سياسة
أصل العيدية وطبق الفتة: كيف احتفل الفاطميون بعيد الأضحى؟

قد لا تبدو الأعياد في العصر الفاطمي مجرد مناسبات دينية فحسب، بل كانت مواسم للفرح والاحتفال الرسمي المهيب الذي اتسم بالبذخ والتنظيم الدقيق. تتجلى في هذه السطور صورة مميزة لعيد الأضحى كما عُرف وتُرِكت آثاره في العادات المصرية حتى اليوم.
عيد الأضحى في العصر الفاطمي: طقوس ومظاهر احتفالية تبقى حتى اليوم
مواكب مهيبة أمام باب النصر
- كانت مظاهر العيد الرسمية تبدأ صباح يوم النحر بخروج الخليفة في موكب مهيب يسير في شوارع القاهرة، مرتدياً ملابس فاخرة مزخرفة، ومحاطاً بحراسه وكبار رجال الدولة.
- كانت صلاة العيد تُقام في ساحة واسعة أمام باب النصر، ويخرج الإمام من باب العيد، مع وجود لوحة مكتوب عليها آيات القرآن لكي تُقرأ أثناء الصلاة وتُجنب الخلل أو النسيان.
آلاف الذبائح في دار النحر
- ارتبط العيد بشعيرة النحر فأنشئت دار خاصة عُرفت باسم دار النحر حيث تُذبح آلاف الأضاحي.
- ذكر المؤرخون أن الخليفة العزيز بالله كان من أوائل من رسّخ هذه العادة، فكانت الذبائح تباع مركزياً في القصر وتُوزع لحومها بسخاء على الوزراء وعامة الشعب.
جذور العيدية ونثر الدنانير
- ترجع جذور العيدية إلى العصر الفاطمي، حيث جرى توزيع الدراهم والدنانير والملابس على الفقراء وقراء القرآن والأطفال لإدخال البهجة في نفوسهم.
- كان الخليفة يطل من شرفات القصر وينثر الأموال على الحشود في مشهد احتفالي يعكس روح الكرم والاحتفاء بالعيد.
زينة و”فتة” وعادات ممتدة حتى اليوم
- مع حلول ليلة العيد، كانت الشوارع تتزين وتستعد للاحتفال، وارتبطت المائدة المصرية في تلك الفترة بطبق “الفتة” مع لحوم الأضاحي، وهي عادة ما زالت حاضرة حتى اليوم.
- تُفتح أبواب القصر للمهنئين وتُؤدى الزيارات الرسمية والاجتماعية كجزء من طقوس العيد، تعكس أجواء الاحتفال والبهجة التي سادت الدولة الفاطمية.




