أزهري: تحريم تجسيد الأنبياء باستخدام الذكاء الاصطناعي شرعًا

تسلط هذه القراءة الضوء على آراء العلماء في تجسيد الأنبياء في الفن وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في هذه المسألة، وتبعاتها الشرعية والاجتماعية.
موقف الأزهر والمجامع الفقهية من تجسيد الأنبياء
أوضح الدكتور محمد حمودة من علماء الأزهر الشريف أن تجسيد الأنبياء في الأعمال الفنية أو باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي أمر محرم شرعًا، وفقًا لآراء المجامع الفقهية، محذرًا من تجاوز الضوابط الشرعية في تناول الشخصيات الدينية المقدسة.
أشار خلال حواره في برنامج “علامة استفهام” مع الإعلامي مصعب العباسي إلى أن الجدل الفقهي حول تجسيد الأنبياء ظهر منذ سنوات طويلة، عندما طُرحت فكرة إنتاج فيلم يؤدي فيه الفنان الراحل يوسف وهبي دور سيدنا محمد، وهو نقاش أثار جدلاً واسعاً حول الحكم الشرعي لهذه الأعمال.
- المجامع الفقهية، وفي مقدمتها الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية، أصدرت آراء تحذر من تجسيد الأنبياء في الأعمال الفنية لما قد يترتب عليه من مفاسد ومحاذير شرعية، وتعد هذه الآراء المرجعية الشرعية في المسألة.
- استخدام الذكاء الاصطناعي في هذا المجال لا يغير من طبيعة الحكم الشرعي؛ حيث يظل الرفض قائماً لفتح المجال لإنتاج محتوى يجسد الأنبياء سواء من خلال التمثيل التقليدي أو التقنيات الحديثة، لأن العلة الشرعية واحدة في الحالتين.
دور المجامع الفقهية والجهات القضائية
أكد أن دور المجامع الفقهية يكمن في بيان الأحكام الشرعية وتوضيحها للناس، بينما تتولى الجهات القضائية المختصة تطبيق القانون واتخاذ الإجراءات اللازمة حال وقوع مخالفات تستدعي المساءلة.
دور العلماء في التوعية والضوابط الشرعية
أشار إلى أن علماء الأزهر ورجال الإفتاء يلتزمون بالتوعية الدينية وبيان الحلال والحرام، ولا يتولون تنفيذ العقوبات أو القيام بدور الجهات المختصة بتطبيق القانون. العالم الديني يؤدّي دوره في النصح والتوعية دون معاقبة المخالفين.
ختام وتوجيهات للمشروعات الفنية
شدد على أن على المسلم الالتزام بالضوابط الشرعية في التعامل مع الشخصيات الدينية المقدسة، وأن تجسيد الأنبياء يمثل تجاوزاً للحدود الشرعية التي أجمع عليها المجامع الفقهية. كما دعا المنتجين والفنانين إلى احترام هذه الضوابط وتجنب ما يثير الجدل أو يمس المقدسات الدينية.



