سياسة
أستاذة جامعية: 40% من العاملين في سوق العمل بحاجة إلى اكتساب مهارات جديدة

أدى التقدم السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى تعزيز الحاجة إلى إشراك المجتمع البحثي المصري في الجهود الدولية الرامية إلى بناء مستقبل يحترم الأخلاقيات ويخدم التنمية المستدامة. كما تصبح الخيارات التي نتخذها اليوم في التصميم والتنظيم لهذه الأنظمة ذات أثر بعيد في مسار التفاعل بين الإنسان والذكاء الاصطناعي عبر الأجيال.
إسهامات مصر للمعلوماتية في نقاشات الذكاء الاصطناعي ومسؤولياته الأخلاقية
إقرار بأهمية الانخراط في الجهود الدولية
- أكد الدكتور أحمد حمد، القائم بأعمال رئيس جامعة مصر للمعلوماتية، أن مشاركة المجتمع البحثي المصري في المبادرات العالمية لبناء مستقبل الذكاء الاصطناعي أمر حيوي، مع التركيز على وضع إطار أخلاقي حاكم وتوجيه التطبيقات بما يخدم التنمية المستدامة واحتياجات المجتمع.
- أشار إلى أن التزاوج بين التطورات التقنية والاعتبارات الأخلاقية يصبحان جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية والعلاقات الإنسانية، وأن قرارات التصميم والتنظيم ستؤثر في مسار التفاعل بين الإنسان والذكاء الاصطناعي طويل الأمد.
مشاركة الجامعة في قمة أفريقيا والشرق الأوسط وتركيا
- شاركت جامعة مصر للمعلوماتية في قمة الذكاء الاصطناعي التي نظمتها شركة Meta في دبي. جمع الملتقى نخبة من المبتكرين والأكاديميين وصانعي السياسات لمناقشة إسهام الذكاء الاصطناعي في تحويل الاقتصادات وإعادة تشكيل مفاهيم التوظيف في المنطقة.
دور مركز الابتكار وريادة الأعمال ووجهة نظر الأكاديميات
- أوضحت الدكتورة أماني عيسى أن الإلمام بالذكاء الاصطناعي، وثقافة التعامل مع البيانات، وتوليد حلول مبتكرة للمشكلات أصبحت من المهارات الأساسية التي تتفوق على المسارات التقليدية لتعلم البرمجة، مع سعي الشباب ورواد الأعمال لاستغلال إمكانات الذكاء الاصطناعي التحويلية.
- نوقشت خلال الجلسة كيف يعيد الذكاء الاصطيعي تعريف مفهوم العمل في عصر تتسارع فيه الأتمتة والابتكار، رغم توقع تقرير مستقبل الوظائف لعام 2025 من المنتدى الاقتصادي العالمي توفير نحو 170 مليون وظيفة جديدة على مستوى العالم، مع ضرورة إعادة تأهيل واسعة للقوى العاملة وامتلاكها مهارات جديدة خلال السنوات الخمس المقبلة.
الذكاء الاصطناعي والبيانات وعبور العوائق التقنية
- أوضحت الرؤية أن الذكاء الاصطناعي ليس متعلقاً بالتكنولوجيا وحدها، بل بقدرتنا على فهم البيانات وترجمة مشكلات الأعمال إلى حلول تقبل التطبيق آليا من خلال تعلم الآلة. يجب أن يتمكن المطورون من توظيف المعرفة التي اكتسبوها في حالات واقعية، وتحمل مسؤولية اختيار النماذج الصحيحة التي تناسب الاحتياجات البياناتية والعمل.
- هذه المعضلة تستدعي من الفرق التقنية التركيز على لغة البيانات وفهمها، ليتمكنوا من ربطها بما يخدم الأعمال، ثم سرد القصص والتواصل مع المستخدم النهائي لتحديد حالة استخدام قابلة للتطبيق والتوسع المستقبلي.
الربط بين الأبحاث والواقع المهني والتعاطي الأخلاقي
- أشار الدكتور أحمد حمد إلى وجود دراسة بحثية أُجريت في الجامعة بعنوان: “الذكاء المتجسد في صورة إنسانية: تحليل نقدي للاعتبارات الأخلاقية في تصميم رفيق الذكاء الاصطناعي وتداعياته المجتمعية”، والتي أظهرت أن الأنظمة المتجسدة في صورة إنسانية يمكن أن تؤثر بشكل كبير في سلوك المستخدم وجانبه العاطفي واستقلاله وأنماط تفاعله الاجتماعي.
- يُبرز التحليل وجود توتر بين إمكانية الوصول المفيدة للذكاء الاصطناعي والحماية من الاستغلال النفسي المحتمل، حيث تبين أن 34-86% من التفاعلات تتضمن عناصر شبه اجتماعية (Parasocial elements)، مع تداعيات خاصة على الأطفال والفئات الضعيفة من المستخدمين.
التوجيه الأخلاقي والتزام الأجيال الشابة
- ذكر عمر شافعي، طالب في الفرقة الثالثة بكلية علوم الحاسب والمعلومات، أن الدراسة التي عرضت أمام مؤتمر IC.R.M.L.A.I شددت على الالتزام بالإطار الأخلاقي وتوفير مبادئ إرشادية ملائمة لتقييم تصميم رفيق الذكاء الاصطناعي وتداعياته المجتمعية.




