أمجد وهيب يكتب.. “الصحافة والحصانة المصانة”

أمجد وهيب يكتب..
“الصحافة والحصانة المصانة”
هناك بروتوكولات عند مقابلة كبار المسئولين وتحديداََ في أماكن عملهم وداخل مكاتبهم، حتى وإن أحب المواطن أن يكون باب المسئول مفتوحاََ بأستمرار ، المسئول كرب البيت لابد أولاََ من تواجده بمكانه عند الزيارة.. الزيارة لها مواعيد مناسبة إلا في الحالات الضرورية.. من حق المسئول أن يكتفي بعدد قليل من الزوار أو أصحاب المصالح من المواطنين للتعرف على مشكلاتهم إذا ماتشابهت طلباتهم ومشكلاتهم ، لسرعة الفهم ومن ثمَ الحل ، لابد أن لانثقل على المسئول إذا ما وجد دفتر لقائاته مزدحم، وهذا دور السكرتارية التي تنظم له المواعيد وإدارة اللقاءات،ولكن إثنان لابد لهما من التواجد..
ممثلي الشعب “العضو البرلماني” و”ممثل الصحافة” كالصحفيين والكتاب،
فهما سلطتان لابد من تواجدها مع ممثلي ومسئولي الحكومة كرقيب إداري مع الدولة .. إلا في الحالات الطارئة التي تتطلب سرية اللقاء في حضور مسئولي الجهات السيادية،،
فهناك توازنات دولية بين دول الجوار لابد أن لانغفلها كوضع بلادنا ذات المنطقة اللوجستية الفريدة والصعبة في ذات الوقت ، والتي لايستطيع أن يستغني عنها العالم ولاينفع في إدارتها الحيوية لبعض المناطق الحدودية إلا إدارة مدربة خاضعة لنظام عسكري صارم، كآلية ناجحة للنظام الإداري المنضبط، فكرة القائد المدني تنجح في بعض إدارات الدولة داخل القطاعات الخدمية، ولكن فكرة الزعامة العسكرية السياسية المحنكة لإدارة البلاد داخليا وخارجيا يستحيل معها الحكم المدني، نفس الفكرة التي نستوقف أمامها ونتعجب في تفكير الطفل في ألعابه وانجزابه للشخصية العسكرية في محاربة شخصية ذات نوازع اجرامية، وأن كانت أيضا تحتاج تلك الشخصيات لردع وعلاج نفسي ومجتمعي مع العلاج الأمني في حفظ واستتباب الأمن، الطفل أسير البيئة التي يعيش فيها وهي من تشكل سلوكه السوي أو العدواني ، أي بيئة نظيفة وذات وعاء وزخر ثقافي وحضاري وتاريخي استحالة أن يعشعش داخلها أي أفكار عشوائية دخيلة ومحرضة للعدوانية ، لايمكن أن تتخلي الإدارة العسكرية عن مهامها داخليا، وتكتفي بالمراقبة من خارج ثكاناتها الحربية،
لأن أي حديث عن فكرة قيادة مدنية تقود بمفردها مفاصل الدولة الحيوية أمر عبثي، ومسلسل ومسرحية خائبة نعلم بنهايتها جيدا .. نصر أكتوبر العظيم ٧٣ وهدم أسطورة الساتر الترابي ماكان ليتحقق أن لم تكن هناك نسور برية، وبحرية، وجوية، وأفكار لقيادات عسكرية وطنية مدربة من سلاح المهندسين، والمشاة، وسلاح المدفعية، والمركبات ومن سلاح المدرعات،
التخطيط العسكري درع أمان للوطن والجنيرالات المدربة ذات الرؤية هي من تحلم مع المواطن وتتدارك مناطق البؤر الإجرامية ، والعشوائية وتحاربها، وتتعامل معها كمناطق مفرخة للتطرف، والهمجية، وإعادة علاجها سريعاً، الحلول السياسية لابد أن تسير في اتجاه مشترك واحد مع الحلول الأمنية العسكرية ،
كما فعل الرئيس السيسي أمراََ ب “محاربة عشوائيات المدن” ليشعر أبناء تلك المناطق بقيمة وعظمة وعناية الوطن بأبنائه، في أن يعيش حياة كريمة ومستقرة ، وهذا ماتم بالفعل في مناطق كالدويقة وحي الاسمرات ومثلث ماسبيرو وغيرها في مدن داخل القاهرة وخارجها، فذلك تثبيت لأركان الدولة التي تشد ظهرها إدارة عسكرية مدربة في السلم والحرب، هذه آليات للمصالحة الشعبية الحقيقية مع أي قيادة عسكرية مستقبلية ، ولعودة الثقة في قدرة ورؤية المصلح ذي الخلفية العسكرية على تخطيط مستقبل مجتمعي ناجح مع أي إدارة وقيادة مدنية متخصصة ،
الأهتمام بالجانب الجمالي لبيئة المواطن وجعله يشعر ب إنسانيته في ظل مجتمع صحي مريح، أكبر علاج للمواطن، وعلى نجاح منظومة إدارة مصلح ذي خلفية عسكرية ناجحة حرباََ وسلماََ، في مساعدة وحماية وتسهيل أي مهام تطويرية لقيادة مدنية ..
قنا تتمخض وتنتظر وليدها من السيد “محافظ قنا الجديد” اللواء دكتور “مصطفى الببلاوي “، للنظر إلى أحياء العشوائيات الكبرى والتي تقبع داخل المدنية والمدينة ، والتي تؤثر على الشكل الحضاري للمدينة،
لذلك فأن أهالي تلك الأحياء تطلب دعم ورؤية السيد المحافظ، ودعم وألتزام القوات المسلحة، ودعم السيد الرئيس، في تكليف قيادة عسكرية من أمثال اللواء المحافظ، لمحاربة أي قبح عشوائي، يؤثر على جمال التطوير من داخل المدينة، لكي يصبح “حي السهريج” العشوائي بمدينة قنا وأمثاله “كحي سفينة “من المناطق الراقية، التي تليق بحي تاريخي وسكني وتجاري في قلب المدينة الجميلة، والتي تشوه جمالها عشوائيات تلك الأحياء القديمة،النظام والتنظيم الهادف ضرورة ملحة لعودة جمال التخطيط المدني الحضاري .. والذي لابد له من وقت منجز وحاسم، وقائد يعلم جيداََ بحجم المسئولية الوطنية، وكيفية أستثمار الوقت مع مساعديه، في إنجاز خالد يراه المواطن ورقباء الشعب على أرض الواقع.

