تحقيقات ومقالات

آخر تطورات حريق سنترال رمسيس وتداعياته

شب فى حوالى السادسة مساء بتوقيت القاهرة حريق هائل فى سنترال رمسيس بشارع رمسيس وأمتد الى عدة أدوار . وتم السيطرة عليه ثم عادت النيران للاشتعال مرة أخرى ومازالت عمليات التبريد مستمرة

قال المهندس محمد إبراهيم، رئيس قطاع التفاعل المجتمعي بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، إنه تأثرت بعض الخدمات المقدمة للعملاء نتيجة حريق سنترال رمسيس، مضيفًا: «ننظر إلى بعض الخدمات التي تأثرت وستعود مرة أخرى تباعًا».

وأضاف «إبراهيم» أنه يتم حاليًّا حصر عدد العملاء المتأثرين بهذا الحريق نتيجة انقطاع خدمات الاتصالا والإنترنت، موضحًا أنه سيتم تعويض العملاء نتيجة قطع الخدمات عنهم.

وأوضح إبراهيم أن المبنى تابع للشركة المصرية للاتصالات، وبه بعض الأجهزة الفنية لبعض الشبكات والخدمات، قائلًا: «بعض الخدمات تأثرت ويتم حاليًّا عمل حصر للخدمات المتضررة نتيجة حريق سنترال رمسيس».

وتابع: «بنتكلم دلوقتي مع الشركة المصرية للاتصالات والموضوع يعدّي بخير، وكل أجهزة الدولة بتابع الموقف، وإن شاء الله يعدي على خير.. وسيتم تعويض العملاء، وهو أمر متبَع بالفعل، وسيكون التعويض بالاتفاق مع الشركات التي انقطعت بها الخدمة».

شهدت مصر أمس الاثنين 7 يوليو 2025 اضطرابًا واسعًا في خدمات الاتصالات والإنترنت، إثر اندلاع حريق ضخم داخل مبنى سنترال رمسيس وسط القاهرة، ما تسبب في توقف مفاجئ لخدمات الإنترنت الثابت والمحمول، وتعطيل أنظمة الدفع الإلكتروني في قطاعات متعددة، وتأثر أرقام الطوارئ في عدد من المناطق.

ووفقًا لما أعلنته مصادر فنية مسؤولة، فقد اندلع الحريق في غرفة الكهرباء داخل السنترال، ما أدى إلى تلف محولات التيار ولوحات التحكم الرئيسية.

 

وامتد الدخان الكثيف إلى غرف تشغيل أجهزة الفايبر (الألياف الضوئية)، ما تسبب في تلف وحدات ODF والـ Optical Transceivers، وبالتالي فقدان الإشارة الضوئية وانقطاع كامل في بعض دوائر الربط الحيوية.

ومع بداية الحريق، اضطرت فرق الطوارئ إلى فصل التيار الكهربائي كليًا، الأمر الذي تسبب في توقف مفاجئ للأجهزة المركزية بعد فشل أنظمة الطاقة الاحتياطية (UPS) في الاستمرار.

وأسفر ذلك عن مسح جداول التوجيه (Routing Tables) من أجهزة الشبكة، ما أدى إلى انهيار الاتصال بين السنترالات وتأخر كبير في استعادة الخدمة.

وأكدت البيانات الأولية أن المناطق المتأثرة شملت محيط وسط القاهرة، الأزبكية، رمسيس، وشوارع حيوية في الجيزة. كما أبلغ مواطنون من عدة محافظات عن ضعف أو انقطاع كلي في الإنترنت الأرضي، وبطء شديد في خدمات المحمول، خاصة في مناطق شرق وغرب القاهرة الكبرى.

وامتدت تأثيرات الحريق إلى قطاعات مالية وخدمية، أبرزها تعطيل عمليات السحب من ماكينات ATM، وفشل أنظمة الدفع الإلكتروني مثل “إنستاباي” و”ميزة” و”فوري”، فضلًا عن تعطل مؤقت في خدمات الطوارئ والشرطة والإسعاف نتيجة توقف بعض دوائر SS7 وSIP المسؤولة عن إدارة الاتصالات.

ويُعد سنترال رمسيس من النقاط المحورية في شبكة الاتصالات بمصر، ويصنف فنيًا كـ “Core Node”، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من الترافيك المحلي والدولي، ويرتبط بكابلات الألياف الضوئية الآتية من البحر الأحمر والمتوسط، بالإضافة إلى كونه مركز ربط رئيسي لسنترالات القاهرة والجيزة.

وأكد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أنه يتم حاليًا نقل حركة الإنترنت إلى مركز الروضة مؤقتًا، مع التنسيق الكامل مع شركات المحمول لاستعادة الدوائر المتأثرة، على أن تعود الخدمة تدريجيًا خلال الساعات المقبلة، مع تقديم تعويضات للمستخدمين المتضررين طبقًا للوائح المنظمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى