سياسة

جبالي: فاعلية تطبيق أحكام “الإيجار القديم” تتوقف على التزام الحكومة بالتعهدات

تصريحات مهمة حول قانون الإيجار القديم ودوره في حماية المجتمع

في مداخلته اليوم أمام الهيئة التشريعية، أكد المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، على أهمية مشروع قانون الإيجار القديم الذي يُعرض حالياً، من حيث تأثيره على فئة واسعة من المواطنين، سواء من مالكي العقارات أو المستأجرين. كما أشار إلى التحديات الجديدة التي تواجه المجلس في أجواء توقيع هذا القانون، وما تمكّن من تحقيقه سابقًا بصمود وثبات عزيمته.

المرتكزات الأساسية في النقاش

  • تاريخ العقود والتحديات الاقتصادية والاجتماعية: أشار جبالي إلى أن عقود الإيجار تعتبر بعناصرها عقود رضائية ومؤقتة، وقد تدخلت الدولة سابقًا لتعديل وضعها بما يتناسب مع الظروف الاجتماعية والاقتصادية، بهدف تحقيق التضامن الاجتماعي.
  • تطور الأحكام القضائية: ذكر أن المحكمة الدستورية العليا بدأت في تعديل وتقييد الامتداد القانوني لعقود الإيجار منذ عام 1995 وحتى عام 2002، بحيث تضمن توازنًا أكبر بين حقوق الأطراف ومرونة في مراجعة الأحكام.
  • الطابع المؤقت للقوانين الاستثنائية: أكد أن قوانين الإيجار القديم تعتبر استثنائية، ويجب دائمًا مراجعتها لضمان عدم انحيازها لطرف معين، مع احترام طبيعتها المؤقتة ومرونتها التشريعية.

موقف المجلس والتطلعات المستقبلية

قال جبالي إنه كان من الممكن أن يتدخل مجلس النواب لتقليص الامتداد القانوني قبل إصدار الأحكام القضائية، ولكن ذلك كان يصطدم بالدستور، مما يستلزم احترام حكم المحكمة الدستورية العليا. وأكد أن الحكم الأخير الصادر في عام 2024 أقرّ بصفة القوانين الاستثنائية وضرورة مراجعتها ضمن المؤسسات التشريعية، لضمان تحقيق التوازن بين مصالح جميع الأطراف.

الرسائل الموجهة للمستقبل

  • ضرورة التنسيق مع الحكومة: لضمان توفير وحدات سكنية بديلة للمستأجرين، خاصة من الفئات ذات الأولوية والحالات الأكثر احتياجاً، حفاظًا على كرامة المواطنين واستقرار المجتمع.
  • الجدية في التنفيذ: أن نجاح القانون يعتمد بشكل كبير على التزام الحكومة بتنفيذ بنوده وتوفير البنية التحتية اللازمة لضمان حماية الحقوق بشكل عادل.

وفي الختام، أكد المستشار جبالي على أن القانون يمثل خطوة هامة نحو إعادة التوازن في العلاقة الإيجارية، وأن تطويره وتعديله يجب أن يتم ضمن إطار دستوري يراعي مبدأ الاستمرارية والمرونة، بما يلبي تطلعات المجتمع ويحقق مصلحته العامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى