تحقيقات ومقالات

أمجد وهيب يكتب.. “رش ساخن”

أمجد وهيب عزيز يكتب..
“رش ساخن”

في 14 ديسمبر 2008 ضرب الصحفي العراقي “منتظر الزيدي” “الرئيس الأمريكي” الأسبق “جورج دبليو بوش” بالحذاء! وقد كان ذلك الفعل “رش انفعالي ساخن”
خلال مؤتمر صحفي في العاصمة العراقية بغداد، حيث ألقى الزيدي فردتي حذائه على بوش أثناء وقوفه إلى جانب رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي، وصاح قائلاً: “هذه قبلة الوداع من الشعب العراقي.. يا كالب”.
وقد انحنى بوش لتفادي الحذائين، مما أدى إلى إصابة العلم الأمريكي خلفه..ربما كان هذا الصحفي محقاً وله وجهة نظر رافضة للتدخل العسكري الخارجي لبلاده، وربما رأها الآخرين “تطاول ووقاحة” علي مبعوث وضيف غريب يمثل أكبر دولة في العالم،وهذا دوره السياسي الذي يمارسه من واقع سلطته الدولية في الحماية!..
الآن نفس المشهد يتكرر..ولكن في عدم وجود ذلك الحذاء بيد الصحفي ،بل في وجود أقلام عربية ودولية”ليبرالية وعلمانية”
تستنكر وتشجب تلك الحرب “كرش ساخن”..ربما كانت في استطاعة الولايات المتحدة أن تقف وتنهي التمدد السياسي والإقتصادي تجاه كل دول الخليج والشرق الأوسط بالكامل ،حيث تملك إيران أدوات اللعب الجيوسياسي والتحكم في كل أدوات الطاقة ،فخلال الأربعة أشهر الفائتة سيطرت الولايات المتحدة علي الصراع الإيراني بشكل كامل، وتم تدمير الجيش الإيراني، والسيطرة علي مضيق هرمز،
وقل كان في إمكان الولايات المتحدة الأمريكية إحتلال إيران بكل سهولة ،وتسليم إيران إلي رئيس وحكومة مدنية تقود ركاب الحداثة الآمن لدولة وشعب ،الذي حدث يمثل درس استفادت منه الولايات المتحدة أثناء احتلالها للعراق وبتوريط من أزرع إيرانية ساعدت الأمريكان علي إحتلال العراق، وهم من حاكموا نظامه بالكامل ،وقتها اهتزت صورة الولايات المتحدة أمام العالم ،وخسرت من ذلك الإحتلال الكثير من جنود وميزانيات عسكرية تخطت التريليونات من الدولارات ،أما السياسة الحالية في حربها علي إيران فهي استنزاف لمواردها وجيشها ،وتجريدها بالكامل ولكن بدون إحتلال لأرضها ، أنها السياسة الجديدة بدون أن تتورط في صراعات داخلية ،لأستعادة أمن وسلام الخليج والشرق الأوسط ،ولخدمة مصالحها أولا ،وفي الرعاية الدولية علي العالم كدولة مسيطرة ،وهذا ما رأيناه في فتح مضيق هرمز كمجري ملاحي أمام سفن العالم دون قلق أو إرهاب سياسي وعسكري ،انها السياسة الجديدة للولايات المتحدة الأمريكية
الذي أراها بالفعل سياسة ساعية إلي السلام وفي نفس الوقت تملك من القوة مايؤهلها إلي فرض سيطرة آمنة علي مصالحها ومصالح دول العالم الأخري ،اتفائل خيراً في مبادرات ومساعي السلام الأمريكية لعودة سلام دولة إيران ،ورفع الحذر عن إيران وتجميد أموالها ،
بعد جدولة حربها وتأمين واستعادة خسائرها ،كرد فعل مستحسن ،
ف”الشعب الإيراني” شعب متحضر وأغلبه رافض “حكم خامنئي”
وسياسته في “امتلاك النووي”، والذي يعوق امتلاكها الإصلاحات الداخلية ،واستنزاف لمواردها ،ومن ثمّ رفاهية وتقدم شعبها ،أنها في وجهة نظري أراها سياسة جديدة لأليات القوة الآمنة كدولة مسئولة علي رعاية العالم ،وقبولها بالوساطة “الباكستانية العمانية بمسقط”!.. أن تلك السياسة الأمريكية الجديدة هي بلا شك محاكاة لسياسة الرئيس السيسي داخل بلاده وخارجها ،التي تستند إلي الحكمة والقوة ،ومردودها في سلام وطن وشعب ، وهذا هو سبب حب “الرئيس ترامب” ل “الرئيس السيسي” والذي بكل تأكيد وجد في تلك السياسة السبب في حب شعبه له ،وفي نجاح بلاده واستقرارها ،أنه رش سياسي وعسكري أمريكي بدأ ساخناً علي دولة إيران وسوف ينتهي بشكل نهائي علي سلام البلدين والعالم.الحروب دروس لمعرفة قيمة السلام الحقيقي ،وسعيدة الدول والشعوب التي تسعي في أثره.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى