سياسة

خبير اقتصادي: إيرادات الدولة غير كافية لسداد فوائد الدين الداخلي والخارجي

مراجعة مهنية لأبرز وجهات النظر حول ملف الدين العام في مصر وآثار إدارته على الاقتصاد الوطني، مع توضيح للمخاطر والتحديات المرتبطة باستدامة التمويل والسياسات المتبعة.

أبعاد الدين العام وإدارة المنظومة الاقتصادية

الوضع الراهن وآفاقه

  • أشار الدكتور حسن الصادي إلى أن حجم الدين العام في مصر أصبح «مرعبًا» ليس فقط من حيث الحجم بل من حيث القدرة الفعلية على السداد، مع تأكيد أن الإيرادات الحالية لا تكفي حتى لتغطية فوائد الدين الداخلي والخارجي.
  • قال إن الخطأ الجسيم في التعامل مع الدين يتمثل في الاعتماد على قياس نسبته وخدمته إلى الناتج القومي الإجمالي دون النظر إلى قدرات الإيراد الفعلي للدولة.

قياس الدين وربطها بالإيرادات

  • اعتبر القياس مجرد نسبة إلى الناتج القومي إجابة ناقصة تعكس مخاطر حقيقية، مؤكداً أن هذا النهج يعكس سوء تقدير للمخاطر الاقتصادية.
  • أوضح أن الحكومة تدفع الفوائد كما تدفع أجزاء من أصل الدين في أحيان كثيرة، في حين أن الإيرادات العامة لا تغطي هذه الفوائد وحدها.

التكامل بين الدين الداخلي والخارجي

  • نبه إلى أن التركيز الرسمي كثيراً ما يتركز على الدين الخارجي بمعزل عن الداخلي، أو العكس، في حين يتطلب الأمر التعامل معهما كمنظومة واحدة لخدمة الدين وإدارته.

استحقاقات أصل الدين وخطره على السياسات

  • أشار إلى أن الخطر الأكبر ليس في الفوائد وحدها بل في استحقاقات أصل الدين التي تترتب عليها سياسات قد تندرج تحت مسمى «بيع أصول الدولة» تحت شعارات مختلفة.
  • أكد أن فكرة مبادلة الدين أثارت مخاوف واسعة لدى المتخصصين.

مبادلة الدين بالأصول: ماذا يعني ذلك؟

  • طرح السؤال: «هتبادل الديون بإيه؟»، موضحاً أن الدولة قد تسمي ما يحدث استثماراً، بينما يرى بعض الخبراء أنه بيع مباشر للأصول وليس استثماراً حقيقيّاً بالمعنى الاقتصادي.
  • شدد على وجود خلط واضح في المفاهيم الاقتصادية، حيث يرى أن المبادلة تعني عجز الدولة عن الوفاء بالتزاماتها.

أشكال الاستثمار الأجنبي الحقيقي وتقييمها

  • ذكر أن الاستثمار الأجنبي الحقيقي ينقسم إلى ثلاثة أشكال، الأول هو الاستثمار الأجنبي المباشر من نوع Greenfield، الذي يبدأ من شراء الأرض وإقامة المشروعات والمصانع وتشغيلها وفق خطط زمنية واضحة.
  • أشار إلى أن هذا النوع من الاستثمار يجب أن يضخ إيرادات وفرص عمل حقيقية، وهو ما لم يتحقق في بعض الصفقات الأخيرة.
  • النوعان الآخران هما الاندماجات (Mergers) حيث يندمج كيان أجنبي مع محلي، والاستحواذ (Acquisition) الذي يفترض ضخ أموال حقيقية مقابل إدارة الأصل وتطويره وزيادة إنتاجه.

الضبابية في طبيعة الصفقات الحالية

  • انتقد الصادي الارتباك في طبيعة الصفقات وطرح السؤال: هل هي استثمار مباشر؟ أم اندماج؟ أم استحواذ؟ أم مجرد مبادلة دين بأصل؟
  • قال إن مبادلة الدين بالأصول لا تلجأ إليها أي دولة إلا في حالة العجز عن السداد، وأن ما يتم غالباً هو مبادلة مواقع جغرافية وأصول استثمارية رئيسة.

أمثلة على صفقات وتأثيرها المفترض

  • استشهد بصفقة «الإسكندرية للحاويات» حيث بيعت أصول بنحو 3 مليارات جنيه، لتدرّ للمستثمر توزيعات وأرباح تفوق 14 مليار جنيه، دون أن ينعكس ذلك بشكل واضح على التجارة الدولية أو الطاقة أو التحديث أو التوظيف أو الحصيلة الضريبية.

ختاماً: هل ترتفع القيمة المضافة أم لا؟

  • أشار الدكتور حسن الصادي إلى الأسئلة المحورية: هل زادت القيمة المضافة؟ هل تحسّنت الخدمات؟ هل توسعت الأرصفة؟ هل ارتفعت إيرادات الدولة؟
  • ولخّص بأن الواقع الحالي لا يعكس استثماراً حقيقياً بقدر ما يعكس تفريطاً في أصول استراتيجية دون عائد تنموي واضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى