رياضة

البحث عن القطعة المفقودة: هل يسلك محمد صلاح نفس مصير ديدييه دروجبا؟

تتناول السطور قصة اثنين من أبرز نجوم أفريقيا؛ كلاهما واجه مسيرة امتدت في صراع الحصول على اللقب القاري الأبرز، وكل منهما ارتبط بمراحل صعبة وذكرى لا تُنسى في تاريخ منتخبه.

بين صلاح ودروغبا: مسار نحو اللقب القاري

في حين كانت مصر تتعاقب ألقابها القارية، كان محمد صلاح يسعى بخطوات ثابتة نحو الاحتراف والإنجاز مع منتخب مصر، بينما ظل ديدييه دروجبا رمزاً لقيادة كوت ديفوار حتى أعلن اعتزاله الدولي ثم توّجت البلاد لاحقاً باللقب القاري.

بداية صلاح ومسيرته مع أمم أفريقيا

  • ظهر صلاح لأول مرة مع منتخب مصر في 26 يوليو 2012، وكان عمره حينها 20 عامًا.
  • على مدار 14 عامًا، مثل صلاح مصر في خمس نسخ من كأس الأمم الأفريقية، ووصل إلى النهائي مرتين لكنه خسرهما، ليظل التتويج القاري بعيداً عن مسيرته الدولية.
  • رغم إنجازات مصر الثلاثية في القارة، لم يتمكن جيله من قيادة المنتخب إلى أول ظهور في كأس العالم مثلما فعل صلاح في مسيرته مع الناديين.

دروغبا ومسيرته مع ساحل العاج

  • دروغبا لعب مع كوت ديفوار بين 2002 و2014، وهو القائد الذي قاد المنتخب منذ 2006 حتى الاعتزال.
  • يُعد الهداف التاريخي للمنتخب وقيـدهم لأول مشاركة لهم في كأس العالم 2006.
  • في أمم أفريقيا 2013 كانت الفرصة الأخيرة للجيل الذهبي لساحل العاج لحصد البطولة، لكنهم ودعوا البطولة من ربع النهائي أمام نيجيريا، ليخسر دروجبا نهائيي 2006 و2012 ونصف نهائي 2008 في مشواره.

لحظة الاعتزال وبداية ما بعد الحدث

  • قال دروجبا عندما خسر الحلم: “انتهى الأمر”، ثم أعلن في 9 أغسطس 2014 اعتزاله الدولي، معبّراً عن حزن عميق للمسيرة مع المنتخب الوطني.
  • بعد خمسة أشهر فقط، وتحديداً في 8 فبراير 2015، فازت ساحل العاج بلقب أمم أفريقيا لأول مرة في تاريخها بعد تغلبها على غانا بركلات الترجيح 9-8، لكنها لم تكن مع قائدها التاريخي على منصة التتويج تلك المرة.

هل يواجه صلاح نفس المصير؟

  • قد يواجه صلاح مصير دروجبا إذا قرر الاعتزال دولياً وفقدان فرصة التتويج بالبطولة القارية في النسخ القادمة، خاصةً وهو يقترب من عمر يتطلب خيارات مصيرية للمسيرة الدولية.
  • الوصلة إلى مقارنة مع ليونيل ميسي، الذي حقق لقب كوبا أمريكا عام 2021 وهو في سن الخامسة والثلاثين حينها، تبرز أن القلوب الكبيرة قد تختار اللحظة الصحيحة في التوقيت المناسب لتحقيق اللقب الأول على المستوى الدولي، رغم التحديات العمرية.

هذه المعطيات تذكّرنا بأن تاريخ كرة القدم يمزج بين لحظات الحصاد وآلام الانتظار، وأن الأساطير تبقى حاضرة في كل محفل عندما تتداخل الحيلة والاصرار مع الحظ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى