أستاذ الطب النفسي: البشر أكثر ميلاً لتصديق الشائعات
يواجه المجتمع الحديث تحديات في تمييز الأخبار الصحيحة من الشائعات، ويرتبط ذلك بعوامل نفسية وإدراكية تؤثر في مدى قبول الناس للمعلومات المعروضة. يستعرض هذا النص عوامل انتشار الشائعات ومقاربات تفسيرها من منظور علم النفس والإدراك، مع الإشارة إلى أهمية التدقيق والتحقق كخط دفاع رئيسي.
آليات انتشار الشائعات وتأثيرها في المجتمع
عوامل داخلية في النفس البشرية
تشير الدراسات إلى أن وجود عوامل داخلية في النفس يجعل الشائعات أكثر قبولاً، خاصة عندما يكون هناك غموض أو نقص في المعلومات. هذه العوامل تفسر لماذا تنتشر الشائعات بسرعة مقارنة بالأخبار المؤكدة.
- الرغبات اللاشعورية التي تتوافق مع ما يريده الفرد أو يحتاجه نفسيًا، ما يجعل الشائعة تبدو كتصحيح لاحتياجاته اللاشعورية.
- ميل الإنسان لتبني روايات بسيطة وممتعة تفسر الأحداث المعقدة وتضيف إحساسًا بالسيطرة.
المدرسة التحليلية
تُبرز المدرسة التحليلية أن الشائعة تلتقي مع رغبات دفينة في اللاشعور لدى الإنسان، حيث يميل الفرد إلى التصديق بما يتوافق مع ما يتمناه أو يحتاجه نفسيًا، حتى وإن لم يكن واعيًا بذلك.
- تصديق ما يتوافق مع الأمن العاطفي والاحتياجات النفسية.
- يزيد التأثير عندما ترتبط الشائعة بمواقف أو أحداث مثيرة للقلق أو الخوف.
المدرسة المعرفية
ترجع هذه المدرسة انتشار الشائعات إلى نقص المعلومات وحالة الضبابية المعرفية، حيث يملأ الأفراد الفراغ بتفسيرات متداولة عندما يغيب تفسير واضح للأحداث.
- غياب تفسير واضح يدفع إلى اعتماد سرديات سريعة ومتداولة.
- المعرفة غير الكافية تقود إلى قبول روايات بسيطة رغم عدم صحتها.
دور التدقيق والتحقق في التصدي للشائعات
تشير النصوص الدينية إلى خطورة تداول الأخبار دون تحقُّق، وتؤكد أن الالتزام بالتحقق من المعلومات يمثل خط الدفاع الأول ضد انتشار الشائعات.
الخلاصة
فهم هذه العوامل يساعد في تقليل مخاطر الشائعات على استقرار المجتمع، ولاسيما عند مناقشة قضايا حساسة أو أحداث عامة، من خلال تعزيز الوعي والتأكد قبل التصديق أو النشر.



