله في البشر، فالفطرة هي الطبيعة التي فطر الناس عليها وتبقى صافية حين تزال عنها المؤثرات.
- أشار المتحدّث إلى أن الإيمان حق ظاهر لا يُكتسب من خلالها، بل هو مغروس في أعماق الإنسان، بينما الإنكار يطرأ ويزول.
- بيّن أن العلاقة بين الإيمان والعلم تكاملية وليست تعارضية: العلم دليل على الإيمان والدين لا يلغي العلم، وكلاهما يكشفان عن جمال الخلق ونظام الكون.
ثانياً: دور الفطرة في الإيمان والعقل
- لفت إلى أن بعض المنكرين للإيمان يدّعون وجود الكون بلا خالق، لكن العلماء في سياق التجربة يشيرون إلى وجود خالق من خلال دلالات الكون وبناءاته المعقدة.
- أوضح أن وجود الله لا يمكن اختباره عبر أدوات مادية فقط، وإنما يتجلّى عندما يتوجّه الإنسان بحقيقته وصدقه إلى الله.
ثالثاً: الإيمان والفطرة كقيمة أساسية في الإنسان
- استدل بأن الإيمان يمكن أن يكون سابقاً على كثير من الظواهر العلمية ويُعدّ مكوّناً أصيلاً في النفس البشرية، مع الإشارة إلى أن النصوص الشرعية تؤكّد وجود هذه الفطرة.
- أشار إلى أن خروج المعرفة عن الفطرة يؤدي إلى هشاشة في العقيدة وغياب الرؤية الصحيحة، وأن النصوص الشرعية تؤكّد وجود هذه الفطرة وتدعمها بالحجج العقلية.
رابعاً: دلالات الفطرة على وجود الله وغايات الإنسان
- ناقش مبادئ عقلية أولية تقر بأن لكل مسبب سبباً ولكل حادث مُحدثاً، إضافة إلى نزعة أخلاقية تشعر الإنسان بقيمة العدل والخير كقيم مطلقة.
- بيّن أن الغريزة والغاية الإنسانية تدفعان إلى التساؤل عن معنى الوجود ومصيره، وهذا المسار لا يجد جوابه إلا بالإيمان بخالق حكيم.
- أوضح أن الإنسان يولد مفطوراً على الإيمان بالله، وهو أمر مُثبت من قبل النصوص الشرعية وتؤكده دراسة التحوّل الوراثي في البشرية الحديثة، ما يعزز وجود البشر على صلةٍ بنطاق آدم عليه السلام منذ الخلق الأول.
خاتمة
تمّ التأكيد في الكلمة على أن الدين، وفق العقل والنقل والعلم، هو حقيقة فطرية مغروسة في النفس الإنسانية ومسجّلة في مسار الحياة البشرية، وأن كل مظاهر الكون والعقل والعلم تقود في النهاية إلى أن الإيمان يأتي في المقام الأول.




